عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…
إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين صواعق رعدية وأمطار على مدينة عرعر وتوقعات باستمرار الهطول على المنطقة السعودية تعلن وفاة 3 وإصابة 36 في اعتداءين على مطاري أبها والملك خالد وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم
أخر الأخبار

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

 السعودية اليوم -

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

وقع العرب مرة أخرى ضحية نظريّة المؤامرة عن طريق الحادث الخطير الذي تعرّضت له رحلة “فلاي دبي” بين أبو ظبي وتل أبيب. لم تكن هناك ، في الواقع،  حاجة إلى الذهاب بعيدا، مرّة أخرى، في اعتماد نظرية المؤامرة، التي تسيطر على العقل العربي، عموما، والربط بين حادث طائرة “فلاي دبي” ورغبة بنيامين نتانياهو رئيس الحكومة الإسرائيليّة في الاحتفاظ بموقعه بعد انتخابات الكنيست المقرّرة في الـ27 من الشهر الجاري. من يفكّر بهذه الطريقة، عبر الربط بين ما كان يمكن أن يكون كارثة بشريّة والمستقبل السياسي لـ”بيبي”، إنما يضحك على نفسه أولا، بل يمارس عملية هروب إلى أمام تستهدف عمليا الهرب من الحقيقة والواقع في الوقت ذاته.

كان من الطبيعي استغلال “بيبي” نجاة ركاب الطائرة من الإسرائيليين، الذين كانوا في رحلة ابوظبي – تل أبيب، خصوصا في ضوء اتقان رئيس الحكومة الإسرائيلية لعبة القفز على الفرص السياسية التي تظهر امامه. اقرأفي السياسة

تبيّن، في ضوء ما صدر عن جهات رسميّة إماراتية، أن مساعد الطيار، وهو عماني الجنسية يدعى همام الهمام، أراد تنفيذ “عملية إرهابيّة”. هذا ما ورد على لسان المستشار حمد سيف الشامسي النائب العام في الدولة. قبل ذلك، أشاد أنور قرقاش مستشار رئيس دولة الإمارات بالطيار الهندي سميت ماتشار الذي تعرّض للهجوم خلال حادث الطائرة، معتبراً أنه جسّد خلال مواجهة ما وصفه بـ”عمل إرهابي خطير”، معاني “الشجاعة والمسؤولية وأظهر مهنية وحساً أخلاقياً أمام كارثة محتملة”. ليس سرّا أن دولة الإمارات دولة تحترم نفسها. لا يدلي المسؤولون فيها بمعلومات من دون أن تكون لديهم معطيات محددة، بما في ذلك تاريخ مساعد قائد الطائرة الذي يمتلك فكرا متطرفا، عبّر عن هذا الفكر من خلال  ما نشره في وسائل التواصل الاجتماعي.

لم يكن حادث طائرة "فلاي دبي" غير مناسبة أخرى لكشف مدى رسوخ نظرية المؤامرة في العقل العربي… الضحية الأولى لهذه النظريّة

الأمر يتعلّق، إذا، بـ”عمل إرهابي” امكن تفاديه وليس بعملية مدبرة تستهدف تمكين رئيس الحكومة الإسرائيليّة من الفوز في الانتخابات والاحتفاظ بموقعه. لا يستطيع أي سياسي في عالمنا هذا المغامرة بحياة 180 شخصا من أجل إيجاد طريقة تسمح له بالبقاء في السلطة.

آن أوان خروج العقل العربي من نظرية المؤامرة التي ذهب المنطق، ومعه عدد لا بأس به دول المنطقة، ضحيتها. وجد، بين العرب، من يعتبر أن وجود طيارين آخرين في الطائرة دليلا على وجود خطة مدبرة تقوم على انقاذ الركاب في الوقت المناسب بعد تعرض الطائرة لخطر الارتطام بالأرض. كلّ ما في الأمر أن وجود الطيارين اللذين لعبا دورا في تمكين الطائرة من الهبوط بسلام في مطار تبوك السعودي إجراء عادي. في رحلات جوية كثيرة، غالبا ما يكون هناك طيارون آخرون في ظلّ اعتبارات تقنية مرتبطة بساعات الطيران وفترة الراحة التي يتوجب احترام مدتها بموجب الأنظمة المتعارف عليها.

أين الخلل الذي حصل والذي مكّن مساعد الطيار، الذي يبدو أنّه يمتلك فكرا متطرفا، من العمل في دبي في شركة الطيران المعنيّة؟ هذا ما يفترض أن تكشف عنه التحقيقات الجارية. الأكيد أن لا علاقة لهذه التحقيقات بوجود مؤامرة من نوع ما في ما يخص رحلة أبو ظبي – تل أبيب.

كلّ ما حصل في رحلة بين ابوظبي وتل ابيب مرتبط بوجود إرهابي ينتمي إلى تنظيم ما، قد يكون شيعيا أو سنّيا، يريد تنفيذ عملية موجهة ضدّ الإمارات أو إحياء ذكرى اقتراب مرور ثلاث سنوات على “طوفان الأقصى” الذي نفذته “حماس” في السابع من تشرين الأول – أكتوبر 2023 واستهدفت فيه مستوطنات إسرائيلية في ما يسمّى غلاف غزة. كذلك، ربّما أراد مساعد قائد الطائرة التذكير بمرور ربع قرن على “غزوتي نيويورك وواشنطن” اللتين كان خلفهما تنظيم “القاعدة” بزعامة أسامة بن لادن.

وقتذاك، في العام 2001، وجد من يتحدث عن مؤامرة لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (موساد) وتحميله مسؤولية “غزوتي نيويورك وواشنطن”. ذهبت عقول عربيّة إلى تصديق ما ورد في كتاب لمشعوذ فرنسي يدّعي أن الـ”موساد” كان على علم مسبق بالهجوم الذي استهدف برج التجارة العالمي في نيويورك، بدليل أن اليهود الذين يرتادون البرج عادة ويعملون فيه كانوا غائبين يوم شنت “القاعدة” هجومها عليه.

ثمة في منطقتنا من يصرّ على العيش في الأوهام من نوع تلك التي كان يطلقها حسن نصرالله عن أن "إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت"

يمكن العودة إلى نظرية المؤامرة أيضا في مرحلة الاجتياح العراقي للكويت صيف 1990. وجد، بين العرب من يدّعي أن إبريل غلاسبي السفيرة الأميركية في بغداد أوحت لصدّام حسين بدخول الكويت.

لدى مراجعة محضر الاجتماع الذي انعقد في تلك الأيام بين صدّام والسفيرة الأميركية، لا وجود إلى إيحاء من هذا النوع، مقدار ما يوجد غباء سياسي كان يتمتع به الرئيس العراقي الراحل. لم تكن لدى صدّام أي معرفة بما يدور في العالم وموازين القوى القائمة. نصب لنفسه وللعراق فخا لا علاقة للسفيرة الأميركيّة به من قريب او بعيد.

من يشفي الجمهور العربي من نظريّة المؤامرة؟ يبدو ذلك في غاية الصعوبة ما دام الجهل السياسي سيّد الموقف. بلغ الجهل السياسي ذروته في لبنان حيث تحولت الهزائم إلى انتصارات والاحتلال إلى سبب للفخر وحيث السائد أن إسرائيل كانت ستحتل ارضا لبنانية، فتح “حزب الله” جبهة جنوب لبنان أم لم يفتحها من أجل “إسناد غزّة”… اكتشفالثقافة

يتغيّر العالم وتتغيّر المنطقة ولا يتغيّر التمسّك العربي بنظرية المؤامرة. ثمة في منطقتنا من يصرّ على العيش في الأوهام من نوع تلك التي كان يطلقها حسن نصرالله عن أن “إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت”… على سبيل المثال وليس الحصر.

لا يتعلّق الأمر بأكثر من استخدام نظرية المؤامرة من أجل تفادي مواجهة الحقيقة والواقع والهرب منهما لا أكثر. لم يكن حادث طائرة “فلاي دبي” غير مناسبة أخرى لكشف مدى رسوخ نظرية المؤامرة في العقل العربي… الضحية الأولى لهذه النظريّة.

 

arabstoday

GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جرأة الملك محمد السادس

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة… عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…



نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 07:56 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

صيحة الجلد تسيطر على إطلالات النجمات في أسبوع الموضة بميلانو
 السعودية اليوم - صيحة الجلد تسيطر على إطلالات النجمات في أسبوع الموضة بميلانو

GMT 06:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 السعودية اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 04:49 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 السعودية اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:41 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 09:46 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 13:55 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 16:46 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأفلام الأجنبية في عام 2023

GMT 12:07 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

العنف ضد المرأة حاجزا فى سبيل المساواة والتنمية

GMT 11:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

تضخم منطقة اليورو يرتفع إلى 2.1% في شهر سبتمبر

GMT 17:57 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الفائدة تخفّض التمويل العقاري السكني في السعودية

GMT 13:20 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

مجموعة "ماكس فاشن" لإطلالة عصرية في رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon