لبنان والعراق…والعقل الميليشيوي
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

لبنان والعراق…والعقل الميليشيوي

لبنان والعراق…والعقل الميليشيوي

 السعودية اليوم -

لبنان والعراق…والعقل الميليشيوي

بقلم : خيرالله خيرالله

 تقبل الميليشيات المذهبية نتائج الانتخابات عندما تروق لها وتعتقد أن في استطاعتها التلاعب بها خدمة لمن تعمل هذه الميليشيات على استرضائه. ترفض هذه الميليشيات نتائج الانتخابات عندما ترى فيها صحوة شعبية لا تصبّ في مصلحة من يسيّرها من طهران.

من أغرب ما يشهده العالم العربي حاليا، أو على الأصحّ العوالم العربية، سيطرة العقل الميليشيوي على دول معيّنة مثل العراق ولبنان. هناك بالطبع في سوريا ما هو أسوأ من العقل الميليشيوي بعدما صار البلد محكوما، أقلّه ظاهرا، من طرف لا همّ له سوى تلبية ما يطلبه الاحتلال الإسرائيلي، أو المشروع التوسّعي الإيراني ذي الطابع المذهبي البحت.

يَحولُ هذا العقل الميليشيوي دون وجود أي مكان للمنطق. ما المنطق وراء عدم قيام حكومة لبنانية تضمّ كفاءات برئاسة سعد الحريري المكلف بتشكيل مثل هذه الحكومة منذ ما يزيد على شهرين؟ ما المنطق الذي يحول دون ظهور النتائج الحقيقية للانتخابات العراقية والانطلاق منها لقيام حكومة جديدة برئاسة حيدر العبادي أو غيره من السياسيين العراقيين؟

الجواب عن هذين السؤاليْن المرتبطيْن بلبنان والعراق أن لا حياة سياسية طبيعية في أي بلد تكون فيه ميليشيات مذهبية مسلّحة تريد فرض رأيها وخياراتها السياسية بالقوّة على الآخرين… إلّا إذا حصلت معجزة في لبنان يستطيع سعد الحريري في ضوئها تشكيل حكومة تساعد في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من البلد ومؤسساته واقتصاده ونظامه المصرفي.

لا بدّ من التوقف طويلا عند الذي يجري في لبنان والعراق. يمكن الذهاب حتّى إلى الربط بين لبنان والعراق في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ فيها البلدان

في الواقع، أُجريت انتخابات نيابية في لبنان يوم السادس من أيّار – مايو الماضي. بعد ذلك بستة أيام، كانت الانتخابات العراقية. معروف من فاز ومن خسر في الانتخابات اللبنانية التي اعتمد فيها على قانون عجيب غريب استهدف قبل أيّ شيء آخر توفير فرصة الوصول إلى مجلس النوّاب لشخصيات معيّنة تنتمي إلى الطائفة المسيحية لا وجود لقاعدة شعبية لها. سبق لإحدى هذه الشخصيات المارونية أن سقطت في كلّ انتخابات خاضتها في الماضي، في ظروف طبيعية، بسبب وجود رفض لها من الناس العاديين. كان مطلوبا أن تدخل هذه الشخصية مجلس النواب على رأس كتلة تضمّ مجموعة لا بأس بها من الانتهازيين وسطحيي التفكير الذين لا يحسنون سوى قول كلمة نعم.

حصل ذلك بالفعل، وصارت هذه الشخصية تستخدم في مهمّة واضحة المعالم تصبّ في إيجاد غطاء مسيحي لما يطالب به “حزب الله”. في مقدّم ما يطالب به الحزب ترجمة كلام الجنرال قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني عن ميزان القوى داخل مجلس النواب اللبناني الجديد إلى واقع. قال سليماني إن إيران تمتلك أكثرية من 74 نائبا في مجلس النواب اللبناني الذي عدد أعضائه 128. يتمثل ما تسعى إليه إيران حاليا في لبنان في تشكيل حكومة برئاسة سعد الحريري تكون فيها صاحبة الكلمة الفصل. تريد من رئيس مجلس الوزراء في لبنان أن يكون مجرّد “مدير” لجلسات الحكومة.

يعتبر “حزب الله” بكل بساطة أنّه استطاع، عن طريق قانون الانتخابات الذي فرضه على اللبنانيين، تقليص حجم كتلة “تيار المستقبل”. بات يدّعي، للأسف الشديد، أنّ هناك أصواتا سنّية أخرى في البلد، في حين يسيطر الحزب تماما على الكتلة الشيعية في مجلس النوّاب.هذه حسابات إيرانية خاطئة لا تدرك أنّ سعد الحريري، وهو زعيم وطني لبناني بالفعل، لا يمكن أن يكون مجرّد رئيس صوري لمجلس الوزراء. الدستور واضح كلّ الوضوح في شأن من يشكّل الحكومة في لبنان، وكيف تشكّل هذه الحكومة.

ولكن هل هناك من يريد استيعاب أنّ لغة السلاح الميليشيوي غير الشرعي لا تبني دولا، بل تدمّر ما بقي من مؤسسات الدولة، أيّ دولة. فكيف الأمر مع بلد مثل لبنان يعاني من كلّ أنواع الانهيارات ويحتاج أوّل ما يحتاج إلى الاستفادة من مؤتمر “سيدر” الذي انعقد في باريس في نيسان – أبريل الماضي. لن يستفيد لبنان من نتائج “سيدر” وغير “سيدر” من دون حكومة متوازنة، حكومة وفاقية، ترفض ما تحاول إيران فرضه على لبنان مستخدمة سلاح “حزب الله” والغطاء المسيحي لهذا السلاح الذي يساهم في الحرب التي يتعرّض لها الشعب السوري.

في لبنان، تفسّر إيران نتائج الانتخابات على طريقتها. في العراق، حيث تمتلك أكثر من ميليشيا مذهبية، نجدها ترفض نتائج الانتخابات. ألغت عمليا هذه الانتخابات معتمدة على ميليشياتها. بقدرة قادر، لم يعد في العراق من هو قادر على تشكيل حكومة. تبيّن بوضوح ليس بعده وضوح أنّ الميليشيات لا تبني دولا ولا مؤسسات ناجحة.

"حزب الله" يعتبر بكل بساطة أنّه استطاع، عن طريق قانون الانتخابات الذي فرضه على اللبنانيين، تقليص حجم كتلة "تيار المستقبل"

هذه الميليشيات، بغض النظر عمّا إذا كانت تابعة لإيران أو لغير إيران، هي الطريق الأقصر إلى القضاء على ما بقي من العراق. لم يعد السؤال هل ستكون هناك حكومة عراقية جديدة؟ صار السؤال ما العمل بالعراق حيث كشفت التظاهرات الشعبية عجزا على كلّ المستويات لنظام فاشل أصلا قائم على المحاصصة الطائفية. نظام فاشل في بلد تتحكم به عمليا الميليشيات المذهبية ولا شيء آخر غير ذلك.

لا تبني الميليشيات المذهبية وغير المذهبية، أي الميليشيات بكلّ أنواعها دولا ولا تطعم الناس خبزا. ما يبني الدول احترام المؤسسات والمواعيد الدستورية. لا يعود هناك معنى للقوانين والممارسة الديمقراطية حيث سلاح آخر غير سلاح الدولة. سلاح يفسّر نتائج الانتخابات كما يريد، وسلاح آخر يلغي نتائج الانتخابات عندما لا تعجبه.

لا بدّ من التوقف طويلا عند الذي يجري في لبنان والعراق. يمكن الذهاب حتّى إلى الربط بين لبنان والعراق في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ فيها البلدان. ما يربط بين العراق ولبنان هو سيطرة الميليشيات المذهبية على الحياة السياسية في البلدين. لا مفرّ من الاعتراف بأن لبنان لا يزال يقاوم. لا يزال سعد الحريري، مع كلّ ما يظهره من مرونة رمزا للمقاومة اللبنانية التي ترفض الاستسلام للأمر الواقع الذي يسعى قاسم سليماني، بكل ما يمثله، فرضه على لبنان واللبنانيين.

للمرّة الألف، هناك معركة دائرة في غير بلد عربي بين ثقافة الحياة وثقافة الموت. من بين ما يساعد ثقافة الحياة على الانتصار وجود مؤسسات لدولة تعمل بكلّ حرية في ظلّ احترام للدستور والقوانين المعمول بها واحترام لنتائج الانتخابات، بعيدا عن محاولة التفسير الإيراني لها، كما الحال في لبنان.

أمّا ثقافة الموت، فهي تتمثل في ما تعمل الميليشيات المذهبية من أجل فرضه على اللبنانيين والعراقيين. تعمل هذه الميليشيات التي ليس لديها ما تقدّمه غير نشر البؤس، حيثما حلّت، سوى على القضاء على أمل في أيّ مستقبل أفضل للمواطن العادي. تعمل هذه الميليشيات على أن يكون لبنان والعراق أرضا طاردة لأهل البلدين… لمصلحة مشروع لا وجود لأي أفق حضاري له باستثناء تفتيت المنطقة العربية إربا.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 المصدر: جريدة العرب

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان والعراق…والعقل الميليشيوي لبنان والعراق…والعقل الميليشيوي



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان

GMT 19:04 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

يوسف بن علوي يزور المسجد الأقصي المبارك

GMT 08:18 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

"ديفيل سيكستين" تكشف عن السيارة الأسرع في العالم

GMT 06:06 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا ضدّ الشعبويّين؟

GMT 01:32 2016 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

ميدو يؤكّد أن محمد جبل وشريف علاء سيرحلان عن النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon