لبنان والانتخابات والوصاية الإيرانية المعلنة
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات
أخر الأخبار

لبنان والانتخابات والوصاية الإيرانية المعلنة

لبنان والانتخابات والوصاية الإيرانية المعلنة

 السعودية اليوم -

لبنان والانتخابات والوصاية الإيرانية المعلنة

بقلم : خير الله خير الله

يفترض باللبنانيين ألا يضيعوا البوصلة. يفترض بهم ألا يخطئوا في العنوان. العنوان هو سلاح "حزب الله" الذي يسعى حاليا إلى إيجاد طريقة تبييض لنفسه، على طريقة تبييض الأموال.

لا يجوز للبنانيين الاستخفاف بما يمكن أن تسفر عنه الانتخابات

يتداول اللبنانيون على مواقع التواصل الاجتماعي نكتة هي في الواقع شعار سياسي في غاية الأهمية والجدية والدقّة يصلح عنوانا للانتخابات النيابية التي يشهدها البلد اليوم الأحد: تقول النكتة التي تصلح عنوانا لما هو على المحك في الانتخابات “في صباح السادس من أيار – مايو لازم توعى وتروح تنتخب… مش تروح تنتخب وبعدين توعى”.

سيندم اللبنانيون كثيرا بعد ظهور نتائج الانتخابات. سيندمون أوّلا على السماح بتمرير قانون انتخابي عجيب غريب، أقلّ ما يمكن أن يوصف به، أنّه وضع على قياس “حزب الله” الذي حوّل الطائفة الشيعية إلى طائفة منغلقة على نفسها.

لم يعد مسموحا داخل الطائفة لصوت آخر بأن يعبّر بالفعل عن التطلعات الحقيقية لشيعة لبنان الذين لديهم بعض أفضل العقول اللبنانية على كلّ المستويات وفي كلّ المجالات. هؤلاء الشيعة كانوا ينتمون إلى كلّ الأحزاب غير الطائفية في مرحلة معيّنة ولعبوا دورهم في النهضة التي عرفها لبنان حتّى منتصف سبعينات القرن الماضي.

اختزل “حزب الله” الشيعة في لبنان بفكرة السلاح غير الشرعي الذي  يمتصّ موازنة الدولة اللبنانية ويدمّر مؤسساتها ويقيم في البلد اقتصادا ريعيا يعتمد على موارد مشبوهة وعلى ما يتوفر من إيران. لم يخف الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله يوما أن إيران تموّل “حزب الله” وتسلّحه وأنه “جندي” في خدمة “ولاية الفقيه”. لا شكّ أن قسما من الشيعة اللبنانيين سينتفض في وجه “حزب الله” بكلّ ما يمثلّه، خصوصا بعد مشاركته في الحرب على الشعب السوري ووصوله إلى دعم الأداة الجزائرية المسمّاة “بوليساريو” من أجل التحرّش بالمغرب، البلد المسالم أوّلا وأخيرا.

ستؤكّد نتائج الانتخابات أنّ لا تغيير في نهج “حزب الله”. ستؤكد أيضا ذلك القسم من الشيعة الواعين لما يدور في البلد والمنطقة لن يكون كافيا لإحداث تغيير كبير يمكن القول بعده إنّ لبنان انتصر على المحاولة الإيرانية التي تستهدف تحويله إلى مستعمرة وجعل بيروت مدينة على المتوسط تدار من طهران.

كان الهدف الأوّل والأخير من القانون الانتخابي الذي يعتمد النسبية والصوت التفضيلي في الوقت ذاته شرذمة الطوائف اللبنانية باستثناء الشيعة. هذا قانون يخلط بين الزيت والماء، أي بين ما يصلح لبلد فيه أحزاب سياسية معروفة المعالم من جهة وطوائف تتناحر في ما بينها من جهة أخرى.

سيقود هذا القانون إلى كارثة على الصعيد اللبناني، لا لشيء سوى لأنّ لدى “حزب الله” القدرة على إنتاج مجلس جديد للنوّاب لا أكثرية واضحة فيه للقوى التي تنادي بالسيادة والاستقلال وتدرك تماما النتائج التي ستترتب على ما الذي تعنيه عودة رموز لمرحلة الوصاية السورية إلى الواجهة. لعبت هذه الوجوه دورا ما، على الصعيد الأمني، في التمهيد لاغتيال رفيق الحريري. لعبت هذا الدور من حيث تدري أو لا تدري، والأرجح أنها كانت تدري، خصوصا أن النظام السوري الذي كان يشغّل هذه الوجوه كان يدري مسبقا بأنّ عليه توفير الغطاء لعملية تفجير موكب “أبوبهاء”.

ما الغرض من إدخال وجوه من هذا النوع إلى مجلس النوّاب عن طريق “حزب الله”؟ هل المطلوب الاستعانة بخبرة هذه الوجوه في مرحلة الوصاية الإيرانية المعلنة التي يعتقد الحزب أنّها صارت على باب قوسين أو أدني؟

لا يجوز للبنانيين الاستخفاف بما يمكن أن تسفر عنه الانتخابات التي تجري يوم السادس من أيار – مايو 2018. ما لا يجوز بأي شكل هو التغاضي عمّا سيكون على المحك في المرحلة المقبلة. ما سيكون على المحكّ هو تشريع سلاح “حزب الله”. هذا هو الهدف كلّه من إصرار الحزب على القانون الانتخابي الجديد وعلى إيصال مرشّحين سنّة ليس لديهم من برنامج سياسي غير الحقد على سعد الحريري. هذا الحقد جعل هؤلاء المرشحين، المعروفين ببخلهم الشديد وكرههم الشديد لكلّ ما له علاقة بالصدق، يصرفون في بيروت وطرابلس ملايين الدولارات فجأة.  هؤلاء يعملون لدى “حزب الله” وينفذون برنامجه مهما تغنوا ببيروت وطرابلس.

من لا يدرك أن المعركة التي يخوضها سعد الحريري هي معركة عروبة لبنان ورفض عزله عن محيطه العربي يهرب من الواقع ويتظاهر بأنّ هناك واقعا آخر ليس موجودا سوى في مخيلة ذوي النفوس المريضة التي ترفض رؤية ما فعلته عناصر “حزب الله” قبل أيام قليلة حين اجتاحت منطقة الجميّزة في قلب بيروت الشرقية على دراجات نارية رافعة أعلام الحزب ومطلقة شعارات مذهبية. كانت الحجة الاحتفال بفوز فريق ريال مدريد على بايرن ميونيخ ووصوله إلى نهائي مسابقة بطولة الأندية الأوروبية حيث سيواجه فريق ليفربول الإنكليزي. ما دخل الجميزة بفوز فريق إسباني في إطار بطولة أوروبية؟

كان الهدف الحقيقي إظهار الدعم لمرشّح ماروني يستخدمه الحزب في تلك المنطقة، على الرغم من أن هذا المرشّح ميليشياوي سابق في صفوف “القوات اللبنانية”. صار هذا المرشّح “مقاوما” لمجرّد أنّه قرّر نقل بندقيته من كتف إلى آخر. ولكن ما العمل عندما يكون الحزب يريد فرض مرشّحيه على مسيحيي لبنان ولم يختر من أجل ذلك غير أولئك الذين على يدهم دماء؟ يبدو أن الصلة الميليشياوية لدى الحزب أهمّ من أيّ صلة أخرى.

بعد الانتخابات ستطرح الاستراتيجية الدفاعية. هذا ما وعد به رئيس الجمهورية ميشال عون. سيتبيّن مدى جدّية هذا الطرح الذي يُفترض أن يعني أن لا سلاح شرعيا غير سلاح الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية. أي دور سيلعبه مجلس النوّاب الجديد في إيجاد ثغرات ينفذ منها “حزب الله” بسلاحه إلى الاستراتيجية الدفاعية عن طريق صيغ غامضة مثل الحاجة إلى “المقاومة” من أجل صدّ العدو الإسرائيلي أو “داعش”؟ هل من فارق بين “داعش” السنّي و”الدواعش” الشيعية التي يقف في وجهها بالفعل رجال مثل سعد الحريري لا يؤمن بغير الاعتدال والوسطية والانتماء العربي للبنان. يتصدّى سعد الحريري لكل أنواع التطرّف، بغض النظر عمّا إذا كان شيعيا أو سنّيا، هو ووزير الداخلية نهاد المشنوق الذي حدّد باكرا معالم معركة بيروت وأهمّية الدفاع عن عروبتها في مواجهة الميليشيات المذهبية من كلّ نوع وكلّ الأوباش المتفرعين عنها.

يفترض باللبنانيين أن لا يضيعوا البوصلة. يفترض بهم الّا يخطئوا في العنوان. العنوان هو سلاح “حزب الله” الذي يسعى حاليا إلى إيجاد طريقة تبييض لنفسه، على طريقة تبييض الأموال. سيعمل “حزب الله” لتشريع سلاحه. هل يعي اللبنانيون ذلك أم أنهم مقدمون في 2018 على ما هو أسوأ من اتفاق القاهرة في العام 1969 الذي يتحمّل سنّة لبنان مسؤولية كبيرة عنه؟ لم يدرك هؤلاء معنى الخطيئة التي ارتكبوها في حقّ أنفسهم أوّلا إلّا بعد اغتيال رفيق الحريري. حصل ذلك في مرحلة لم يفهم فيها زعماء المسيحيين، باستثناء ريمون اده طبعا، أن لا معنى للوصول إلى رئاسة الجمهورية بأيّ ثمن كان. هل يدرك المسيحيون خطورة ما هم مقبلون عليه وأبعاده إذا لم يتداركوا أمرهم في الساعات التي تفصل عن موعد الانتخابات… أم أنّ أوان ذلك قد فات؟

المصدر : جريدة العرب

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان والانتخابات والوصاية الإيرانية المعلنة لبنان والانتخابات والوصاية الإيرانية المعلنة



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان

GMT 19:04 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

يوسف بن علوي يزور المسجد الأقصي المبارك

GMT 08:18 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

"ديفيل سيكستين" تكشف عن السيارة الأسرع في العالم

GMT 06:06 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا ضدّ الشعبويّين؟

GMT 01:32 2016 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

ميدو يؤكّد أن محمد جبل وشريف علاء سيرحلان عن النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon