كليم الرواية الفلسطينية
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار
أخر الأخبار

كليم الرواية الفلسطينية

كليم الرواية الفلسطينية

 السعودية اليوم -

كليم الرواية الفلسطينية

بقلم - حسن البطل


في البدء كانت «الكلمة» وفي الختام تكون الكلمة؛ والكلمة هنا بمعناها العظيم؛ أي «لوغوس» ولعلّ منها «الكليم».

 وليس فقيدنا أميل حبيبي أكبر من الكلمة، ولكن إزاء جلال الموت يليق الصمت أول ما يليق. فماذا تراني أقول، وقد نقل إلي زميل لي قبل 48 ساعة سلامات هاتفية من «أبي سلام» وهو على سرير موته؛ أو وقد دخل سياق الموت، أو حضره الموت؟

 هل رأيته دخل سياق الموت، فودّعته في عدد الجمعة من «الأيام» الصادر 9-2-1996 وهل نعيته في عدد الجمعة الرابع من نيسان، عندما أشرت إليه في السياق وفي العنوان «نفعنا الله بعلمه، وقلت: يُسأل الإنسان بين أيدي الديّان عن ثلاثة: ماله وكيف أنفقه. عمله وماذا عمل به.. وعلمه وبماذا نفّع الناس فيه؛ وأن العرب إذا حمدت رجلاً كبيراً أو ترحّمت عليه، قالت : «نفّعنا الله بعلمه»؟

ولقد شكرني «أبو سلام» على المقالتين؛ وجاهيّاً عن الأولى؛ وهاتفياً عن الثانية، فكبر في نفسي - وهو الكبير - لأن المثقّف العربي يرتبك أمام حقّ الموت؛ ولأن العرف الاجتماعي يستهجن حديث موت إنسان قبل حَدَث موته.

.. غير أن أبا سلام، على خوفه الإنساني المشروع أمام سؤال الموت، كان رحب الصدر. فلأحكي عن رحابة صدره ورحمة أبوته المعنوية.

ذات يوم زارنا «أبو سلام» مصطحباً رفيقه مائير فلنر في مكاتب «فلسطين الثورة» بنيقوسيا. وبسبب غياب نائب رئيس التحرير، وجدت نفسي كمدير للتحرير، ملزماً بواجب كلمة الترحيب. فأشرت في سياقها إلى ضرورة تخلي «حداش» عن «عنعنة» حملاتها على «الحركة التقدمية».. فما كان من أبي سلام إلاّ وتصرّف كأنّه ربّ البيت، وتولّى المترجم الى العبرية نقل تقريعه القارس لي على مسامع الرفيق فلنر. فسكتُّ احتراماً لأبي سلام، أباً معنوياً، وضيفاً عزيزاً، لكنني انكمشت في اجتماعه ومساجلاته مع الأدباء والصحافيين مساء ذات اليوم.. فلمّا انصرفت غير مودعٍ إيّاه، انتهرني بحب كبير، واحتضنني سائلاً مني الصفح على قسوته... وطالباً من المصور تسجيل ذلك «الاحتضان»! قال :»بدي صورة مع البطل»!
  .. وهكذا يجوز أن يخطئ «الأب» أميل ويصيب «الابن حسن» بدلالة معطيات الصوت العربي الحالية وخارطته.

وأما آخر عهدي بأبي سلام فكان عصر يوم اجتماع المجلس التشريعي في رام الله، عندما أطللتُ مصادفةً على مكاتب «مشارف» فإذا به ينتهرني مرحّباً: «أين أنت يا وغد..» ثم قام من فوره - ذاوياً متثاقل الخطو - ليشهد المجلس... فتذكّرت كيف قام من فوره أيضاً - بقوة أكبر قليلاً - ليزور أقرب قلم اقتراع في الانتخابات التشريعية.. كان يريد ان يرى مطلع الفجر الفلسطيني.

ليس أبو سلام أقرب الناس إليّ؛ ولستُ بداهة من أعزهم على قلبه. ولست صاحب «قلم سيّال» كما ادعى محمد حمزة غنايم، فجرؤت على نعي أبي سلام في حياته... غير أنّني أعترف بأنه واحد من آبائي الفكريين، مذ قرأت «سداسية الأيام الستة» فقارعت بها النقّاد بدمشق ولست بناقد.. الى فكرة روايته عن المهندس يحيى عيّاش التي لم يقوَ على إنجازها.. ولكنني لم أقوَ على انتزاع «المملحة» من يده في مطعم البردوني.. لأنني أردت له أن يعيش ليس فجر الاستقلال فحسب، ولكن فجر القرن الأول من الألفية الثالثة. مداعباً إيّاه بأن «نوبل» ستكون من نصيبه .. إذا «صمد» حتى طلوع ذلك الفجر.

ها هو «الغروب» إذاً.. لأن الإنسان لا يرحل لكن يغرب، فبعد الغروب شروق. وقد أهدى أبو سلام للرواية الفلسطينية شيئاً أسلوبياً يؤسس عليه، أسلوباً أصيلاً بلغة أصيلة عن واقع أصيل.. وبنفَس روائي أصيل. قبله كانت الرواية الفلسطينية «ابنة أكثر من أب»؛ فصار أباها الشرعي.. فهو كليم الرواية الفلسطينية.

  إلى من أنعى آخر الروّاد؛ روّاد الانبعاث الفلسطيني في الجليل الفلسطيني؟
   إلى رفيقه إحسان عبـّاس الذي لم يلتقه منذ النكبة؛ وإلى رفيقه محمود درويش، الذي كان ليلة موت أميل حبيبي يتحدّث في مكاتب «الأيام» عن لهفته للقيا أبي سلام.

  أهو «الموت الفلسطيني» صنو «العرس الفلسطيني»؟!.. لا يصل الحبيب الى الحبيب إلاّ شهيداً.. ولا يصل الصديق الى الصديق إلاّ ميّتاً؟

ليس «جهينة» أكبر من «الكلمة» فكلمة الموت تقطع خطبة الحياة.. لكنه أكبر من كلماتي. هو الأكبر مني، وأنا كبرت به، بقلمه... بنضاله، فهو واحد من آبائي الفكريين، ولكنه الأب الفكري والروحي للزميلة سهام داود وهي أكثرنا «تيتّماً» الآن.

ذوى أبو سلام جسداً.. غاب، وأهدانا ظلّه العالي والطويل.. إلى الأبد.

arabstoday

GMT 16:02 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

هل تجمع روسيا ترامب والفلسطينيين؟

GMT 19:54 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ١

GMT 19:48 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 19:46 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 15:08 2020 السبت ,23 أيار / مايو

لا تحاول. معها حق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كليم الرواية الفلسطينية كليم الرواية الفلسطينية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon