الطينة الفلسطينية من المطينة العالمية

الطينة الفلسطينية من المطينة العالمية

الطينة الفلسطينية من المطينة العالمية

 السعودية اليوم -

الطينة الفلسطينية من المطينة العالمية

بقلم - حسن البطل

«رحلت سنة بلعناتها، وحلّت سنة ببركاتها.. هذا مثل عبري (ربما توراتي كمان!) يودّع فيه الإسرائيليون سنة عبرية منصرمة. العالم يودّع سنة ميلادية، فهل نستعير منها نصف المثل العبري: «رحلت سنة بلعناتها»؟
في العبرية، اللغوية والسياسية، يستعيرون كثيراً من الأمثال في اللغة العربية، العامية منها وغير العامية. ومنها: «على كيفك»!
رحلت الكنيست الـ20 بلعناتها علينا، فقد ضربت رقماً في تشريعاتها العنصرية، ولكن الكنيست المقبلة الـ 21، ستكون «على كيف» سابقتها.. ولن تحمل أي بركة للفلسطينيين، بل ستحمل بركة الولاية الخامسة لنتنياهو، كما يفيد أول استطلاع رأي إسرائيلي، بعد قرار حل الكنيست الحالية.
محض مصادفة، أو غير مصادفة، تمّ حل الكنيست الـ20 لانتخابات نيسان 2015، وستجري انتخابات الكنيست الـ21 في نيسان 2019، من الآن، وحتى نيسان المقبل، سيرقص باروميتر الاستطلاعات الإسرائيلية صعوداً وهبوطاً، لكنه سيتذبذب قليلاً في عدد مقاعد «الليكود».
على غير جاري عادة مقالات الرأي في جريدة «الأيام»، أمس، الأربعاء، كانت مقالاتها الثلاث عن المسألة الانتخابية والسياسية الإسرائيلية. لكن منذ الانتخابات العامة الإسرائيلية 1999، توقف الفلسطينيون عن ترقبهم لنتائجها، فقد كانت ما يشبه «صحوة الموت» لحزب العمل. فاز ايهود باراك، وأعطاه الناخب الفلسطيني في إسرائيل، أكثر مما أعطاه الناخب اليهودي، بينما كانت حصة «الليكود» في الحضيض مع 12 مقعداً لا غير!
الآن، يقول استطلاع الرأي الإسرائيلي الأول بعد حل الكنيست الـ20، إن «المعسكر الصهيوني» (العمل + بقايا كاديما) سيكون في الحضيض مع 9 مقاعد لا غير، أي أقل حتى من حصة «القائمة المشتركة» العربية الـ11 ـ 13 مقعداً.
إن كانت هناك «بركة صغيرة»، فهي أن «صفقة القرن» ستأخذ «قيلولة» طويلة في الثرثرة الأميركية عن مواعيد نشرها، لأن عربتها مربوطة بحصان الانتخابات الإسرائيلية، وما بعدها من مشاورات تأليف حكومة نتنياهو الخامسة، وسيقال بعدها، حقاً، إن بيبي هو «ملك إسرائيل» فقد قعد على رأس إسرائيل ورأسنا أكثر مما فعل بن ـ غوريون.
إذا كان نيسان 2015 و2019 مصادفة مواقيت إسرائيلية، فإن هناك مصادفة مواقيت فلسطينية، حيث تمّ حل المجلس التشريعي الثاني، المصاب بالموت السريري، لإجراء انتخابات ثالثة في غضون نصف عام.
هناك من يقول: يخلق الله في ستة شهور ما لا تعلمون، فقد خلقت جهود المصالحة طيلة 12 عاماً مواعيد كثيرة لصياح ديك المصالحة العتيدة في الفجر الصحيح.
لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، وهي أنزه لجنة انتخابات عربية تحتاج ثلاثة شهور من الآن، لتكون جاهزة لثالث مجلس تشريعي فلسطيني.
كان انتخاب التشريعي الفلسطيني العام 2006 بداية «اللعنة» التي حلّت على الديمقراطية الفلسطينية، ليس لفوز «حماس» بل لما تلا ذلك من انقلاب العام 2007. منذ ذلك العام الأسود انتكست الديمقراطية البرلمانية بعد ربيعها الذي دام عشرة أعوام. آنذاك قال الإسرائيليون إن هناك ديمقراطية ثانية عربية بعد ديمقراطيتهم الأولى؟ كان البرلمان الأول تشريعياً عن حق وحقيق، ومداولاته وجلساته كانت ديمقراطية فعلاً، بينما لم يشرّع البرلمان الثاني شيئاً له قيمة دستورية وتشريعية.
هذا هو الفرق بين التشريعي الأول، بغالبية فتحاوية، والتشريعي الثاني بغالبية حمساوية.. وفي الحالتين برهنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية على نزاهتها غير المعهودة عربياً.
يقول رئيس السلطة إن لا دولة في غزة، ولا دولة دون غزة، ولا انتخابات دون مشاركة المقادسة.. والله أعلم، هل وكيف ستوافق «حماس» على المشاركة في الانتخابات الثالثة، وكيف ستوافق إسرائيل على مشاركة المقادسة فيها. لكن بعد «عيدية» العزم على انتخابات ثالثة فلسطينية، كانت هناك «عيدية» فصائلية، حيث أعلنت خمسة فصائل «يسارية» فلسطينية تشكيل «التجمع الديمقراطي» لكسر الاحتكار الحاد لقطبي (فتح ـ حماس).
هل ستقتدي أحزاب اليسار الفلسطيني بالأحزاب العربية الأعضاء في «القائمة المشتركة» وهذه أعلنت، بعد قرار حلّ الكنيست الـ20 أنها ستخوض انتخابات الكنيست الـ21 متّحدة، وهي تضم أحزاباً يسارية ووطنية وحتى إسلامية!
هناك من يتحدث عن أزمة اليسار الفلسطيني، حتى قبل تشكيل السلطة الوطنية، وقبل أزمة اليسار في العالم، منذ الانهيار الاشتراكي ـ السوفياتي، وتلاشي الحزب الشيوعي في فرنسا كما في إيطاليا، وكان فيهما أكبر حزبين شيوعيين خارج المنظومة الاشتراكية.
إلى حد ما، يمكن القول، وبتصرف، إن أزمة اليسار الفلسطيني يمكن وصفها بأنها «طينة» من «مطينة» اليسار في العالم، علماً أن فصائل اليسار الفلسطيني كانت يساراً قومياً ـ عروبياً لـ»تحرير فلسطين» وليست أحزاباً اشتراكية، باستثناء الحزب الشيوعي الفلسطيني.
أيضاً، صارت «اليسروية» مسبّة وتهمة في إسرائيل، كما الحال في أميركا مثلاً، ولا تجد في إسرائيل يساراً ديمقراطياً، غير «ميرتس» وأحزاب القائمة المشتركة.
قد يجوز القول: «وطني دائماً على حق» وقد لا يجوز القول «شعبي دائماً على حق» .. والديمقراطية الفلسطينية تدفع ثمن انتخابات العام 2006.

حسن البطل

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطينة الفلسطينية من المطينة العالمية الطينة الفلسطينية من المطينة العالمية



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon