الأعزل الوحيد
تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور
أخر الأخبار

الأعزل الوحيد

الأعزل الوحيد

 السعودية اليوم -

الأعزل الوحيد

بقلم: حسن البطل

في كل مرة رويت القصة ضحك الزملاء، وتحدّاني بعضهم ان أكتبها.. فلم أفعل، ربما عن خجل، وربما لأسباب يطول شرحها، لكن ليس من بينها الجبن عن رواية الواقعة الفريدة في الخروج الفلسطيني المشهدي، والتاريخي من بيروت.

ومن بين زهاء 15 ألف مقاتل وإداري فلسطيني (وعربي قاتل مع الفلسطينيين) كنت الكادر الوحيد الذي خرج من جحيم الحرب والحصار اللبناني.. أعزل من كل سلاح.

ليس هذا هو «عاري» الوحيد في المسألة السلاحية، بل هو العار الثاني، فأنا وحيد أسرتي الصغيرة الذي لم يطلق النار على عدو بريطاني، إسرائيلي.. او عربي، ولكن أطلق النار الحية، من أسلحة مختلفة.. على أهداف غير حية.

فكيف خرجت أعزل من ميناء بيروت وغدوت مسلحاً في مطار لارنكا، ثم أعزل مرة أخرى، في قاعدة تبسة الجزائرية.. الصحراوية؟

بدأ خروج الأيام العشرة..، الكبير والكبيرة، يوم 21 آب، وانتهى صبيحة الأول من أيلول 1982، (يوم أعلن ريغان مبادرته)، ومع كل دفعة كانت السماء تهتز بطلقات الوداع، وبانفجارات الدمع والحناجر، بعدما اهتزت السماء والأرض طيلة أيام الحرب والحصار.

كان على جريدة «فلسطين الثورة» اليومية، ان تغطي انسحاب القوات، بانتظام الصدور حتى اليوم الأخير، وهي انتظمت في الصدور باستثناء يوم 4 آب الجهنمي، أما مجلة «فلسطين الثورة»، فقد «قُتل» عددها الـ424 تحت ركام مطبعة «الكرمل» فانضم كادرها إلى كادر الجريدة. وكان الدوام في «المقر الحربي» للجريدة اختيارياً.. لمن استطاع، ولمن جرؤ.. والغريب انه كان أكثر انضباطاً ومواظبة من إبان السلم.
مع كل دفعة، كان الكادر ينزف.. وكانت البنادق تقلّ.. وضغط العمل يتضاعف على «آخر المنسحبين».. الخبر وفير.. الورق وفير.. والبنادق وفيرة، ثم تبخرت..!

ففي يوم الخروج، تفقدت بندقيتي في المكتب.. فلم أجدها، لا وقت للتحقيق ولا وقت لتدبير بندقية.. وهكذا، ذهبت الى نقطة التجمع بزي عسكري جديد، أعزل.. دون ان ينتبه أحد.

قبل امتطاء ظهر السفينة القبرصية اليونانية في ميناء بيروت، الى ميناء لارنكا، كان على المقاتلين تسليم سلاحهم ليوضع في مخزن السفينة، كثيرون خالفوا شرط الانضباط والأمان هذا.. خصوصاً وأن الأعصاب ملتهبة والأعجوبة كانت ان تمرداً مسلحاً لم يحصل ضد قرار الخروج. وكان شارون يراقب خروجنا بمنظاره العسكري، كما قيل.

واكبتنا في البحر سفن عسكرية.. إيطالية وفرنسية وأميركية.. الى مياه قبرص الإقليمية، وميناء لارنكا، ومنه الى مطار لارنكا، حيث أقلتنا طائرات «هيركوليس» جزائرية عسكرية (أميركية الصنع) الى .. صحراء الجزائر، مباشرة.

في مطار لارنكا، أعاد الجيش القبرصي البنادق التي تحفّظ عليها في ميناء لارنكا.. حيث بقي جريح مسلح هناك.. فكان لا بد لأحد ان يحمل البندقية الزائدة.. فكنت أنا. وكانت الطائرة مدججة بالبنادق اذن، بمخازنها الملأى.. وهذه مخالفة أمان عسكرية، لكن المشقة كانت بمنع التدخين منعاً باتاً طيلة خمس ساعات ونصف.

وفي الطريق من مطار تبسّة الى قاعدتها، جرّدني سليم بركات، فجأة، من «الكوفية» وتبرع بها لمواطن جزائري طلبها.. فوصل معظم المقاتلين بدون كوفياتهم، ثم دخلوا المهاجع دون بنادقهم التي استلمها الجيش الجزائري، حسب الأصول.. الا سليم بركات المشاغب، الذي خبأ مسدسين، وأخفاهما في القاعدة، ثم بطائرة الرئيس الى تونس.. وتخلى عنهما عندما أمرنا بالتوجه الى قبرص لإصدار «فلسطين الثورة» من جديد..

وبعد أقل من شهرين من توقفها، فكانت أسرع مؤسسات (م.ت.ف) في العودة الى العمل.

وهكذا كنت الأعزل الوحيد الذي خرج من بيروت، ولكن في الجزء البحري من الخروج، اي حتى قبرص.

أما «العار الثاني» فالواقع أن جدي واخوته، وأبي وأعمامي، وإخوتي كافة حملوا السلاح، فترك أبي أخي الكبير جريحاً وأسيراً في معركة الخروج من حصار طيرة حيفا (آخر المواقع الساحلية الفلسطينية التي سقطت)... وقاتل أخي الصغير قائداً فدائياً، ونال شرف الشهادة.

إلّاي، فقد حملت السلاح، لكن لم اطلق طلقة على هدف حي، فكان قلمي هو سلاحي.. ولا يزال.

والغريب، ان جيراني الموارنة في شارع أميركا ببيروت، كانوا يحترمون عدم ظهوري مسلحاً ويظنون ان بيتي «ترسانة».. فتركتهم يظنون، لأن الشك سلاح أيضاً.

فهل يجوز، أحياناً، ان يكون القلم أصدق إنباء؟ فقد تكلّ البندقية قبل ان يكلّ القلم..!

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأعزل الوحيد الأعزل الوحيد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon