عن كيري والترتيبات الأمنية

عن كيري والترتيبات الأمنية

عن كيري والترتيبات الأمنية

 السعودية اليوم -

عن كيري والترتيبات الأمنية

حسن البطل

لدى المسلمين السلفيين دعاء لكل أمر: ركوب السيارة، دخول الحمّام.. الخ. آخرون متطيّرون يرون ان اليوم السيئ أو الحسن يتبع نزول السرير بالرجل اليمنى أو اليسرى. المحترم جون كيري ليس سلفياً ولا متطيراً (ربما مبشّراً أو نذيراً؟) فقد جاءنا، في جولته الثامنة، بمشروع ترتيبات أمنية في الأغوار، منسوب إلى الجنرال جون آلن (بتاع الناتو وأفغانستان) لكن اشتغل عليه ـ كما يقول ـ 160 من خبراء: الدفاع والخارجية، والبيت الأبيض، والاستخبارات، وهذه أول مرّة يقدم فيها الأميركيون "أفكاراً" بعدما قدّموا، منذ الرئيس كلنتون إلى الرئيس أوباما "تصورات" للحل، ثم "حلّ الدولتين". ملخص الأفكار هو: دولة فلسطينية في إطار أمن إسرائيل. الدولة، حسب الفلسطينيين، تبدأ بترسيم الحدود السياسية ـ السيادية، وحسب الإسرائيليين فالحدود تبدأ بترسيم حدود الأمن، وهذه تبدأ ليس بالجدار الفاصل والكتل الاستيطانية بل في الأغوار! واضح، أن مشروع الترتيبات الأمنية يقترب، إلى حد كبير، من الطلبات الإسرائيلية، فإذا كان كيري، المصمم والعنيد .. والمتفائل، سيؤدي جولة تاسعة قريبة، فسنرى هل أن الترتيبات السياسية ـ إن كانت ستطرح ـ تقترب، إلى هذا الحد أو ذاك، من الطلبات الفلسطينية، بالنسبة لترسيم الحدود السياسية مع إسرائيل. غير واضح دور الولايات المتحدة في الترتيبات الأمنية، التي تريدها إسرائيل مديدة الأجل. هل سيكتفي الأميركيون بدعم وتسهيلات تكنولوجية أم يرفقوه بتواجد عسكري.. ولو رمزياً في الأغوار، علماً أن الفلسطينيين وافقوا على تواجد أمني أميركي واطلسي فقط. مشروع الترتيبات الأمنية المقترحة أثار اعتراض وامتعاض مسؤولين فلسطينيين لم يصرّحوا بأسمائهم، لأنه تنازل أمني أميركي للأمن الإسرائيلي الاستراتيجي.. دون حاجة لقول كيري: دعمنا لأمن إسرائيل كالإسمنت المسلح! لا جديد أميركياً في القول والفعل بأن لأمن إسرائيل أولوية أميركية. هذا التزام قديم سابق على التزام أميركا بدولة فلسطينية مستقلة. يبقى، مع ذلك، تحديد علاقة "السيطرة" الأمنية الإسرائيلية على حدود الأغوار بـ "السيادة" الفلسطينية على الأغوار. أميركا لا ترى في الأغوار جزءاً من السيادة الإسرائيلية، بل جزءاً من السيادة الفلسطينية، لأنه لا مستقبل اقتصادياً للدولة الفلسطينية دون الأغوار (سلة الغذاء الفلسطينية). لنكن واقعيين، لأن السيطرة الأمنية الفلسطينية على الأغوار تتطلب جيشاً فلسطينياً مجهزاً بالعدة والعتاد والعديد (رشاشات وعربات مدرعة.. إلخ) وليس في طاقة الاقتصاد الفلسطيني، حالياً، أن يخصص للأمن الشرطي (البوليس) ما يخصص للجيش. إذا كان المشروع الأميركي الأمني يضمن "سيادة" فلسطينية على الأغوار، والمشروع الأميركي السياسي يضمن سيادة فلسطينية على المنطقة (ج) فمن الحريّ بالمفاوض الفلسطيني أن يطلب "تنازلات" إسرائيلية حول ترسيم الحدود الفلسطينية ـ الإسرائيلية، وأن يميل الأميركيون، سياسياً، إلى الجانب الفلسطيني، كما مالوا، أمنياً، إلى الجانب الإسرائيلي. نعرف أن ما يدعى "خطة كيري" ذات شقين: سياسي (حل الدولتين) واقتصادي (بناء اقتصاد دولة فلسطين) والمعنى؟ إنه انفصال سياسي عن الاحتلال، لكن مع تواصل اقتصادي وتعاون أكبر (مشاريع مشتركة ثنائية، وأخرى متعددة الأطراف.. وأولاً بمشاركة الأردن). بقيت في مهلة الشهور التسعة خمسة شهور. كيري لن يتخلى قبلها، والفلسطينيون لن ينسحبوا من المفاوضات قبل استنفاد المهلة، والإسرائيليون لا يريدون العزلة الدولية. ليس مشروع الترتيبات الأمنية متوازناً سواء في نظر الفلسطينيين أولاً، والإسرائيليين ثانياً، لكنه أول تدخل أميركي "عميق" للتجسير بين الجانبين، وفي المهلة وقت أكبر لتدخل أعمق في "الترتيبات" السياسية، وعلى الأغلب سيراها الجانبان غير متوازنة. ما العمل؟ إذا كان الفلسطينيون والإسرائيليون لا يتنازلون لبعضهم بعضاً؟ عليهم أن يتنازلوا لترتيبات أمنية وسياسية واقتصادية أميركية هي جزء من مشروع "حل مفروض". التقرير الفرنسي! تعقيباً على عمود "التقرير الفرنسي"، الخميس 5 كانون الأول: Rana Bishara: تبلبلت مثلك يا حسن، ولم أجد أمامي سوى اللجوء للمؤشر العالمي للفساد الأخير على موقع المنظمة الدولية للشفافية لأفحص ترتيب الدول الثلاث عليه. فوجدت أن سويسرا تحتل المكان السابع، بينما فرنسا تحتل المكان الـ 22 وروسيا المكان الـ 127. يعني سويسرا هي الأقل فساداً ومن بعدها فرنسا ومن ثم روسيا. نعيش في زمن يمكن للمصالح فيه أن تخضع لأي شيء بما في ذلك، الفساد، حتى وإن كان لـ "جنينغراد" دور "معنوي" في الوفاة (وفاة عرفات). إسرائيل أولاً؟ تعقيبات على عمود "الوسواس القهري"، السبت 7 كانون الأول: mjad Alahmad: على الأغلب أن أميركا ستفصّل ثوباً إسرائيلياً يناسب أمنها، وثوباً لفلسطين يناسب أمن إسرائيل (...).  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن كيري والترتيبات الأمنية عن كيري والترتيبات الأمنية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon