«مذكرات تلميذ ابتدائية»
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

«مذكرات تلميذ ابتدائية»

«مذكرات تلميذ ابتدائية»

 السعودية اليوم -

«مذكرات تلميذ ابتدائية»

حسن البطل

إمّا قلمُه سيّال، وإمّا الشاعر خالد جمعة دؤوب مثابر. له ٢٨ كتاباً، بينها ١٨ للأطفال. في كتاب الأطفال الأخير «مذكرات تلميذ ابتدائية» يستوحي من طفولته.

«ارجع ادرس» يا ولد
بدأ الزنّ، فقد اقتربت الامتحانات. أمي وأبي أعلنا الاستعداد للحرب، وكأنني سأتخرج من كلية الطب بعد يوم ونصف! كانت لديهما رغبة في أن يفتحا رأسي ويحشوا الكتب فيه، كلما أردتُ أن أتنفس قليلاً يقولان: ارجع ادرس، الامتحانات اقتربت، تريد أن تسيء الى سمعة العائلة وترسب؟ فأسأل: أي عائلة؟ فعائلتنا لا يوجد منها في المدينة إلا انا وأمي وأبي وأختي الصغيرة. وعمّ واحد بلغ الستين ولم يتزوج وليس له أولاد، فعن أي عائلة يتحدثون؟

«الأهبل يقرأ ويقرأ»
غداً الجمعة، سأخرج مع أصدقائي حين يذهب أبي لزيارة عمي، سنزعج الحارة كلها بعلب السمن الفارغة، ستخرج جارتنا أم حسين التي كنا نلقب ابنها حسين بالأهبل لأنه لا يخرج الى الشارع، وكان دائماً يقرأ ويقرأ، ويحرجنا حين يسألنا الأستاذ.

تطاردنا أم حسين قليلاً، بالطبع نحن أسرع منها، لأنها سمينة ولا تستطيع الجري، مع أن صوتها مخيف في الحقيقة، وبعد عدة محاولات فاشلة تستسلم وتعطينا بعض الحلوى مجاناً، كي نوقف التطبيل امام بيتها، نأخذ الحلوى ونذهب للتطبيل أمام بيت أم علي، بائعة المهلبية في آخر الزقاق.

«مدرسة على البحر»
في هذه الرحلة اتجهنا أخيراً إلى البحر بعد معاناة زيارة الوزارة والمصنع ومزرعة الأسماك. في البحر أنا استمتع كثيراً لدرجة أنني اختفيت أنا وخليل من المكان حتى لا يعثروا علينا عندما نعود، بيني وبينكم، البحر جميل، ولو وضعوا المدرسة على البحر سوف تكون علاماتي أعلى من كل تلاميذ العالم.

«غريبات هنّ الأمهات»
أشجار التوت في المدرسة قصة وحدها، يمنعنا عنها الناظر، لكنها تغرينا بتوتها الأبيض والأحمر، يتدلى من الأغصان وكأنه يُخرج لنا لسانه، اليوم خرجت المدرسة كلها في مظاهرة، إلا أنا وخليل، انتهزنا الفرصة وصعدنا كل واحد على شجرة، وأكلنا حتى صارت افواهنا مثل دراكولا تقطر دماً، ولم ننتبه ان أبا فتحي، بوّاب المدرسة، قد أغلق الباب وانصرف الى بيته. سور المدرسة محاط بالأسلاك الشائكة، ولم نعرف كيف يمكن أن نخرج منها!

النتيجة كانت أننا قضينا الليلة في المدرسة، وجاء ليلتها في الاخبار أن هناك شهيدا مجهول الهوية لم يتعرف عليه أحد، وظلت أمي تبكي وهي تظن أنني هو، وفي طريقها الى المستشفى لتتعرف إلى جثتي قابلت أم خليل، التي كانت هي الأُخرى تبكي وتظن ان خليلاً هو الشهيد، وسارت أما الشهيدين تبكيان حتى وصلتا الى المستشفى، واكتشفتا ان أهل الشهيد قد تعرفوا عليه وأخذوه معهم، فقالتا بنفس واحد: «والله لأخلي جلده أزرق لما أشوفه»، غريبات هن الأمهات، أليس كذلك؟

«كل التفاحات بداخلها دود»
أبي قرّر أن يأخذني معه إلى السوق، وأخذ يشرح لي عن الخضروات والفواكه واللحوم، وأنا ألعب بين البسطات، وكان يشد أذني بين الحين والآخر، فأتصنع الانتباه، وفي نهاية اليوم كانت الكارثة! أبي سيسافر، وقد كان يعلمني كيف أنتقي الخضار والفواكه واللحوم كي اشتريها لأمي وهو غائب. بالطبع لم أتعلم شيئاً، وفي أول أيام سفره أرسلتني أمي لأحضر فاكهةً من السوق لأن لدينا ضيوفاً، بالطبع لم تفهم أمي لماذا كانت كل التفاحات بداخلها دود، وهل أستطيع الدخول الى التفاحة كي أعرف؟! غريبون هم الكبار، أليس كذلك؟
* * *
الكتاب من إصدار «مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي» - فلسطين.
طبعة أولى ٢٠١٥

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مذكرات تلميذ ابتدائية» «مذكرات تلميذ ابتدائية»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon