معركة تحرير العراق
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

معركة تحرير العراق

معركة تحرير العراق

 السعودية اليوم -

معركة تحرير العراق

بقلم - خير الله خير الله

يدرك الشبّان العراقيون الثائرون على النظام القائم أنّ مشكلتهم الأساسية مع إيران ومع أدوات إيران في السلطة… ومع التواطؤ الأميركي – الإيراني الذي أوصل العراق إلى ما وصل إليه.

ليس طبيعيا بقاء الوضع العراقي كما هو عليه، أي أن تُحكمَ بغداد من طهران. في النهاية، العراق هو العراق، وإيران هي إيران. الأهمّ من ذلك كلّه، أنّ ليس لدى إيران تجربة ناجحة تستطيع تصديرها إلى دول الجوار وإلى ما هو أبعد من دول الجوار مثل سوريا ولبنان واليمن على سبيل المثال وليس الحصر.

اعتمدت إيران في سعيها، منذ العام 1979، إلى التمدّد في كلّ الاتجاهات على ميليشياتها المذهبية. فالرابط الأساسي بين إيران والعراق حاليا يتمثّل في الميليشيات التابعة لأحزاب مذهبية عراقية توجّهها طهران بالطريقة التي تريد. هل هذا كاف كي تصبح بغداد ضاحية من ضواحي طهران؟

أثبتت هذه الميليشيات أنّ لا حدود لولائها لإيران وللوليّ الفقيه عندما قاتلت إلى جانب “الحرس الثوري” في الحرب العراقية – الإيرانية بين 1980 و1988. كانت هذه الميليشيات رأس الحربة في الهجمات الإيرانية على العراق طوال الحرب. لم تترك، لاحقا، أي مناسبة إلا واستغلتها من أجل تخريب العراق وتدمير مؤسساته. ففي العام 1991، مباشرة بعد الهزيمة التي لحقت بالقوات العراقية في الكويت، هاجمت هذه الميليشيات مناطق عراقية معيّنة، خصوصا في الجنوب. كان أوّل ما فعلته وقتذاك هو تدمير المقرّات والإدارات الرسمية وإحراق السجلات العقارية وسجلات النفوس، وذلك كي يسهل في مرحلة معينة منع التمييز بين من هو عراقي ومن هو إيراني. وهذا ما حصل بالفعل بعد السنة 2003 في مرحلة ما بعد الاحتلال الأميركي للعراق، ودخول عناصر هذه الميليشيات الأراضي العراقية على دبابة أميركية.

ثمّة حاجة إلى العودة بالذاكرة إلى تلك المرحلة للتأكد من أن الأهداف الإيرانية في العراق لم تتغيّر يوما. هناك سعي إيراني إلى تحويل العراق إلى مستعمرة إيرانية. هذا ما لا يقبل به العراقيون، بما في ذلك الشيعة. هؤلاء يؤكدون يوميا أنّهم عراقيون أوّلا، وأنّ الاستعمار الإيراني ليس مقبولا حتّى لو جرى إلباسه ثوبا مذهبيا، وحتّى لو وُجد له غطاء اسمه “الحشد الشعبي”.

يدرك الشبّان العراقيون الثائرون على النظام القائم أنّ مشكلتهم الأساسية مع إيران ومع أدوات إيران في السلطة… ومع التواطؤ الأميركي – الإيراني الذي أوصل العراق إلى ما وصل إليه.

ليست أزمة العراق أزمة نظام لم يحسن الأميركيون بناءه فحسب، بل إنّها أيضا أزمة اقتصادية واجتماعية وفكرية حولت ما كان يُفترض أن يكون البلد العربي الأغنى، بكل المقاييس، إلى صحراء قاحلة. لا مكان في هذه الصحراء سوى لعاطلين عن العمل وأشباه متعلّمين بعد القضاء على ما بقي من نظام تعليمي في بلد كان يمتلك بعض أفضل الجامعات في المنطقة. ما الذي حصل على الأرض وأدّى إلى نشوء وضع أسوأ بكثير من ذلك الذي كان سائدا في عهد صدّام حسين؟

الجواب بكلّ بساطة أن العراق صار، أكثر من أيّ وقت مضى، أسير دخله النفطي. فوق ذلك كلّه، بات عليه أن يتقاسم أيضا دخله النفطي مع إيران التي تعتقد أنّ عليها حلبَ العراق بكلّ الوسائل الممكنة. طفح الكيل في العراق بعدما أصبح اقتصاده اقتصادا ريْعيّا ولا شيء آخر، وبعدما بلغ الفساد درجة لا تطاق وبعدما وجد آلاف الشباب نفسهم في الشارع. لا مكان يذهب إليه هؤلاء سوى الميليشيات المذهبية أو إحدى الوظائف الحكومية التي تجعل منهم مواطنين غير منتجين لا مستقبل لهم. نعم صار العراق الغنيّ بثروته الإنسانية وبالمياه والنفط أقرب إلى صحراء قاحلة من أيّ شيء آخر. سيطر التصحّر على كلّ صعيد، خصوصا فكريا. لم يعد في العراق مكان لشخص عاقل يفهم في الحدّ الأدنى من السياسة والاقتصاد. فكيف إذا كان الأمر متعلّقا بالفن والأدب والفكر والموسيقى، حيث أبدع العراقيون كما لم يبدع سوى قلّة غيرهم من أبناء المنطقة؟

من هذا المنطلق، تبدو المعركة الدائرة الآن بين من يريد التغيير مهما كلّف الثمن، وبين من يريد المحافظة على الوضع الحالي مهما كلّف الثمن. معسكران راديكاليان، ولا وسيط بينهما. إنّها بكل بساطة معركة كسر عظم حقيقية. إنّها معركة بين الميليشيات التي تقف خلفها إيران من جهة، مع شباب عراقي يقدّرُ عدده بعشرات الآلاف من جهة أخرى. الكلام هنا عن شباب مستعدّ للموت من أجل قيم لم يعشها يوما. في مقدّم هذه القيم الروح الوطنية، والشعور بالانتماء إلى العراق الغني ذي الاقتصاد المتنوّع. هناك بكل بساطة شباب عراقي يريد تحرير بلده الذي يعتبره محتلا من الميليشيات وإيران…

تبدو المعركة التي يخوضها الشباب العراقي حاليا معركة طويلة. ستكون معركة تحرير العراق معركة قاسية نظرا إلى أن إيران تدافع في العراق عن نظامها المفلس. ليست لديها سوى ثروات العراق تواجه بها العقوبات الأميركية وتلتف بها عليها. ولهذا السبب، لا بدّ من توقّع مزيد من الوحشية في التعاطي مع الشباب العراقي المتظاهر الذي يخوض معركة حياة أو موت. هذا الشباب يعرف جيّدا أن ما تريده إيران، على الرغم من كلّ ما تواجهه من صعوبات على الصعيد الداخلي، هو تصدير تجربتها إلى العراق. إذا كان النظام الإيراني محكوما من “الحرس الثوري”، فإن النظام العراقي يجب أن يكون محكوما من “الحشد الشعبي” الذي تتحّكم به طهران. هذه هي المعادلة التي يريد الشباب العراقي كسرها على أمل أن يعيش يوما في ظلّ دولة لا علاقة للوليّ الفقيه بها، ولا كلمة فيها لأحزاب دينية شيعية تعتبر نسخة طبق الأصل عن الإخوان المسلمين في البلدان ذات الأكثرية السنّية.

المفارقة أنّ إيران أعدّت نفسها لمعركة العراق. لذلك، عملت، عبر حكومة عادل عبدالمهدي، على التخلّص من كلّ من يمكن أن يقف موقفا تشتمّ منه روح وطنية عراقية. لا سبب آخر لإزاحة الفريق عبدالوهاب الساعدي من موقعه العسكري كنائب لقائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب في الجيش العراقي. كان الساعدي القائد الفعلي لهذا الجهاز الذي أظهر كفاءة كبيرة، لكنه أظهر ما هو أهمّ من ذلك كلّه. أظهر أن هناك روحا وطنية عراقية. هذه الروح الوطنية هي المطلوب القضاء عليها عن طريق “الحشد الشعبي” الذي يتصدّى حاليا للشباب العراقي الذي يخوض معركة تحرير بلده.

مرّة أخرى، إن معركة تحرير العراق ستكون طويلة وهي ليست مقتصرة على تحريره من الميليشيات المذهبية، بمقدار ما أنّها معركة ذات طابع آخر أيضا مرتبط باقتصاد منتج وعودة الحياة العلمية والثقافية والفنية والأدبية، أي إلى العراق الذي لم تستطع الأنظمة التي جاءت بعد انقلاب 14 تموز (يوليو) 1958 القضاء عليه كلّيا…

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة تحرير العراق معركة تحرير العراق



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon