«فتوى» إيفاد حسون إلى لبنان
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

«فتوى» إيفاد حسون إلى لبنان

«فتوى» إيفاد حسون إلى لبنان

 السعودية اليوم -

«فتوى» إيفاد حسون إلى لبنان

بقلم : وليد شقير

ثلما هدد رئيس النظام السوري بشار الأسد دول الغرب بأن الإرهاب سينتقل إليها منذ سنوات، ها هو يهدد لبنان بأنه «لا يمكن أن يكون بمنأى من الحرائق التي تشتعل حوله ويتبنى سياسة اللاسياسة، أو النأي بالنفس»، كما قال في حديثه الصحافي أمس.

وهو توجه بكلامه هذا إلى الرئيس ميشال عون، مسمّياً إياه في فقرة سابقة، ومشيراً إلى «هذا الرئيس» في الفقرة التالية قبل العبارة التي تحمل التحذير من استمرار اعتماد سياسة النأي بالنفس التي عبر عنها الرئيس عون في خطاب القسم بإشارته إلى «ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية».

فمن «أفتى» بإرسال مفتي سورية أحمد بدر الدين حسون إلى الرئيس اللبناني ثم الى مقابلة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، للتعبير عن الانتشاء بـ «انتصار» حلب، لم يفعل ذلك بالصدفة. المفارقة هي في استبداله بضابط المخابرات الذي اعتاد أن يوصل الرسائل إلى حكام لبنان وساسته قبل سنوات. والرسالة التي أرادها الأسد تؤشر إلى أن هدفه التالي بعد ارتكابه مأساة حلب هو لبنان، على الصعيد السياسي، بموازاة هدفه على الصعيد العسكري، المتمثل بتحضير العدة للقضاء على إدلب، كما هو المخطط المنتظر بالتعاون مع حلفائه الإيرانيين والروس والصينيين الذين دخلوا على خط الاشتراك في الحملات العسكرية في الأشهر الأخيرة، من طريق تزويد النظام الأسلحة. أما الرقة معقل «داعش»، فيقضي المخطط بتركها للتوقيت المناسب، عندما تستنفد إمكانات استخدامها الإرهابي ضد سائر الدول والقوى المعادية للنظام.

سياسة النأي بالنفس محرّمة على لبنان، وفق ما سبق لـ «حزب الله» أن أفتى أيضاً منذ زمن بلسان أمينه العام السيد حسن نصرالله، الذي تهكّم عليها قبل أشهر في أحد خطاباته، فيما هي حلال للأسد والحزب نفسه إزاء الغارات الإسرائيلية المتتالية على مواقع للجانبين، وآخرها على محيط دمشق، ثم على الزبداني. والحجة أن الطائرات الإسرائيلية قصفت منطقة المزة من الأجواء اللبنانية واستعملت المدفعية البعيدة المدى من فلسطين المحتلة حين طاولت ضواحي الزبداني. وإذا كان المواطنون في العاصمة السورية أخذوا يسألون «أين هي صواريخ إس-300 و400» لتتصدى لطيران العدو، فإن امتناع «حزب الله» في لبنان عن التعليق حتى على استعمال إسرائيل الأجواء اللبنانية، دليل إما إلى أنها حجة أطلقها النظام لتبرير إغماض عينيه، أو أن «المقاومة» تمتنع عن التصدي لإسرائيل، لأن الأولوية الآن هي لاستكمال مجزرة حلب، التي سيسجل التاريخ أن إيران كانت مساهماً أساسياً فيها، مستخدمة أداة لبنانية.

«فتوى» إيفاد المفتي حسون إلى لبنان ليواكب تهديدات الأسد، رسالة إلى العهد وغيره من اللبنانيين، بأن السنّي الذي يفترض أن يعقد عون الاتفاقات معه هو شبيه المفتي لا زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري، وأن نموذج حسون السنّي هو الذي على لبنان أن يقتدي به، ملحقاً بالسياسة الجهنمية التي جعلت رجل الدين يبرر عمليات السحق والقتل والتجويع والتهجير والإلغاء، في حلب وغيرها. وربما هي رسالة إلى الحريري نفسه بأن عليه أن يتشبه بالمفتي، الذي أجاز تدمير حلب وسحق المعارضة. وفي زيارة البطريرك لن ينخدع أحد بأن الرسالة هي أن الأسد يحمي المسيحيين.

ولمن لا يزال يتساءل عن أسباب تأخر تشكيل حكومة العهد الأولى ويغرق في سجال الأحجام والأوزان فيها، بالتوازي مع الخلاف على قانون الانتخاب الذي يحدد هذه الأحجام، أن يكتشف أن المشكلة في مكان آخر، أي في هوية العهد الجديد، إقليمياً.

يعود رأس النظام بعد حلب إلى سياسته القديمة، وتعود معه عملية التراكم الموضوعي للنقمة على محاولات إخضاع اللبنانيين بالقوة والترهيب والإذلال. والأرجح أن تراكم النقمة هذه المرة لن يطول، مثلما حصل بين بداية تسعينات القرن الماضي وصولا إلى عام 2005.

وإذا كانت تنتظر لبنان مرحلة حرجة بعد حلب نتيجة جموح حكام دمشق، فإن اللبنانيين الذين وُجهت إليهم رسالة زيارة حسون، أمام تحدّ من نوع جديد، هو مدى قدرتهم على صوغ وسائل مواجهة الأخطار بقواهم الذاتية، وبتفادي الانقسام الداخلي الذي تغذيه تحالفاتهم الخارجية. لم يعد بإمكانهم الركون إلى أي قوة خارجية في عصر الفيتوات الروسية الصينية على قرار دولي هدفه وقف النار في حلب، وفي زمن عجز الغرب وعدم اكتراث أميركا بمأساة المدينة التاريخية.

أما المضحك في هذا الخضم، فقول الخارجية السورية إن دول الخليج لا تملك قرارها و «تفتقر إلى الاستراتيجية المستقلة»، في وقت لا يجرؤ مسؤول سوري على عقد صفقة قمح مع دولة أخرى غير موسكو، ويمنح الأخيرة حصرية عقود الإعمار.

المصدر : صحيفة الحياة

arabstoday

GMT 13:08 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

عندما يحارب الوكيل ويفاوض الأصيل

GMT 05:51 2017 الجمعة ,26 أيار / مايو

الشرق الأوسط «الإيراني» والتنف السوري

GMT 05:10 2017 الجمعة ,12 أيار / مايو

الجمباز الروسي في سورية

GMT 05:56 2017 الجمعة ,05 أيار / مايو

مناطق آمنة للدول أم للسوريين؟

GMT 05:53 2017 الجمعة ,28 إبريل / نيسان

روسيا المرتبكة تنتظر ترامب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فتوى» إيفاد حسون إلى لبنان «فتوى» إيفاد حسون إلى لبنان



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon