سعيد
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

سعيد

سعيد

 السعودية اليوم -

سعيد

بقلم - حسن البطل

أرمقه خطفاً، ويتملاني بعينين صريحتين. للموناليزا ابتسامتها الغامضة، ولأخي على الجدار الحجري عينان صريحتان. مسدسه كان صريحاً جداً. طالما حذرني من خطورة لمس مسدس «سميث آند ويسّون». سرق الرفاق مسدسه وأعطونا جثته. رقد سعيد، أصغر إخوتي، الى جانب أبي، مصباح، الذي رقد الى جانب جدي حسين. ثلاثة قبور، في المنفى، للجد والأب والابن، (ولعلهم أرقدوا أمّي، مريم، الى جوارهم في مقبرة دوما).
صورة الشاب فدائياً على الجدار. الزوار يسألون عن «نجمة غيفارا» على قبعته. يقولون: أعطاك عمره. أعطاه جدّي عينيه الملونتين الصريحتين، وأعطاني أبي عيني البنيتين. ولا أي بنت، أو حبيبة، أو زوجة رأت الصراحة في عيني!
المقاتل الشاب حذرني: لا تعبث يا أخي مع «سميث آند ويسون». أصابعك رشيقة على القلم... والفتى شاباً حذرني، بعد حزيران 76، في ساحة العباسيين بدمشق، من مرافقته ورفيقه أبو العبد، الى مكتب التطوع الفدائي. قال: قدمك ثقيلة لأن سمعك ثقيل. اذهب وقلمك الى جهاز الإعلام.
عيناه الصريحتان تأخذاني الى صورة الطفل والفتى. والصور الأربع للمقاتل، للشاب للفتى والطفل، تأخذني الى رثاء شاعر صعلوك لأخيه الأثير:
«كان لي أخ وكان يعينني على نائبات الدهر حين تنوب».
«حليف الندى، يدعو الندى فيجيبه، سريعاً، ويدعوه الندى فيجيب»
.. وكنت أسأله عن النهر، فكان يجيبني: يا له من نهر قميء ومهرول! بماذا أجيبه، بعد أن عبرت الجسر سلماً؟ صورتك، مع «نجمة غيفارا» كانت من زاد «العودة»؟ عبرت الجسر لاحقاً بسترتك البحرية الرياضية (في لون جوهرة «قلب المحيط» في فيلم تايتانيك)؟ سأقول له: عيناك الصريحتان صارتا أكثر  صراحة. قلمي الرشيق صار أكثر رشاقة. منحوك، بعد موتك، نجمة أخرى، ومنحني قلمي (الذي طردته أنت الى جهاز الإعلام) جائزة فلسطين للمقالة.
سعيد يعرف ما لا يعرفه قرّاء عمود يوم الجمعة. قلمي مثل زناد مسدسك «سميث آند ويسون». مسدس بكرة بلا زر أمان. قلم سيّال يأخذني من نور عينيك الصريحتين في صورتك فدائياً (أو يأخذني من عضلة ذراع أبيك عندما يتوضأ).. ولا يتوقف. كيف تكتب؟ ضغطة خفيفة على الزناد.
لا يعرف الفدائي كيف يتطور الكمين الليلي، ولا يعرف الصحافي كيف تتطور كلمات عمود الجمعة. مريم، أمّنا نحن الإخوة الأربعة، تعرفنا من «القماط» الى التابوت، ومن الولدنة الى الأبوة والجدودية.. أنا أعرفك أنت، سعيد، أكثر من أخوينا الكبيرين، لأنك «حليف الندى»، ولأن حسين، تركه مصباح، والدنا، وعبد الرحمن، أخونا.. جريحاً تحت شجرة الكينا في الكبابير على سفح الكرمل. حضر الجريح، الأسير، بعد عشر سنوات من النكبة متسللاً.. وبقي أخاً غريباً، وسافر الأخ عبد الرحمن ليعمل مع «أرامكو» بالسعودية.. وبقي أخاً غائباً - حاضراً.
بقيتُ وسعيد «زوج زغاليل». أباطحه، فيجندلني أبي ليبطحني أخي. أسابقه على التهام «حزوز» البطيخ.. فيؤازره أبي في السباق. في المساءات نتبارى في سرعة ارتداء ملابس النوم.. فأجد أمّي قلبت أكمام البيجاما ليسبقني سعيد.
ربما كنت، أنا صاحب القدم الثقيلة والأذن الثقيلة، سأسبقه الى الموت، لولا انه دفعني وقلمي الرشيق: «روح على الإعلام أنت وقلمك، مَن يحتاجك في الكمين الليلي».
كان أبي يداعب أخي «سعيد أبو القرنين». جرح غائر فوق جبينه الأيمن (عندما انقلبت، في الرحيل عن الطيرة، سيارة العيال والنسوان على كوع حاد قرب سيلة الظهر). وجرح غائر آخر فوق جبينه الأيسر (عندما طوحت بحبال الأرجوحة عالياً.. فسقط سعيد).
عاد حسين، شقيقنا الأكبر، فأعطى سعيد لقب «أبو مشهور». قال إنه يشبه صديقه البدوي «الجدع» في نقب فلسطين.. وعندما بدأ «عصر الأبوات» الفدائيين كان سعيد مستعداً له بلقبه. ثلاثة أشقاء محاربين.. ورابع صحافي!
***
.. عندما انقلبت سيارة الفدائيين المسرعة، مات أبو مشهور، لأن «القرن الثالث» كان جرحاً غائراً وراعفاً في الرأس. أعطونا جثته.. وأخذوا مسدسه.
كان أقنوم أمّي: «الصغير حتى يكبر. المريض حتى يشفى. الغائب حتى يحضر». كنتُ على سفر فلم أحضر موت أخي الصغير. كنت في البلاد فلم أحضر موت أمّي. أهديتُ قبرها حفنة من تراب طيرة حيفا. على الجدار صور ثلاثة موتى: أبي وأمّي وأخي.. ومسبحة العقيق اليمانية (99 حبة) قسمتها أمي الى ثلاث مسابح (33 حبة).
العقيق غامض.. وللصورة عينان صريحتان!

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعيد سعيد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon