شبه انتصار عراقي وشبه هزيمة إيرانية
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

شبه انتصار عراقي وشبه هزيمة إيرانية

شبه انتصار عراقي وشبه هزيمة إيرانية

 السعودية اليوم -

شبه انتصار عراقي وشبه هزيمة إيرانية

بقلم - خير الله خير الله

لا تزال إيران في حال هروب مستمرة إلى الأمام رافضة الاعتراف بأن ليس من حقها احتقار أهل الأحواز لمجرد أنهم عرب. هل من مستقبل لبلد يحتقر مواطنيه ويبحث عن قوى خارجية يلقي عليها مسؤولية ما جرى في الأحواز.

إيران مازالت عاجزة عن التصالح مع نفسها
من الصعب الدفاع عن الراحل صدّام حسين وعن الحرب التي شنّها ابتداء من الثاني والعشرين من أيلول- سبتمبر 1980 على إيران، وهي حرب لم تنته إلا صيف العام 1988 بعد خسائر ضخمة لحقت بالبلدين واضطرار آية الله الخميني، في نهاية المطاف، إلى تجرّع “كأس السمّ”.

من الواضح، بعد ثمانية وثلاثين عاما على اندلاع تلك الحرب العبثية، التي كشفت إلى أي حدّ كان صدّام متهورا وعلى غير معرفة بشؤون المنطقة وشجونها، أن ليس ما يشير إلى أنّ شيئا تغيّر أيضا داخل إيران نفسها. لم يتعلم العراق من تجارب حرب السنوات الثماني ودروسها، ولا يبدو أن إيران مستعدّة لأن تتعلّم على الرغم من شبه الهزيمة التي لحقت بها وشبه الانتصار الذي حقّقه العراق.

مع اندلاع تلك الحرب، كان العراق يقول إنها بدأت في الرابع من أيلول- سبتمبر 1980، في حين ترى إيران أنها بدأت في الثاني والعشرين منه، بهجوم برّي عراقي على محاور عدّة وبغارات على القواعد الجويّة الإيرانية لم تؤد النتائج المتوخاة.

كانت هناك تحرشات إيرانية بالعراق منذ انتصار “الثورة الإسلامية” بقيادة الخميني الذي رفع منذ البداية شعار “تصدير الثورة” من منطلق أن العراق، الذي فيه أكثرية شيعية، يعتبر الحلقة الضعيفة بين الدول القريبة من إيران. لم يكن مستغربا أيضا أن تصل هذه التحرّشات إلى محاولة اغتيال طارق عزيز بصفة كونه مواطنا مسيحيا وصل إلى موقع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في العراق. كان الهدف من محاولة الاغتيال هذه في جامعة المستنصرية التي سبقت الحرب الشاملة بين البلدين إظهار امتلاك إيران لعناصر موالية لها داخل العراق. عناصر قادرة على تنفيذ محاولات اغتيال تستهدف مسؤولا ينتمي إلى الديانة المسيحية، وذلك كي تظهر النظام في العراق، الذي كان نظريا بقيادة حزب البعث، في مظهر النظام الكافر.

ارتكب صدّام حسين بشنه حربا شاملة على إيران كلّ الأخطاء التي يمكن لرجل سياسي، يظنّ أنّه يعرف أيضا في العلوم العسكرية، أن يرتكبها. سمحت الحرب للنظام الجديد في إيران بإثارة الروح الوطنية الفارسية. كذلك، سمحت للخميني بإرسال الجيش الذي كان مشكوكا بولائه لـ”الجمهورية الإسلامية” إلى الجبهات بعيدا عن ثكناته في محيط المدن الكبرى. بدل أن تؤدي الحرب إلى إضعاف النظام في إيران، ساعدت في تقويته وفي تمكين المحيطين مباشرة بالخميني، من المؤمنين بقيام نظام “ولاية الفقيه”، من استبعاد كلّ من ينادي بجمهورية على النسق الحديث تعتمد دستورا مدنيا متطورا في ظلّ تعددية حزبية تسمح بالتداول السلمي للسلطة. باختصار، سمحت الحرب لأنصار الخميني بارتكاب كلّ المجازر التي أرادوا ارتكابها في حقّ معارضيهم من يساريين وعلمانيين وليبيراليين يؤمنون بقيام دولة حضارية.

بعد ثماني سنوات من حرب كانت أقرب إلى حرب الخنادق، أي إلى الحرب العالمية الأولى بين 1914 و1918، لم يدرك العراق أنه لم ينتصر ولم تعترف إيران بأنها هُزمت، لكنّ هزيمتها لم تكن كاملة، وأنّ إطالتها الحرب صبّت في إضعافها وإنهاكها هي والعراق في الوقت ذاته، فضلا بالطبع عن استنزاف ثروات دول المنطقة.

السلوك الإيراني لم يتبدل بعد انتهاء الحرب مع العراق على العكس من ذلك، زاد هذا السلوك سوءا خصوصا بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة من أجل التخلص من صدّام حسين في العام 2003

لم يتعلّم العراق شيئا من الحرب. لم يستوعب أنّ المستفيد الأول منها كان غريمه البعثي الآخر حافظ الأسد الذي عرف كيف يستغلّ الفخ الذي أوقع الرئيس العراقي نفسه فيه كي يعمّق من تحالفه مع إيران ويزيد من قدراته على ابتزاز أهل الخليج في الوقت ذاته وزيادة نفوذه في لبنان.

لم يستوعب صدّام حسين في آخر الحرب لماذا اضطرت إيران إلى وقف القتال على الرغم من أن الخميني كان مصمما على الذهاب إلى النهاية في اقتلاع النظام العراقي. لم يعرف أن الفضل في ذلك يعود إلى عوامل عدّة، في مقدّمها أن دول الخليج دعمته. لكن العامل الحاسم كان القرار الأميركي بإجبار إيران على وقف الحرب مستخدمة وسائل مختلفة، آخرها إسقاط صاروخ انطلق من مدمّرة في الخليج اسمها “فينسنز” على طائرة ركاب إيرانية من طراز “آرباص” ومقتل جميع ركابها.

دفع صدّام حسين سريعا ثمن عدم تعلمه شيئا من حرب السنوات الثماني. ارتكب الخطأ القاتل المتمثل باحتلال الكويت في العام 1990. لا داعي إلى سرد الأحداث التي تلت تلك المغامرة المجنونة التي أوصلت العراق إلى ما وصل إليه الآن. في المقابل، لم تدرك إيران أن الولايات المتحدة كانت وراء الحؤول دون إلحاق الهزيمة الكاملة بها إنْ في عهد جيمي كارتر، الذي كان في نهايته لدى اندلاع الحرب العراقية- الإيرانية، أو في عهد رونالد ريغان الذي لم يتخذ في أي لحظة موقفا حازما من إيران. وصل الأمر بريغان إلى التغاضي عن تفجير مقر “المارينز” قرب مطار بيروت في تشرين الأوّل- أكتوبر 1983، على الرغم من معرفة إدارته بتفاصيل عملية التفجير تلك والدور الإيراني في التخطيط لها. فوق ذلك كله، تغاضت الولايات المتحدة عن تزويد إسرائيل لإيران بأسلحة وقطع غيار كانت في أشدّ الحاجة إليها خلال الحرب.

يمكن إعطاء عشرات الأدلة على إصرار الولايات المتحدة على دعم إيران في مرحلة ما بعد سقوط الشاه. كان بوب إيمز المسؤول عن الشرق الأوسط في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.أي) أول من حذّر الإيرانيين في العام 1980 من أن صدّام ينوي مهاجمة إيران. من يريد معرفة المزيد عن هذا التحذير يستطيع العودة إلى كتاب “الجاسوس الطيّب” لكاي بيرد عن حياة بوب إيمز الذي قتل في تفجير السفارة الأميركية في بيروت في نيسان- أبريل 1983 والذي لم تكن إيران بعيدة عنه أيضا.

لم يتبدل السلوك الإيراني بعد انتهاء الحرب مع العراق. على العكس من ذلك، زاد هذا السلوك سوءا خصوصا بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة من أجل التخلص من صدّام حسين في العام 2003.

من لديه أدنى شكّ في ذلك يمكنه الاستعانة بالكلام الصادر عن الرئيس حسن روحاني والذي يحذر فيه الولايات المتحدة من مصير صدّام حسين. جاء كلام روحاني في اليوم الذي كانت إيران تتذكر فيه بداية حربها مع العراق في 1980، وفي وقت كان هناك من يطلق النار على عرض عسكري في الأحواز أدى إلى مقتل عشرات من “الحرس الثوري”. من الواضح أن إيران لا تريد أن تتعلّم شيئا بعد ثمانية وثلاثين عاما من حربها مع العراق. لا تريد أن تعرف أن من أسقط صدّام حسين كان الولايات المتحدة وليس “الجمهورية الإسلامية” وأن إيران بعد تسعة وثلاثين عاما على سقوط الشاه ما زالت عاجزة عن التصالح مع نفسها. لا تزال إيران في حال هروب مستمرة إلى الأمام رافضة الاعتراف بأن ليس من حقها احتقار أهل الأحواز لمجرد أنهم عرب. هل من مستقبل لبلد يحتقر مواطنيه ويبحث عن قوى خارجية يلقي عليها مسؤولية ما جرى في الأحواز بدل أن يسأل نفسه لماذا لا يوجد في طهران من يريد استيعاب أن هناك الكثير مما يمكن تعلمه من حرب 1980 – 1988… بدءا بأنّ الولايات المتحدة ولا أحد غيرها كانت وراء الحؤول دون الهزيمة الكاملة لإيران في تلك الحرب!

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شبه انتصار عراقي وشبه هزيمة إيرانية شبه انتصار عراقي وشبه هزيمة إيرانية



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon