من النكبة إلى النكبات
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات
أخر الأخبار

من "النكبة"... إلى النكبات

من "النكبة"... إلى النكبات

 السعودية اليوم -

من النكبة إلى النكبات

بقلم - خير الله خير الله

لا تزال إسرائيل تمارس إرهاب الدولة الذي مارسته منذ ما قبل قيامها، ولا يزال الفلسطينيون عاجزين عن التعاطي مع الواقع، خصوصا مع موازين القوى التي تتحكم بقضيتهم.

اختارت إسرائيل قتل عشرات الفلسطينيين، في الوقت الذي كان وفدا أميركيا رفيع المستوى يشارك في افتتاح السفارة الجديدة للولايات المتحدة في القدس. لم يتحدد موعد لافتتاح السفارة الجديدة التي تشكّل ترجمة على الأرض لاعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل صدفة.

كان تاريخ نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس وافتتاحها مقصودا. حصل ذلك قبل يوم واحد من الذكرى السبعين لـ“النكبة”. ثمة من يريد تذكير الفلسطينيين بأنّ نكبتهم مستمرة، وأن شيئا لم يتغيّر في القرن الواحد والعشرين. لا تزال إسرائيل تمارس إرهاب الدولة الذي مارسته منذ ما قبل قيامها، ولا يزال الفلسطينيون عاجزين عن التعاطي مع الواقع، خصوصا مع موازين القوى التي تتحكّم بقضيتهم. كان هذا العجز عن فهم موازين القوى في أساس “النكبة”.

من ولد يوم “النكبة” صار عمره الآن سبعين عاما. على الرغم من ذلك، أي على الرغم من مرور كلّ هذه السنوات على اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وقيام دولة إسرائيل، لم تمتْ الهويّة الفلسطينية بعد. هناك فلسطينيون ما زالوا على استعداد للموت من أجل تأكيد أن قضيّة شعبهم حيّة ترزق على الرغم من أن “النكبة” ولدت نكبات أخرى من المحيط إلى الخليج بسبب سوء التعاطي مع نتائج “النكبة” الأولى.

جاء افتتاح السفارة الأميركية في القدس في ظلّ تجاهل عربي شبه تام للحدث. هناك من يريد إحراج العرب عموما والمزايدة عليهم. دفع هذا الطرف الذي يريد إحراج العرب والذي يعمل انطلاقا من غزة عشرات الفلسطينيين إلى الموت المجاني لا أكثر. ليس معروفا من أجل ماذا قتل كل هؤلاء الفلسطينيين الذين تجمعوا عند الحدود الدولية بين إسرائيل وقطاع غزّة، وراحوا ينادون بـ“حق العودة”. نعم، لا تزال قضية فلسطين حيّة ترزق. هناك هوية فلسطينية لا يمكن محوها. لكن الموت المجاني لشبان فلسطينيين لا يقدم ولا يؤخر، خصوصا أن هناك من يستغله لأغراض خاصة به لا علاقة لها من قريب أو بعيد بفلسطين والقضية التي كانت إلى وقت قريب القضيّة الأمّ في المنطقة.

أن يتصرّف العرب بالطريقة التي تصرّفوا بها يدل على وعي لخطورة المرحلة التي تمرّ فيها المنطقة كلها. لم تعد القدس وحدها مهددة، بل إن وضع القدس، على الرغم من الاحتلال المستمرّ منذ 1967، يظل أفضل بكثير من أوضاع عدد كبير من المدن العربية في منطقة تتباهى فيها إيران باحتلال أربع عواصم عربية هي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء.

في الواقع ليست هناك أربع عواصم عربية مهدّدة فحسب، بل هناك أيضا مدن عربية جرى تغيير لطبيعتها أو محوها. من بين هذه المدن بغداد والبصرة والموصل. أزيلت الموصل تقريبا من الوجود. مدينة عراقية أصيلة وقديمة قِدم الموصل صارت شيئا من الماضي. ما ينطبق على الموصل، ينطبق أيضا على حلب وحمص وحماة. لم يعد في هذه المدن من يدافع عنها. في المقابل، لا يزال أهل القدس يرفعون الصوت عاليا من أجل تأكيد هويتها العربية وأنّها ما زالت ترفض الرضوخ لإرادة الاحتلال الذي صار مدعوما أميركيا.

لا حاجة إلى تكرار أن في أساس “النكبة” ذلك الإصرار العربي على تجاهل موازين القوى وعلى تجاهل المنطق. ليس معروفا إلى الآن لماذا لم يقبل العرب قرار التقسيم في العام 1947، ولماذا شنوا حربا في 1948؟ ولماذا كرروا تلك التجربة في 1967؟

لا أجوبة واضحة بعد تفسر سبب ارتكاب كلّ هذه الأخطاء، بما في ذلك دفع لبنان إلى توقيع اتفاق القاهرة في العام 1969. كيف يمكن لعاقل أن يعتقد أن في الإمكان تحرير فلسطين انطلاقا من لبنان أو من الأردن. هل من تفسير آخر غير أن منطق اللامنطق هو السائد إلى يومنا هذا؟

ارتكب العرب كل الأخطاء الممكن ارتكابها من أجل أن تتحول “النكبة” إلى نكبات. لا يوجد حاليا شخص يمتلك ما يكفي من الشجاعة للقول إن التضحية بعشرات الشبان على طول الحدود بين غزة وإسرائيل لن يعيد فلسطينيا واحدا إلى فلسطين. تماما مثلما أن حرب لبنان، وقبلها حرب الأردن، لم تعيدا أي فلسطيني إلى فلسطين.

بين 1948 و2018، أي منذ يوم النكبة إلى يوم افتتاح السفارة الأميركية في القدس، هناك ثلاثة أحداث يمكن التوقف عندها. الحدث الأول هو استعادة مصر كلّ أراضيها المحتلّة في العام 1967 بفضل رجل اسمه أنور السادات قرر أن يذهب إلى القدس ويخطب في الكنيست ويقول “جئت إليكم حاملا سلام الشجعان، وليس سلام المغلوب على أمرهم”.

وهناك ثانيا ياسر عرفات الذي وقّع اتفاق أوسلو في حديقة البيت الأبيض. قطع خطوة في رحلة الألف ميل من أجل إقامة دولة فلسطينية “قابلة للحياة”، وذلك على الرغم من كل نواقص اتفاق أوسلو. لم يقرأ “أبوعمار” نصّ الاتفاق الذي سمح له بالعودة إلى أرض فلسطين. لم يعرف يوما ما هي إسرائيل وما هي السياسة الإسرائيلية وما هو المجتمع الإسرائيلي. لم يستوعب معنى أهمّية التحرك بسرعة لعقد اتفاق ما يمكن البناء عليه، بدل ترك كلّ قوى الشرّ، على رأسها إيران ونظام حافظ الأسد، تعمل من أجل إفشاله. سيظل ياسر عرفات على الرغم من كلّ أخطائه في الأردن ولبنان ومرحلة ما بعد أوسلو رمزا للهوية الوطنية الفلسطينية التي لا تزال تقاوم الاحتلال، من دون تجاهل الواقع المتمثل في أن الخيار المطروح في مرحلة ما وهو خيار الدولتين لم يعد قائما. هذا ما كانت تسمح به موازين القوى، لو عرف الفلسطينيون معنى عامل الوقت وكيف استغلال الفرص المتاحة التي قد لا تتكرر يوما.

وهناك ثالثا الملك حسين، رحمه الله، الذي عرف أن ذهاب الفلسطينيين إلى توقيع اتفاق أوسلو يحرّره من أي التزام تجاه الضفّة الغربية التي سبق له أن أعلن “فك الارتباط” بها في صيف العام 1988. وقّعت الحكومة الأردنية، بعد سنة وشهر من توقيع الفلسطينيين اتفاق أوسلو، معاهدة سلام مع إسرائيل في وادي عربة. أنقذ الملك الحسين الأردن والأردنيين. حصل ذلك في وقت لم يرد حافظ الأسد يوما استعادة الجولان، بل كانت عينه في كلّ وقت على كيفية تخريب لبنان وتدميره واستخدامه ورقة في ابتزاز العرب والعالم. وهذا ما تفعله إيران الآن.

في عالم لا يرحم، هناك في 2018 بحث عن مكان للعرب على خريطة الشرق الأوسط. لم تستطع فلسطين، التي وجدت لنفسها مكانا على الخريطة السياسية للمنطقة والعالم، أن تجد مكانا على الخريطة الجغرافية. لم يعد المطروح البحث عن مكان على الخريطة لفلسطين، بل هل لا يزال في الإمكان الكلام عن بلد اسمه العراق أو سوريا، أو هل في استطاعة لبنان المحافظة على نفسه في ضوء الهجمة الإيرانية التي كان أفضل تعبير عنها طريقة تصرّف “حزب الله” في الانتخابات الأخيرة…

المصدر :جريدة العرب

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من النكبة إلى النكبات من النكبة إلى النكبات



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان

GMT 19:04 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

يوسف بن علوي يزور المسجد الأقصي المبارك

GMT 08:18 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

"ديفيل سيكستين" تكشف عن السيارة الأسرع في العالم

GMT 06:06 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا ضدّ الشعبويّين؟

GMT 01:32 2016 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

ميدو يؤكّد أن محمد جبل وشريف علاء سيرحلان عن النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon