بعد اللقاء السوداني – الإسرائيلي
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

بعد اللقاء السوداني – الإسرائيلي

بعد اللقاء السوداني – الإسرائيلي

 السعودية اليوم -

بعد اللقاء السوداني – الإسرائيلي

خير الله خير الله
بقلم - خير الله خير الله

أيّ بلد عربي لا يقرأ موازين القوى الدولية والإقليمية على حقيقتها ويعتقد أن المزايدات قادرة على تغيير موازين القوى، إنما يأخذ نفسه إلى كارثة محقّقة.

مرّ اللقاء الذي عقده قبل أيّام الفريق عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي في السودان برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عنتيبي في أوغندا مرور الكرام. يبدو غياب الضجّة على عقد مثل هذا اللقاء الفريد من نوعه حدثا بحدّ ذاته، خصوصا أنّه يحمل في طيّاته رموزا كثيرة. من بين الرموز كون اللقاء انعقد في عنتيبي التي خطفت “الجبهة الشعبية” – جناح الدكتور وديع حدّاد إلى مطارها طائرة ركاب فرنسية في تموز – يوليو 1976. كان بين ركاب الطائرة عدد كبير من الإسرائيليين تولت إنقاذهم وحدة كوماندوس انطلقت من تل أبيب في اتجاه عنتيبي. قتل في تلك العملية قائد وحدة الكوماندوس جوناتان نتنياهو الشقيق الأكبر لرئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي. الأكيد أن اختيار المكان لم يكن صدفة بعد أربعة وأربعين عاما على حدث بالغ الأهمية كان الفلسطينيون يحاولون من خلاله إظهار إلى أي حدّ هم مستعدون للذهاب من أجل تذكير العالم بأن قضيتهم ما زالت حيّة.

هل كان أسلوب خطف الطائرات مفيدا للقضيّة الفلسطينية أم لا؟ لا يزال النقاش مستمرّا إلى اليوم. لكن الأكيد أنّ “بيبي” نتنياهو أراد تسجيل موقف في وقت يبدو مستقبله السياسي في مهبّ الريح إثر توجيه القضاء إليه اتهامات بالفساد. إنّها اتهامات يمكن أن تقوده إلى السجن على الرغم من أنّه أمضى المدة الأطول، مقارنة مع أيّ سياسيّ آخر، في موقع رئيس الوزراء في إسرائيل.

لن يخدم لقاء عنتيبي “بيبي” في شيء، كما لن تخدمه صفقة القرن في الهرب من السجن في حال ثبوت الاتهامات الموجّهة إليه. فقد سبق للقضاء الإسرائيلي أن أدخل إيهود أولمرت رئيس الوزراء السابق إلى السجن. كذلك أدخل إليه أحد رؤساء الدولة ويدعى موشي كاتساف.

بغض النظر عن النقاط التي حاول “بيبي” تسجيلها، كان اللقاء السوداني – الإسرائيلي أمرا عاديا. وجد السودان الذي تخلّص من عمر حسن البشير ونظامه المتخلّف أن لديه مصلحة في اجتماع بين الفريق البرهان ورئيس الوزراء الإسرائيلي وأنّ لا مفرّ من عقد مثل هذا الاجتماع.

في الواقع، كان هذا الاجتماع شرطا من أجل رفع السودان عن لائحة الإرهاب الأميركية. دافع السودان عن مصالحه وأمنه آخذا في الاعتبار أن معاهدة السلام المصرية صار عمرها 41 عاما وأنّ لا وجود لقناة أخرى من أجل إقامة علاقات طبيعية مع الولايات المتّحدة. ماذا يستطيع أي نظام في السودان عمله في حال بقيت الولايات المتحدة غاضبة عليه؟ لن يتمكن السودان من الاستفادة من ثرواته الطبيعية أو استغلالها من دون مساعدة أميركية، اللهمّ إلّا إذا كان يريد العيش مجددا على سياسة الابتزاز والبيع والشراء بالجملة والمفرّق كما كان يفعل عمر حسن البشير الذي تنقل بين أحضان إيران وأحضان إسرائيل وأسامة بن لادن.. من أجل البقاء في السلطة ولا شيء آخر غير ذلك.

في النهاية، انعقد الاجتماع بعد أيّام من الإعلان عن صفقة العصر من واشنطن في احتفال كان نجماه الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي. اتخذ السودان موقفا في غاية العقلانية عندما أكّد أن لا تغيير في موقفه من القضيّة الفلسطينية. على الصعيد العملي لا يقدّم اللقاء السوداني – الإسرائيلي أو يؤخر في شيء باستثناء أنّه خطوة على طريق رفع العقوبات الأميركية عن السودان. لكنّ ما لا يمكن تجاهله أن هناك تحولات كبيرة على الصعيد الإقليمي لا يمكن تجاهلها. لو لم تحصل هذه التحوّلات لما كان شخص مثل الرئيس ترامب قادرا على الإعلان عن صفقة القرن، التي هي لمصلحة إسرائيل، من دون أي ردود فعل لها وزنها وتأثيرها على أرض الواقع.

هناك بكل بساطة موازين جديدة للقوى في المنطقة لا يستطيع أي عاقل تجاوزها. ما يؤكد ذلك، أنّه باستثناء بعض المواقف الحماسية ذات الطابع الفولكلوري، لا أكثر، من صفقة القرن، لم يستطع الجانب الفلسطيني الإقدام على أي خطوة ذات مغزى على طريق تحقيق الطموحات المشروعة لشعب لديه حقوقه المشروعة وموجود على الخريطة السياسية للمنطقة. سيذهب الفلسطينيون إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة. ماذا بعد ذلك؟ كيف يحلّ الفلسطينيون مشكلتهم مع إسرائيل وهم منقسمون على نفسهم؟

إن موازين القوى هذه التي يزداد الخلل فيها يوميا جعلت رجلا عاقلا، لا يمكن إلّا أن نتذكّره في مثل هذه الأيّام في مناسبة مرور واحد وعشرين عاما على غيابه، إن العرب لم يدخلوا يوما في مفاوضات مع إسرائيل وكانوا في وضع أفضل من ذلك الذي كانوا فيه في المرحلة التي سبقت تلك المفاوضات. هذا الرجل اسمه الملك حسين الذي عرف كيف يستغل ظروفا معيّنة في العام 1994 كي يوقع اتفاق سلام مع إسرائيل استعاد بموجبه الأردن كلّ حقوقه في الأرض والمياه. ماذا لو لم يستغل الملك حسين وجود إسحاق رابين في موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي وتوقيع ياسر عرفات لاتفاق أوسلو في العام 1993؟ لو لم يفعل ذلك، لكانت إسرائيل تسعى إلى زعزعة الاستقرار في الأردن نفسه عن طريق إحياء فكرة الوطن البديل التي عرف الحسين ومن ثم عبدالله الثاني كيف دفنها.


ما لا بدّ من تذكّره في كلّ وقت أنّ إسرائيل دولة في غاية العدوانية في تعاطيها مع الجانب الفلسطيني. وهذا حال دون أي تطبيع معها في مصر أو الأردن. لكنّ ما لا بدّ من الاعتراف به في كلّ وقت أنّ العرب أضاعوا كلّ الفرص التي سنحت لهم من أجل استعادة أرضهم، على غرار ما فعلت مصر. فحافظ الأسد، مثلا، ثم ابنه بشّار، كانا يعتبران أنّ المتاجرة بالجولان أهمّ بكثير من استعادة الهضبة المحتلة.

ذهب البرهان إلى عنتيبي وعاد منها وحصل على ما يريد الحصول عليه من الأميركيين. بقيت ردود الفعل العربية في إطار المعقول، تماما كما كانت عليه الحال في تشرين الأول – أكتوبر 2018 عندما استقبل السلطان قابوس قبل سنة وبضعة أشهر من وفاته، رئيس الوزراء الإسرائيلي في مسقط. المفارقة أن إيران لم تنبس ببنت شفة. على العكس من ذلك، زادت اقتناعا بأن القناة العمانية هي بين أفضل القنوات للتفاوض غير المباشر مع الإدارة الأميركية وتبادل الرسائل معها. من حسن الحظ أن إدارة ترامب تعرف “الجمهورية الإسلامية” جيدا وتتعاطى معها باللغة التي لا تفهم غيرها.

ثمّة دروس يمكن استخلاصها من لقاء البرهان- نتنياهو. في مقدّم هذه الدروس أن أيّ بلد عربي لا يقرأ موازين القوى الدولية والإقليمية على حقيقتها ويعتقد أن المزايدات قادرة على تغيير موازين القوى هذه، إنما يأخذ نفسه إلى كارثة محقّقة.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد اللقاء السوداني – الإسرائيلي بعد اللقاء السوداني – الإسرائيلي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon