في غياب الشجاعة لبنان الى كارثة
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

في غياب الشجاعة... لبنان الى كارثة!

في غياب الشجاعة... لبنان الى كارثة!

 السعودية اليوم -

في غياب الشجاعة لبنان الى كارثة

بقلم - خير الله خير الله

تحت جنح انتشار وباء كورونا، تحصل أمور خطيرة في دول معيّنة من بينها لبنان. فجأة أعلنت الحكومة اللبنانية ان لبنان سيتوقف عن تسديد ديونه الخارجية. وهي ديون بالعملة الصعبة تراكمت منذ العام 1998. نعم منذ العام 1998، تاريخ وصول اميل لحّود الى رئاسة الجمهورية بهدف واحد وحيد هو الانتقام من رفيق الحريري.

تؤكّد ذلك لغة الأرقام. قبل العام 1998، لم يكن الدين الخارجي للبنان يتجاوز خمسة او ستة مليارات دولار في أسوأ تقدير. استخدم الدين وقتذاك من اجل إعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها حروب استمرّت منذ 1975 الى 1990، تاريخ خروج ميشال عون من قصر بعبدا الذي كان فيه رئيسا لحكومة موقتة لا هدف لها سوى انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس امين الجميّل في أيلول – سبتمبر 1988. لم يقبل ميشال عون مغادرة القصر الجمهوري الّا بعد خوض حربين، الاولى مع المسلمين والأخرى مع قسم من المسيحيين بهدف استكمال تدمير ما لم يدمّر بعد من البلد.

 لماذا لا تعلن الحكومة الحالية برئاسة حسّان دياب صراحة ان لبنان افلس وان عليها الاتيان بمن يشير اليها بما يتوجّب عليها عمله للخروج من الانهيار... هذا اذا كان مثل هذا الخروج ما زال ممكنا.

في تاريخه الحديث، أي منذ الاستقلال في العام 1943، لعب المنطق دوره في تمكين لبنان من تجاوز أزمات كثيرة عصفت بالمنطقة. كان مهمّا الّا يكون رئيس الجمهورية الماروني شخصا متهوّرا. لذلك، لم يسقط لبنان في فخّ حرب العام 1967. حافظ على ارضه، كلّ ارضه، لانّ رئيس الجمهورية وقتذاك كان شارل حلو. كان شارل حلو رجلا مثقّفا ومسالما وصاحب عقل راجح، اصرّ على بقاء لبنان خارج الحرب التي لا تزال المنطقة كلّها تعاني الى الآن، من تداعياتها.

لم يدرك اللبنانيون اهمّية بقاء بلدهم خارج تلك الحرب، التي كلّفت مصر وسوريا والأردن الكثير، الّا بعد انتهائها. لم يستوعبوا ان ما انقذ بلدهم كان درهم منطق ودرهما آخر من الواقعية امتلكهما رئيس الجمهورية. وفّر هذا الدرهمان على اهل الجنوب ولبنان الكثير. لكنّ لغة العقل لم تدم طويلا، اذ اضطر لبنان في العام 1969 الى اقحام نفسه في صراع لا افق له باستثناء افق دخوله نفقا مظلما لم يخرج منه الى اليوم.

ما قصة دخول لبنان النفق المظلم في غاية البساطة. عندما تغلب المزايدات على كلّ ما عداها، لا يعود مكان للغة العقل. في تشرين الثاني – نوفمبر من العام 1969، اُجبر لبنان على توقيع اتفاق القاهرة مع منظمة التحرير الفلسطينية. شرّع ذلك ابوابه امام ما هو أسوأ من مشاركته في حرب 1967. كان المنطق يقول انّ مثل هذا الاتفاق سيجلب الخراب على لبنان، اقلّه لسبب واحد. هذا السبب يتمثل في ان الفلسطينيين لا يمكن ان يحرروا شبرا من ارضهم انطلاقا من جنوب لبنان. استخدم ياسر عرفات، الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني، هذه الورقة التي اسمها لبنان الى ابعد حدود. لم تأخذه الى ابعد من اتفاق أوسلو الذي يشكّ كثيرون في انّه قرأه قبل ان يوقّع عليه في حديقة البيت الأبيض في أيلول – سبتمبر من العام 1993 مع رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين.

لم يكن مصير لبنان يهمّ ياسر عرفات في ايّ وقت. ولكن هل من الطبيعي الّا يهمّ اللبنانيين؟ الكلام هنا عن لبنانيين ما زالوا يرفعون شعار "المقاومة"     و"الممانعة"، بمن فيه رئيس الجمهورية الحالي وصهره جبران باسيل الذي يعتقد انّ "حزب الله" ممرّ اجباري للوصول الى رئاسة الجمهورية.

حسنا، حصل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في ايّار – مايو من العام 2000. يوجد قرار صادر عن مجلس الامن التابع للأمم المتحدة يؤكّد ان إسرائيل طبّقت القرار 425. ليس طبيعيا ان يبقى هناك من ينادي بـ"طريق القدس" انطلاقا من جنوب لبنان. لا بدّ من امتلاك ما يكفي من الشجاعة للقول انّ لبنان في حال يرثى لها وان الدين المترتب عليه هو نتيجة سلسلة من المواقف الخاطئة التي قامت على المزايدات. لا تطعم المزايدات خبزا ولا تبني دولا. كلّ ما يمكن ان تؤدّي اليه هو ما آل اليه لبنان.

بتهرّبه من دفع ديونه، يدفع لبنان حاليا ثمن امرين لم يتبدلا منذ العام 1969. الامر الاوّل هو المزايدات والابتعاد عن عن المنطق والحكمة. مارس معظم السنّة المزايدات في 1969 وهي انتقلت الآن الى ان تصبح مزايدات ذات طابع شيعي بعد كلّ الجهود التي مارستها ايران منذ العام 1982 لتغيير طبيعة هذه الطائفة في لبنان.

الامر الآخر هو استعداد عدد لا بأس به من الزعماء الموارنة لعمل ايّ شيء كي يكون احدهم رئيسا للجمهورية. وهذا ما حصل بالفعل منذ توقيع اتفاق كنسية مار مخايل بين ميشال عون وحسن نصرالله في شباط – فبراير من العام 2006. تأكّد في تلك اللحظة غياب أي ادراك لدى كثير من المسيحيين لخطورة العودة الى الذهنية التي أدت الى أوصلت الى اتفاق القاهرة المشؤوم.

لدى العودة الى لغة الأرقام، يتبيّن انّ ملفّ الكهرباء تسبّب بنصف الدين اللبناني الذي يبلغ نحو 86 مليار دولار. ملفّ الكهرباء هذا مسؤول عنه "التيّار الوطني الحر"، التابع لرئيس الجمهورية وجبران باسيل والمصر على إدارة هذا الملفّ منذ ما يزيد على عشرة أعوام بتغطية من "حزب الله".

الاهمّ من ذلك كلّه، ان اكثر ما يفتقده لبنان حاليا هو الشجاعة والحكمة والمنطق بديلا من مواضيع الانشاء ونصائح "أبو ملحم" (شخصية شعبية لبنانية اشتهرت في ستينات القرن الماضي عبر حلقات تلفزيونية). توجد في البلد حكومة لا تستطيع ان تقول للبنانيين ما مصير ودائعهم في المصارف، حكومة عاجزة عن استيعاب ابعاد افلاس البلد ومعنى انهيار النظام المصرفي فيه، إضافة بالطبع الى خطر وجود رئيس للجمهورية لا يريد الاعتراف بانّ رفع شعار "المقاومة" بمثابة انضمام الى جوقة المتاجرين بلبنان وانّ لا عيب في الاستعانة بصندوق النقد الدولي.

اعتمد لبنان طويلا على العرب وعلى تحويلات اللبنانيين العامليين في دول الخليج. اعتمد على نوع من التغاضي الاميركي عن "حزب الله" وعن رغبة في عدم هزّ الوضع الداخلي. أمور كثيرة تغيّرت الآن. ما لم يتغيّر هو ما قاد الى كارثة اتفاق القاهرة قبل نصف قرن من الزمن...عدم حصول هذا التغيير سيأخذ لبنان الى كارثة اكبر من كارثة اتفاق القاهرة وما استتبعه!

arabstoday

GMT 16:02 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

هل تجمع روسيا ترامب والفلسطينيين؟

GMT 19:54 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ١

GMT 19:48 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 19:46 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 15:08 2020 السبت ,23 أيار / مايو

لا تحاول. معها حق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في غياب الشجاعة لبنان الى كارثة في غياب الشجاعة لبنان الى كارثة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon