صومعة المؤرخ في فسوطة
الأمطار والسيول في ريف حماة الشرقي وسط سوريا تتسبب بانقلاب سيارات ومحاصرة أخرى على طريق الرقة شركة الطيران ترانسافيا فرنسا تقلص رحلاتها وترفع الأسعار تحت ضغط أزمة الوقود الإمارات تعلن إستئناف رحلاتها إلى العاصمة اللبنانية بيروت إعتباراً من 27 أبريل الجاري إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية
أخر الأخبار

صومعة المؤرخ في فسوطة

صومعة المؤرخ في فسوطة

 السعودية اليوم -

صومعة المؤرخ في فسوطة

بقلم - حسن البطل

بمعيّة محمد بكري، كانت لي القعدة الرابعة مع صبري جريس. حديقة فطرية، صغيرة وجميلة لبيته في قرية فسوطة الجليلية، وبيت متقشف، ورفوف مكتبة عامرة في ما يشبه «صومعة» مؤرخ لـ «تاريخ الصهيونية» في جزأين، أنجزهما في منفاه، مديراً لمركز الأبحاث ـ (م.ت.ف).

داعبته مستذكراً قعدة أولى في مقر المركز ببيروت، لمّا قصدته ساعياً للانتقال من صحافي في المجلة المركزية إلى باحث تحت إدارته، فقال: أرى مستقبلك في الصحافة، فأنت الأنسب لها وهي الأنسب لديك. آنذاك، كنت محرّراً في «فلسطين الثورة» للشؤون الإسرائيلية.

في قعدة ثانية، كانت في شقته بنيقوسيا، صرت مديراً مفوضاً لتحرير المجلة، وبقي صبري مديراً لمركز الأبحاث في مقره الثاني، كما كانت المجلة المركزية تصدر، بعد خروج بيروت، من مقرها الثاني.. والأخير. أتذكّر قوله: لك أن تقارن بين وضع ومكانة الفلسطينيين في إسرائيل، وحالهم الآن. لم يعودوا «حطّابين وسقّائي مياه» كما أمل لوبراني.

دار الزمان دورته، والتقيته مصادفة في قعدة ثالثة في واحد من مقاهي رام الله، في السنوات الأولى للحقبة الأوسلوية. هو عاد إلى قريته ومسقط رأسه في فسوطة، وأنا صرت أزور قريتي في طيرة ـ حيفا، وبفضل هذه الأوسلو كانت قعدتنا الرابعة في قريته.

لما صدر له «تاريخ الصهيونية» قرظه باحثون إسرائيليون، لأن كتابه التاريخي أضاف لما كُتب عنها، أنها المؤلف الأول في تاريخ الصهيونية يعتمد مراجعَ في اللغات الثلاث: العبرية، والإنكليزية.. والعربية.

إلى غرامشي يُنسب القول عن «تشاؤم الفكر، وتفاؤل الإرادة»، وقد أقول إن لدى صبري تفاؤل الفكر وتفاؤل الإرادة، لماذا؟ كان صبري جريس مؤسساً مع آخرين، مثل حبيب قهوجي، صالح برانسي لما سمي «جماعة الأرض» في الأعوام 1959 ـ 1965، وهي الفترة حيث كان الفلسطينيون يرزحون تحت «حكم عسكري»، وكانت الجماعة تصدر منشوراً يحمل عناوين، مثل: «ربيع الأرض»، «شذى الأرض» وما شابه، مستفيداً من قانون يسمح بإصدار نشرة واحدة بأسماء مختلفة.

عشر سنوات بعد توقفها بأمر عسكري، اندلعت انتفاضة «يوم الأرض»، بينما كان بعض مؤسسي نشرة الأرض في المنفى، وصارت النشرة شهرية تصدر بانتظام في دمشق حاملة ترويسة من كلمة واحدة: «الأرض» وكانت زادي المعرفي الأول عن أحوال الفلسطينيين في إسرائيل، وأعرف أنها كانت زاداً لمن صار الرئيس الثاني للسلطة الفلسطينية. آنذاك كان صبري يدير مركز الأبحاث ببيروت، الذي أجبر على التوقف بعد تفجيره، وموت باحثين فيه، ومنهم زوجته، بعد قليل من خروج قوات منظمة التحرير من بيروت، ونهب الإسرائيليين لمكتبة المركز.

بقيت مؤسسة الدراسات الفلسطينية تعمل في بيروت، لكن بعد أوسلو بسنوات قليلة، صارت الدراسات الفلسطينية عن إسرائيل تصدر من مركز «مدار» في رام الله بأقلام فلسطينية، بشكل أكثر مهنية وتوسعاً في النشاطات، بما يفوق مركز الأبحاث المتوقف، ومؤسسات الدراسات الفلسطينية العاملة، وبالطبع نشرة «الأرض» الشهرية الصادرة بدمشق، وربما لم تعد تصدر.

كان الباحث نزيه قورة من أنشط محرري نشرة «الأرض» الدمشقية حتى وفاته، وتكريماً له صار شارع في رام الله يحمل اسمه، وهو الشارع الذي فيه مكتبة رام الله.

تقدم صبري جريس في السن، ولا أعرف هل يصدر جزءاً ثالثاً لـ «تاريخ الصهيونية»، أو يكتب دراسات وأبحاثا، لكنه مثابر نشيط في تدوين أفكاره على صفحته في وسائل التواصل.

في عمودي ليوم الأحد، أعدت نشر عمود قديم عن تطلع إسرائيل لتهويد بعض قبائل أفغانية صارت إسلامية.

 صبري عقّب على المقال بالرسالة التالية: «أخي حسن. لا تكرهوا شيئاً.... هذا الهجين غير المتجانس من القبائل اليهودية، لا يؤدي إلاّ إلى مزيد من التفكك في ما يسمى المجتمع اليهودي. بوادره، بالنسبة لباقي القبائل، باتت تظهر جليّاً».

نعيش متغيرات ومضاعفات ما يبدو التفكك العربي والانقسام الفلسطيني، لكن لمؤرخ عاش الحالة الإسرائيلية في بدايتها، والحالة الفلسطينية منذ بدايتها، وما يبدو سطوة إسرائيلية، لا يبدو له، كمؤرخ، أن إسرائيل سوف تجتاز امتحان التوفيق بين الصهيونية، واليهودية، والإسرائيلية في بوتقة ديمقراطية واحدة، بينما يحاول العالم العربي التوفيق بين المواطنية والعروبة والإسلام.. والديمقراطية.

لا يرى صبري جريس في أوسلو شرّاً مستطيراً، ولا في «صفقة القرن» إجهازاً نهائياً على القضية الفلسطينية، ويشاركه في ذلك عماد شقور، ابن مدينة سخنين، في مقالاته الصحافية، وهو مثله انضم إلى مؤسسات (م.ت.ف)، وعاد إلى بلدته بعد أوسلو، فأعرف أنهما سيصوتان للقائمة المشتركة كما فعلا منذ تأسيسها، ومن قبل لقائمة «حداش»، التي كانت حزب إميل حبيبي، ومحمود درويش، ومدرسة القادة الجدد للقائمة المشتركة.

ربما يستحق أحد مؤسّسي «حركة الأرض» قبل أن يصير «يوم الأرض» يوماً للشعب الفلسطيني بأسره أن يحمل أحد شوارع مدينة رام الله وأن يتسمّى باسمه بعد عمرٍ طويلٍ للمؤرخ الذي وضع كتاب «تاريخ الصهيونية».

«فرسان القدر»
رأيتُ فيلماً منذ سنوات يحمل عنوان «فرسان القدر» عن ما يتهدد البشرية قديماً من الحروب، والمجاعات والأوبئة، والجراد، والزلازل.. والطاعون.

الآن، أضافوا إلى «فرسان القدر» الاحترار المناخي، لكن تجاوزت البشرية وباء «الايدز» و»ايبولا» والانفلونزا الاسبانية ـ الفرنسية، ولم تكن وسائل المواصلات والاتصالات مثلما هي حالياً، حيث العالم أشبه بقرية واحدة كبيرة. وصل العقل البشري إلى سبر أقاصي المجموعة الشمسية، دون أن يحسم الجسم البشري حرب البقاء مع الفيروسات.

انتصرت البشرية على «الطاعون» الأسود الفتّاك، وهي سوف تنتصر على فيروس «كورونا».

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صومعة المؤرخ في فسوطة صومعة المؤرخ في فسوطة



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد

GMT 17:43 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرائد يحسم الديربي ويفوز على التعاون بهدفين مقابل هدف

GMT 14:49 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراض جانبية خطيرة لدواء شهير لمرضى سرطان الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon