مناقرات إسرائيلية

مناقرات إسرائيلية

مناقرات إسرائيلية

 السعودية اليوم -

مناقرات إسرائيلية

حسن البطل

سأضرب صفحاً عن «مناقراتنا» التي يراها بعضنا جدّية، وأراها ربع جدّية، إلى مناقرات جارتنا، التي تبدو غير جدّية، وأراها خلاف ذلك. لماذا؟

مناقراتنا لا تؤثر على صراعنا مع إسرائيل، فيما مناقرات إسرائيل تؤشر على السؤال الجوهري: أية إسرائيل يريد الإسرائيليون؟

في إسرائيل جماعة من حوالي ألف جندي تؤطّرهم حركة اسمها «نكسر الصمت»، وقبالتها حركة تسمي نفسها «إن شئتم ـ ام تيريستو».

جنود الحركة الأولى لا يرون أن ممارسات جيش الاحتلال تستقيم وادعاء «الجيش الأكثر أخلاقية». شهاداتهم في صحف بلادهم وصحف العالم بمثابة قذى في عيون حركة «إن شئتم» وهذه وزعت شريطاً يسمّى «المدسوسون» أو «الوشاة» ويلمح إلى أن جنود «نكسر الصمت» يقاربون الخيانة.

المسألة كانت، في بدايتها، مناقرات بين جمعيات حقوق الإنسان وأخرى جمعيات يمينية. هذا عادي في دولة ديمقراطية، وجانب من الصراع بين ما كان يساراً آفلاً وما هو يمين مهيمن!
في صحافة إسرائيل، هناك «هآرتس» الليبرالية المعارضة للاحتلال وممارساته، وهناك «إسرائيل اليوم» المجانية، التي أسسها الأميركي اليهودي الليكودي، مليونير صالات القمار، شلدون ادلسون، صديق نتنياهو، وحليف الموتور دونالد ترامب.

«هآرتس» ثالث الصحف توزيعاً، و»إسرائيل اليوم» هي الأولى في التوزيع. المسألة أن «هآرتس» نظّمت في أميركا مؤتمراً سياسياً ـ فكرياً، لا تستطيع «إسرائيل اليوم» مجاراته.

في مؤتمر «هآرتس» تحدّث رجال «نكسر الصمت»، وساسة أميركيون وفلسطينيون وإسرائيليون. المشكلة أن رئيس دولة إسرائيل، رؤوبين ريفلين، شارك وإن لم يتحدث بشيء.

هذا مأخذ «إن شئتم» على رئيس ينتمي إلى الليكود، وكان سابقاً في «بيتار» الحيروتية، ورئيساً سابقاً للكنيست مثل «الخائن» أبراهام بورغ، نجل الوزير يوسف بورغ التاريخي.

ريفلين صهيوني يميني ومن دعاة «أرض إسرائيل»، لكن مع مساواة في الحقوق، أي دولة ثنائية القومية.

حظي ريفلين من إدارة أوباما بحفاوة لافتة، خلاف ما يحظى به نتنياهو من نفور، لكنه حظي في إسرائيل بشتيمة من برلمانية ليكودية قالت: إنه «غير هام بما يستدعي قتله»!
في الكنيست قال هيرتسوغ، زعيم الائتلاف الصهيوني لنتنياهو: عليك أن تشجب التحريض ضد رئيس الدولة. ردّ نتنياهو: عليك، أولاً، أن تشجب جماعة «نحطّم الصمت».

وزير الدفاع، موشيه يعالون، وصف شهادات جنود «نحطّم الصمت» أنها «مغرضة» ووزير التعليم حظر نشاطها في المدارس.

ما هي أسباب الحساسية بين رئيس الوزراء ورئيس الدولة؟ أي بين اثنين ينتميان إلى حزب واحد؟ ريفلين انتخب خلاف مشيئة نتنياهو رئيساً للدولة.

الرئيس السابق للدولة، شمعون بيريس، لم يكن ليكودياً، وحظي من أوباما بوسام الحرية ـ الكونغرس في نهاية خدمته.

عادة، يكلف رئيس الدولة الحزب الفائز بتشكيل الحكومة، ويخشى نتنياهو ألا يكلفه ريفلين برئاسة حكومة رابعة، عن طريق تشريع قانون بتكليف رئيس أكبر كتلة، دون علاقة بمشاورات رئيس الدولة.

الطريف أن سارة، زوجة نتنياهو المتسلّطة، كانت السيدة الأولى لما كان بيريس الأرمل رئيساً للدولة، وصارت زوجة ريفلين هي السيدة الأولى. ريفلين أكثر شعبية من نتنياهو!
هذه هي قصة المناقرة الشخصية ـ السياسية بين الرجلين وهي أساس المناقرة بين جنود «نكسر الصمت» وجماعة «إن شئتم» المدافعة عن الاحتلال وممارساته و»إسرائيل اليهودية».

البعض يراها فرعاً من المناقرة بين منظمة «إيباك» الأميركية اليهودية الكبيرة والمؤثرة، ومنافستها منظمة جديدة للأميركيين اليهود هي «جي ستريت» القريبة من «نكسر الصمت» القريبة من «بتساليم» والأهم، المقربة من الإدارة الأميركية.

«أية إسرائيل يريد الإسرائيليون» هذا هو سؤال الخلاف الكامن. إسرائيل الصهيونية أو إسرائيل اليهودية؟ دولة الاحتلال والأبارتهايد أم دولة ديمقراطية يهودية؟ حل الدولتين أم حل الدولة الواحدة؟
مناقراتنا تجري حول دور المؤسسات، والمراسيم الرئاسية.

مناقراتهم تدور حول دور الاحتلال في تغيير هُويّة إسرائيل من صهيونية علمانية إلى يهودية متزمتة، أو إلى «داعشية يهودية» في نهاية الطريق.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مناقرات إسرائيلية مناقرات إسرائيلية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon