حسابات روسية وتركية
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

حسابات روسية وتركية

حسابات روسية وتركية

 السعودية اليوم -

حسابات روسية وتركية

خير الله خير الله
بقلم - خير الله خير الله

خلف المأساة التي تشهدها إدلب والمنطقة المحيطة بها، هناك حسابات تركية وأخرى روسية تتجاوز الشمال السوري. ستبقى روسيا داعمة للنظام السوري من الخلف لوقف القتال بين الطرفين، وفق شروط محدّدة.

هل تحصلُ مواجهة مباشرة بين تركيا وروسيا فوق الأرض السورية؟ الأمر مستبعد إلى حدّ كبير. ستستمر المواجهة بين النظام السوري، مدعوما بالميليشيات الإيرانية والطيران الروسي من جهة، والجيش التركي والميليشيات التابعة لتركيا من جهة أخرى. ستستمر مثل هذه المواجهة خصوصا إذا أصّر الطرف التركي على طلبه العلني. تريد تركيا أن يتراجع الجيش السوري إلى خلف نقاط المراقبة التركية قبل نهاية شهر فبراير – شباط الجاري. هذا هو الهدف التركي المعلن. إنّه هدف معلن يخفي أهدافا أخرى.

في العمق، تسعى تركيا إلى تحقيق تلك الأهداف الأخرى من نوع استخدام ورقة إدلب كي يقبل الروسي أن يكون لها دور في مناطق أخرى، بما في ذلك ليبيا. انكشفت تركيا رجب طيب أردوغان في ليبيا، وباتت تحتاج إلى تغطية روسية بعدما تبيّن بوضوح أنّها مستعدة أن تكون مجرّد رأس حربة للإخوان المسلمين ولطموحاتهم في المنطقة كلّها. هل من إساءة إلى الثورة السورية التي تدّعي تركيا أنّها داعمة لها أكثر من إرسال ما يزيد على ألفي سوري كي يقاتلوا إلى جانب أحد طرفي الحرب الدائرة الآن في ليبيا؟

خلف المأساة التي تشهدها إدلب والمنطقة المحيطة بها، هناك حسابات تركية وأخرى روسية تتجاوز الشمال السوري. ستبقى روسيا داعمة للنظام السوري من الخلف لوقف القتال بين الطرفين، وفق شروط محدّدة. ستستمر في التفاوض، في الوقت ذاته، للحفاظ على المصالح الروسية في المنطقة. من المرجّح أن تتخلل المرحلة المقبلة مفاجآت ذات طابع عسكري من نوع استخدام تركيا لأسلحة ثقيلة وأخرى مضادة للطيران. سيكون هناك استهداف تركي للطيران التابع للنظام وليس لروسيا. لن تستخدم تركيا شبكتها المضادة للطيران ضد روسيا، خصوصا بعد حصولها على منظومة “أس – 400” الروسية وبعد الثمن الذي دفعته إثر إسقاطها لـ”سوخوي” روسية في العام 2015.

ما أسفرت عنه اللقاءات التركية – الروسية الأخيرة في موسكو هو توافق ظاهري بين الطرفين التركي والروسي. يهدف هذا التوافق المصطنع إلى بلوغ نوع من الهدنة، مع بقاء نقاط المراقبة التركية في مواقعها محاصرة من القوات السورية التابعة للنظام المدعومة من ميليشيات تابعة لإيران… والقبول بتسيير دوريات مشتركة. في المقابل، تقوم تركيا بحل”هيئة تحرير الشام” أو تغيير اسمها واحتواء اللاجئين السوريين في المناطق التي لا تزال خارج سيطرة النظام، مع استقدام بعض الدعم الدولي لها بغية مساعدة اللاجئين والنازحين الذين زاد عددهم على 800 ألف إثر موجة التهجير الأخيرة من إدلب ومناطق أخرى قريبة منها.

نعم، هناك في إدلب حسابات تركية وأخرى روسيّة. لكنّ هناك نقاط ضعف تركية وأخرى روسيّة أيضا.

فات أوان الحسم التركي

لعلّ نقطة الضعف التركيّة الأولى غياب الإستراتيجية البعيدة المدى لدى رجب طيّب أردوغان. الواضح أن الرجل يمتلك طبعا انفعاليا قبل أيّ شيء آخر. إضافة إلى ذلك، ركب أردوغان رأسه وظنّ أن في استطاعته أن يكون سلطانا عثمانيا آخر. نسي أن الدولة العثمانية انهارت، قبل قرن من الزمن، وأن العالم الحديث بكلّ تعقيداته شيء، فيما أمجاد الماضي شيء آخر. هذا ما جعل مجموعة كبيرة من رفاق أردوغان في الحزب ينفضّون عنه. على رأس هؤلاء عبدالله غلّ وأحمد داوود أوغلو. الأخير أمضى أوقاتا طويلة في سوريا في مرحلة ما قبل الثورة التي اندلعت في مثل هذه الأيّام من العام 2011. تعرّف إلى عائلات سورية كبيرة وعريقة في مدن عدّة. حاول داوود أوغلو أيضا فهم طبيعة المجتمع السوري والموقف الحقيقي لهذا المجتمع من نظام أقلّوي وضع نفسه كلّيا في خدمة إيران، خصوصا منذ خلف بشّار الأسد والده في العام 2000.

مع مرور الوقت، تخلّى أردوغان عن مساعديه الذين كان في استطاعتهم إسداء النصائح له. عمد بدل ذلك إلى قول كلام كبير عن تغيير في سوريا من دون أي ترجمة لهذا الكلام على أرض الواقع. ارتكب حماقات كثيرة في الداخل التركي ومع الإدارة الأميركية، خصوصا بعد المحاولة الانقلابية التي قد يكون تعرّض لها في العام 2016. وجد نفسه في الحضن الروسي وإذا به الآن يسعى إلى التعاطي مع فلاديمير بوتين من موقع الندّ للندّ… وابتزاز أوروبا وأميركا في الوقت ذاته.

سقط أردوغان في سوريا يوم لم يستطع نقل تهديداته إلى أرض الواقع. تأخّر كثيرا في الحسم. صار الآن أسير قيود كثيرة، بينها ضعف الاقتصاد التركي والعلاقة مع روسيا والعلاقة المتذبذبة مع أميركا…

لن يغطّي الضعف التركي قول أردوغان إنّنا سنحول إدلب إلى “منطقة آمنة مهما كان الثمن من أجل أهلها، ومن أجل تركيا، وإنّنا جاهزون لاستمرار الاتصالات مع روسيا وأنّ المعروض على طاولة المفاوضات بعيد جدا عن مطالب تركيا”. لن يعوّم موقفه قوله إن هناك “إصرارا” تركيا في إدلب وأنّ دمشق وداعميها لم يفهموا أن تحذيراتنا “هي التحذيرات الأخيرة وانّ هناك استعدادات لعملية عسكرية اكتملت وأصبحت جاهزة”.

يرفض الرئيس التركي الاعتراف بأنّ بلده وضع نفسه في مأزق لا يستطيع الخروج منه بسبب تردّده أوّلا. هذا التردّد جعل تركيا عاجزة عن الحسم في سوريا. ما يزيد هذا العجز أن تركيا مضطرة إلى مراعاة إيران أيضا. ألم يكن من الأفضل لو تحرّكت تركيا منذ البداية، أي في العام 2011، ووضعت روسيا وإيران أمام الأمر الواقع في سوريا؟

فات أوان الحسم التركي. لكنّ ذلك لا يعني أن روسيا في وضع جيّد في سوريا. في نهاية المطاف، إن مشكلة روسيا، بعيدا عن موقف المتفرّج للجانب الأميركي، تكمن في أنّها تريد أن تكون صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في سوريا، ولأن تتلطّى خلف نظام لا يمتلك أي شرعية من أي نوع. أكثر من ذلك، تبيّن أن كل المناطق التي عاد إليها النظام في الفترة الأخيرة بدعم من ميليشيات إيرانية، هي في الواقع خارج سيطرته. يظلّ ما يجري في درعا ومحيطها وحتّى في ريف دمشق المثل الأهمّ على ذلك.

إلى متى تستطيع روسيا لعب ورقة النظام السوري الذي لا يستطيع التحرّك على الأرض من دون الميليشيات المذهبية التابعة لإيران، ومن دون وحشية سلاح الجوّ الروسي الذي لا يفرّق بين بيت آمن ومستشفى ومدرسة أو موقع عسكري!

مسكين الشعب السوري. يدفع ثمن تحوّل بلده إلى مستنقع لروسيا وتركيا ولإيران أيضا. إلى متى تستمر مأساة لم يعد معروفا هل يمكن أن تنتهي يوما من دون تفتيت كامل لبلد كان مرشّحا لأن يكون أحد أهمّ البلدان في المنطقة؟

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسابات روسية وتركية حسابات روسية وتركية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon