نوتو هارا استشراف ياباني لحال العرب
الأمطار والسيول في ريف حماة الشرقي وسط سوريا تتسبب بانقلاب سيارات ومحاصرة أخرى على طريق الرقة شركة الطيران ترانسافيا فرنسا تقلص رحلاتها وترفع الأسعار تحت ضغط أزمة الوقود الإمارات تعلن إستئناف رحلاتها إلى العاصمة اللبنانية بيروت إعتباراً من 27 أبريل الجاري إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية
أخر الأخبار

نوتو هارا: استشراف ياباني لحال العرب

نوتو هارا: استشراف ياباني لحال العرب

 السعودية اليوم -

نوتو هارا استشراف ياباني لحال العرب

بقلم : حسن البطل

سألتُ يابانياً في بيروت: تبدو سحنتاكم متشابهة.. هل يصعب عليكم تمييز شخوصكم من سمات وجوهكم؟ ابتسم وقال: لا.. أبداً، بل يصعب علينا تمييز وجوهكم أنتم.

لما كنت أصادفه في الطريق، كان يرفع نظارته الشمسية عن عينيه لأتعرف عليه.

عيون اليابانيين، كما عيون شعوب أقصى شرقي القارة الآسيوية مائلة، أو ملجومة، خلاف شكل العيون العربية والمتوسطية اللوزية، وكذا شكل عيون أوروبية أقرب إلى الاستدارة!
المستعرب توبو أكي نوتوهارا، وضع كتاباً بالعربية معنوناً «العرب، وجهة نظر يابانية»، وهي خلاصة أربعين عاماً من تدريسه الأدب العربي المعاصر في جامعة طوكيو، ومن زيارته وتجواله في البلاد العربية، بدءاً من القاهرة، ثم عرب البوادي (لا توجد بوادٍ في اليابان).. وأدب إبراهيم الكوني، وهو من الطوارق.

أدب العرب في عيون أساتذته اليابانيين كان ماضوياً جداً في الشعر، حيث الشعر الجاهلي وحده جدير بالاهتمام، وخارج أدب نجيب محفوظ لا أديب عربياً يستحق الاهتمام. ربما لأن محفوظ نال «نوبل» وتُرجم إلى لغات بينها اليابانية.

في زياراته العربية قرأ رواية كنفاني «عائد إلى حيفا» ونقلها إلى اليابانية، كأول عمل ترجمة له. القاهرة كانت محطته العربية الأولى. أحبها في أولى زياراته، ثم صار يتجنب شوارعها، لأن سكانها لا يبدون سعداء، ولا الناس في شوارع المدن العربية. السبب: الحكومات تستخف بشعوبها، ومعاملات دوائرها مع مواطنيها توجزها كلمة «بكرة». بالمناسبة، واحد أوروبي وضع كتاباً عن عادات وبيروقراطية تعامل الحكومة مع الشعب في البلاد العربية بعنوان «بكرة» بالحروف اللاتينية، ويقول موظف الحكومة في العراق للمواطن: «روح اليوم وتعال بكرة».

إن اكتشف نوتو هارا أن هناك شعراً عربياً حديثاً، وأدباً عربياً جديداً، خلاف رأي أساتذة العربية في بلاده، فقد صُدم لأنه يريد إعداد كتاب باليابانية عن مصر، فلم يجد في مكتباتها الكتاب الفريد «شخصية مصر» لجمال حمدان الذي لا مثيل له في ميدانه، وكذا ما لا حصر له من الكتب الممنوعة.

لماذا؟ هو يرى أن القمع مترسّخ بأشكاله في المجتمعات العربية، المشغولة بالحاكم الواحد، القيمة الواحدة، الدين الواحد. عندما تغيب الديمقراطية ينتشر القمع ويسود. في النتيجة لا تحظى الممتلكات العامة ومرافقها بالعناية من الناس، الذين يعتقدون أنهم يدمرون ممتلكات حكومة لا تمثلهم.

عندما زار مدينة تدمر خمس مرات لم يعرف بوجود سجن فيها، أو أن الناس تخاف الحديث عنه.. ثم عرف العالم بعد الانتفاضة السورية.

المؤلف الياباني ولد في العام 1940، وكتابه صدر عن «منشورات الجمل» في طبعة أولى عام 2003، لكن لو صدر بعد العام 2011 لوجد أن سطوة القمع والاستبداد العربي لم تعد كما كانت، فقد هبّت رياح التمرد الشعبي، والمطالبة بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية.. لكن سطوة الدين والنظرة إلى الجنس لم تتغير كثيراً.

نوتوهارا يقارن بين أسباب نهضة اليابان بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية، ومرحلة استعمار اليابان لشعوب آسيوية كثيرة، وبين واقع عربي راهن. الفارق ـ كما أرى ـ أن اليابان كانت غازية، لكن العالمين العربي والإسلامي تعرضا للغزو في العصور الحديثة، وتبادل الغزو مع أوروبا في العصور القديمة. بفعل ذلك نشأ استشراق أوروبي استعماري فرنسي إنكليزي إيطالي، وكذا استشراق ثقافي حضاري ألماني وروسي، لكن لا يوجد استشراق ياباني، بل استعراب ثقافي وسياحي.. وتجاري.

حالياً، هناك تراجم يابانية للأدب العربي الحديث، ولا نعرف إلاّ النزر اليسير عن تراجم عربية للأدب الياباني، إلاّ نقلاً عن لغات أخرى، مثل رواية ياسوناري كاواباتا: «الجميلات النائمات» التي حازت نوبل للآداب 1968، ورواية أخرى له هي «ضجيج الجبل» نقلاً عن الإنكليزية. فشل ماركيز في مضاهاة رواية كاواباتا تحت عنوان «غانياتي الحزينات» رغم فوزه، هو الآخر، بجائزة نوبل عن «مائة عام من العزلة».

كان علينا أن ننتظر كتاب إدوارد سعيد «الاستشراق» للردّ على الاستشراق الغربي ـ الأميركي، وهو ما اعتبرته «نيويورك تايمز» واحداً من أهم 100 كتاب في القرن المنصرم.

زار يوسف إدريس اليابان مراراً، وعندما سأله نوتوهارا عن سبب نهضة اليابان، قال: العامل هناك يشعر بالمسؤولية دون رقابة، وعندما تشعر الشعوب العربية بشعور العامل الياباني ستحقق ما حققته اليابان!
خلاصة كتابه: لا مفاضلة بين شعب وآخر، ولا تفوق شعب على شعب، بل مدى شعور الشعوب بالمسؤولية الفردية والجماعية.. وبالطبع الحرية والتمتع بالديمقراطية.

يقول: مكانة الأب شبه مقدسة في البلدان العربية، لكن الحاكم العربي لا يحق له أن يخاطب شعبه كأنهم أولاده. اليابانيون يقولون لرئيس الوزراء: أنت حر في بيتك فقط. غالباً يستقيل رئيس الوزراء الياباني قبل أن يحفظ الناس، خارج اليابان، اسمه أو الحزب الذي ينتمي إليه.

بعض المشكلة في الاستبداد العربي أن سكان حوض شرقي المتوسط مشغولون بفكرة الخلود، وفكرة التوحيد في دياناتها، لكن انشغال اليابان البوذية بفكرة الخلود مختلفة تماماً، ومن ثم لا يوجد في اليابان «زعيم خالد» ولا «رئيسنا إلى الأبد».. وحتى أحزاب المعارضة تشملها غالباً فكرة «تأبيد» قادتها.

يقول المؤلف إن غسان كنفاني ساهم في تجديد الفلسطينيين لروابطهم بصورة غير موجودة في المجتمع العربي التقليدي. غسان ومحمود درويش جعلا صفة الوطن مكافئة للوجود نفسه، وهذا فهم رفيع في مسيرة الفلسطينيين. تجربة الفلسطينيين ذات خصوصية معينة بين تجارب وحالات الشعوب العربية.. ربما!

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نوتو هارا استشراف ياباني لحال العرب نوتو هارا استشراف ياباني لحال العرب



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد

GMT 17:43 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرائد يحسم الديربي ويفوز على التعاون بهدفين مقابل هدف

GMT 14:49 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراض جانبية خطيرة لدواء شهير لمرضى سرطان الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon