الحقد الإيراني على رفيق الحريري
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

الحقد الإيراني على رفيق الحريري

الحقد الإيراني على رفيق الحريري

 السعودية اليوم -

الحقد الإيراني على رفيق الحريري

بقلم - خير الله خير الله

ليس اسم شارع باسم مصطفى بدرالدين وسكوت قسم من الطبقة السياسية على ذلك مجرد استقواء على الدولة اللبنانية ومؤسساتها، بمقدار ما أنه دليل على أن هناك من صار يمتلك القرار اللبناني.

هل التفاخر بأشخاص مثل مصطفى بدرالدين دليل ضعف أم دليل قوّة؟
تعطي تسمية شارع في الضاحية الجنوبية لبيروت باسم مصطفى بدرالدين فكرة عن مدى الحقد الإيراني على رفيق الحريري وعلى لبنان. عُوقب رفيق الحريري على إعادته الحياة إلى لبنان العربي، بالمعنى الحضاري للكلمة، وإلى بيروت بالذات لا أكثر ولا أقلّ.

في النهاية ليس مصطفى بدرالدين المتهم الرئيسي في ترتيب عملية تفجير موكب رفيق الحريري ورفاقه فحسب، بل هو متهم أيضا بتفجيرات سبقت محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد في العام 1985.

بقي بدرالدين، الذي كان يقيم في الكويت تحت اسم إلياس صعب، في السجن الكويتي حتّى صيف العام 1990. أخرجه منه العسكريون ورجال الأمن العراقيون الذين شاركوا في مغامرة احتلال الكويت وقتذاك إبان حكم صدّام حسين. أراد صدّام من إطلاق بدرالدين توجيه رسالة حسن نيّة إلى إيران التي خاض معها حربا استمرّت ثماني سنوات.

كانت الكويت، مع دول مجلس التعاون الخليجي، من بين الذين دعموه ماليا وسياسيا في تلك الحرب… فكافأها بالإقدام على مغامرته المجنونة غير مدرك أنّ إيران ستكون في المدى الطويل المستفيد الأوّل والأخير من هذه المغامرة. يدل على ذلك، بوضوح ليس بعده وضوح، ما نراه بأمّ العين في العراق اليوم.

ليست المسألة مسألة شارع باسم شخص وفّر الادعاء العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أدقّ التفاصيل المتعلّقة بدوره في عملية اغتيال رفيق الحريري. المسألة أبعد من ذلك بكثير وهي مرتبطة، أوّلا وأخيرا، بالسيطرة على لبنان وتحويله مستعمرة إيرانية.

هل سينجح “حزب الله” في ذلك؟ هذا هو السؤال الكبير والمحوري الذي يفرض نفسه في وقت قرّر قسم لا بأس به من المسيحيين في البلد الوقوف موقف المتفرّج حيال ما يدور على أرض بلدهم. لم يعد هذا الموقف العجيب لبعض المسيحيين مستغربا في ضوء الخطوة الأساسية التي أقدم عليها “حزب الله” عندما استطاع أن يتحول إلى الطرف الذي يسمّي رئيس جمهورية لبنان، وأن يفرض هذا الاسم على الآخرين بعيدا عن أي ممارسة ديمقراطية من أيّ نوع.

إن قبول قسم من المسيحيين بأن يفرض “حزب الله” من هو رئيس الجمهورية على كلّ اللبنانيين جريمة لا تقل في خطورتها عن قبول اتفاق القاهرة في العام 1969 من دون إدراك نواب الأمّة، وبينهم زعماء مسيحيون كبار، لأبعاده ونتائجه ومن دون الاطلاع على فحواه.

باستثناء تسجيل موقف واضح يعترض على خطوة من نوع تسمية شارع باسم شخص موضع اتهامات بجريمتيْ قتل وتفجير في لبنان والكويت، ليس في استطاعة الدولة اللبنانية القيام بالكثير. هناك ما يتجاوز تسمية الشارع باسم شخص لا تزال ظروف مقتله في مطار دمشق في العام 2016 لغزا يلفّه الغموض، تماما مثل لغز اغتيال عماد مغنيّة (بدرالدين متزوج من شقيقة مغنيّة) في إحدى ضواحي دمشق (كفرسوسة) في شباط – فبراير من العام 2008.

في انتظار اليوم الذي تتكشف فيه حقيقة من قتل مصطفى بدرالدين في مطار دمشق وظروف التخلص منه ومن اغتال عماد مغنيّة في كفرسوسة، يفترض في اللبنانيين تحديد الخطر الحقيقي الذي يتهدد بلدهم. يكمن هذا الخطر في أسباب الوصول إلى مرحلة لم تعد فيها الدولة اللبنانية قادرة سوى على الوقوف مكتوفة، والاكتفاء بتسجيل موقف، أمام تسمية شارع باسم شخص يأتي اسمه على رأس لائحة المتهمين باغتيال رفيق الحريري.

لعلّ أخطر ما في الأمر ذلك السعي الدؤوب إلى التخلّص نهائيا ممّا كان يرمز إليه رفيق الحريري، الذي علّم على نفقته آلاف اللبنانيين من كلّ الطوائف والمذاهب والمناطق والطبقات الاجتماعية، ومن كلّ أبناء مدرسته وكلّ ما لا يزال يرمز إليه الرجل.

قبل كلّ شيء، يرمز رفيق الحريري إلى ثقافة الحياة في لبنان. يرمز أيضا إلى أن بيروت تستطيع أن تكون لؤلؤة المدن على شاطئ البحر المتوسط. يرمز رفيق الحريري إلى صمود بيروت وازدهارها وقدرتها على مقاومة ثقافة الموت.

منذ اغتيال رفيق الحريري، لم يوجد من يدق مسمارا في مشروع بناء يساهم في تحسين البنية التحتية للبلد. على العكس من ذلك، هناك اهتراء يومي لما تركه رفيق الحريري للبنانيين من أسس لإقامة مثل هذه البنية

بيروت المدينة التي فيها جامعات ومدارس وحركة فنّية وثقافية وإعلام متنوع ومتطور. بيروت التي تتمتع بالقدرة على أن تكون لجميع اللبنانيين والعرب والأجانب، بغض النظر عن دينهم وثقافتهم وخلفياتهم الاجتماعية. هذا بعض من حلم رفيق الحريري الذي تحقّق جزئيا، والذي كان مطلوبا القضاء عليه كي لا يعود أي لبناني يفكّر بغير كيفية إيجاد طريقة للهجرة وإرسال أولاده إلى خارج البلد في بلد لا يستطيع إيجاد حلّ لمشكلة الكهرباء أو النفايات… أو زحمة السير والمطار.

منذ اغتيال رفيق الحريري، لم يوجد من يدق مسمارا في مشروع بناء يساهم في تحسين البنية التحتية للبلد. على العكس من ذلك، هناك اهتراء يومي لما تركه رفيق الحريري للبنانيين من أسس لإقامة مثل هذه البنية. فوق ذلك كلّه، لم تعد بيروت وجهة عربية. صار العرب يخافون منها. كلّ كلام عن استخراج النفط والغاز من النوع المضحك المبكي في عالم يحتاج إلى خبراء في هذا الشأن وليس إلى سياسيين صنعوا في أنابيب. يمكن أن يكون هناك الطفل الأنبوب ولكن لا يمكن صناعة سياسي في أنبوب. خير دليل على ذلك ما آلت إليه سوريا منذ خلف بشّار الأسد والده في العام 2000.

ليس اسم شارع باسم مصطفى بدرالدين وسكوت قسم من الطبقة السياسية على ذلك مجرّد استقواء على الدولة اللبنانية ومؤسساتها، بمقدار ما أنّه دليل على أنّ هناك من صار يمتلك القرار اللبناني. هذا كلّ ما في الأمر. من يمتلك القرار بات يجاهر بأنّه لا يستحي بالوقوف خلف اغتيال رفيق الحريري، ولا يستحي من قدرته على إثارة كلّ الغرائز المذهبية التي يمكن إثارتها. هذا لا يمنع من طرح سؤال في غاية البساطة؛ هل التفاخر بأشخاص مثل مصطفى بدرالدين دليل ضعف أم دليل قوّة؟

الأكيد أن القوي حقيقة لا يلجأ إلى الترهيب في التعاطي مع شركائه في الوطن، بما في ذلك الشيعة الذين يعتبرون لبنان وطنا نهائيا يستحق كل ولائهم، ولا إلى إلغاء مؤسسات الدولة اللبنانية عن طريق تدميرها وقضمها. هذه لعبة لا يمكن أن يخرج منها رابح خصوصا في وقت بات على إيران أن تختار بين أن تكون دولة طبيعية، أو أن يصبح النظام فيها منبوذا.

كيف يمكن، في نهاية المطاف، الرهان على نظام، مرفوض من الإيرانيين أنفسهم، لا مستقبل من أي نوع له. خطورة هذا الرهان في أنّ لبنان يمكن أن يدفع ثمنا كبيرا بسبب وجود من قرّر اعتماده. وهذا لا ينطبق على “حزب الله” وحده للأسف الشديد… بل على كلّ من يؤمن بحلف الأقلّيات أيضا وبأن للنظام السوري مستقبلا ما غير مزبلة التاريخ.

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحقد الإيراني على رفيق الحريري الحقد الإيراني على رفيق الحريري



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز

GMT 06:38 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأندلسيون يقاطعون مساندِي "البوليساريو"

GMT 00:31 2016 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

حاتم عويضة يحذر من تواصل حظر مواد إعادة إعمار قطاع غزة

GMT 01:07 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شامان فيرز" من المحلية إلى منافسة الماركات العالمية

GMT 12:00 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 07:05 2017 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

كوميديا "بلبل وحرمه" حصريًا على قناة MBC مصر

GMT 10:29 2016 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

قائد عمليات "قادمون يا نينوي"يؤكد تحرير 4 قري في جنوب الموصل

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon