ترامب وفلسطين وإيران
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

ترامب وفلسطين وإيران

ترامب وفلسطين وإيران

 السعودية اليوم -

ترامب وفلسطين وإيران

بقلم : وليد شقير

ها هو دونالد ترامب يطلق مفاجأة جديدة بإعلانه استعداده للتخلي عن حل الدولتين للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن لا مشكلة لديه بين هذا الخيار وبين حل دولة واحدة، من دون أن يرف له جفن، كأنه يتعامل مع خيار بين طبقين من لائحة الطعام.

وإذا كان تخليه ببساطة عن لازمةٍ، ولو لفظية، في الديبلوماسية الأميركية على مدى عقدين ونيف يدل على المزيد من الخفة التي اتصف بها معظم قراراته في الأسابيع الثلاثة بعد توليه الحكم، فإن تصريحه الأخير بعد استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يتسم بجدية أكبر، مهما كانت انعكاساته الكارثية على وضع الفلسطينيين اللاهثين وراء التفاوض على حل الدولتين، فالرئيس الأميركي المتقلب، الذي تتسم إدارته بالاضطراب والفوضى في التعيينات والقرارات حول الهجرة والعلاقة مع حلفائه وجيرانه ومع روسيا، يستند في موقفه الجديد الجاهل بطبيعة الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، على الأرجح إلى رؤية صهره اليهودي جاريد كوشنير الذي هو كبير مستشاريه في البيت الأبيض، من موقع الإعجاب بالدولة اليهودية كملتزم بالديانة اليهودية.

حتى بالمنطق الديني العنصري الذي يتصف به حكام إسرائيل الذين يزدادون رفضاً للتعايش مع الفلسطينيين، يبدو التخلي الأميركي عن حل الدولتين متناقضاً مع عقود من المساعي للتوصل إلى اتفاق سلام معهم وجهود بذلتها الديبلوماسية الأميركية والأوروبية لبلوغ التسوية على هذا الأساس، فنتانياهو علق المفاوضات على شرط يعرف قبل غيره أن الفلسطينيين لن ينصاعوا إليه، هو الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل إذا حصلوا على دولتهم المستقلة، ولو كانت على أساس السيطرة الأمنية لإسرائيل عليها (الضفة الغربية والقدس...). ويتوخى عتاة الصهيونية من الاعتراف أن يسوّغ لهم لاحقاً منع فلسطينيي 1948 من أن يتحولوا أكثرية (بعد العام 2030 كما ترجح الإحصاءات)، قياساً إلى اليهود، بسبب التوالد. أي أن الاعتراف بيهودية الدولة يتيح لقادة أرض الميعاد أن يهجّروا العرب في «ترانسفير» جديد إلى الدولة الفلسطينية الموعودة.

لكن حل الدولة الواحدة، الذي يعني ضم الضفة (وماذا عن غزة؟) إلى أراضي 1948، يطرح السؤال عما إذا كان الاعتراف بها دولة يهودية قابلاً للتطبيق في ظل حجم ديموغرافي أكبر للعرب في كنفها.

التناقض يكمن في أن قادة التمييز العنصري في الدولة العبرية أصروا على يهودية الدولة مقابل الدولة الفلسطينية، فكيف سيقبلون بدولة واحدة تضم الفلسطينيين الذين سيتحولون أكثرية فيها حتماً، وبوتيرة أسرع؟ فدولة كهذه يتعذر أن تكون يهودية، لأن الانتماء فيها يفترض ألا يكون على أساس ديني بل على أساس وطني، كأي دولة.

أثبت ترامب أن مصير الفلسطينيين كشعب يعاني العزل والقهر والتهجير والسجن ومصادرة الأراضي وإلغاء الهوية ليس همَّه، لمجرد أن تبنى مقولة نتانياهو بأن هؤلاء يمارسون «الكراهية» حيال إسرائيل، مستنتجاً أن دولتهم ستكون دولة إرهاب بهدف إزالة إسرائيل. وهو تبنى دعاية إسرائيل القائمة على شيطنة حقوق الفلسطينيين وتجريم مطالبهم.

مع أن ترامب تحدث عن نيته التوصل إلى تسوية يقدم خلالها «الطرفان التنازلات»، ودعا نتانياهو إلى تعليق بناء المستوطنات «قليلاً»، فإنه ربط الأمر بغطاء إقليمي. وأخطر ما في هذا التأرجح الذي يطبع سياسات ترامب، أن يهدف إعلانه عن الخيار بين حل الدولتين والدولة الواحدة إلى إضاعة الوقت للدعوة إلى مؤتمر للسلام الفلسطيني الإسرائيلي الموعود، يحضره القادة العرب، لأجل مزيد من التطبيع بينهم وبين إسرائيل، مدخله التركيز على الخطر الإيراني الذي شدد عليه نتانياهو مدغدغاً اعتراض الرئيس الأميركي على الاتفاق النووي مع طهران، ليصبح هذا العنوان هو أولوية أي جهد دولي على حساب الفلسطينيين.

لا يستغرب كثر ما آلت إليه القضية الفلسطينية، فغياب الضغط العربي على الصعيد الدولي أتاح لليمين الإسرائيلي تمييع أي جهد لإعادة إطلاق المفاوضات في السنوات الماضية. واستضعاف العرب لا يقتصر على الاستهزاء بقضية فلسطين، فالتطورات الميدانية في سورية تتوالى من دونهم. والاجتماعات حولها تتكاثر، والقادة العرب يطلعون على مجرياتها من بعض المشاركين، كما هي الحال في آستانة التي دعي إليها الأردن مراقباً.

في موازاة الغياب العربي ميدانياً ودولياً، يبقى السؤال عما إذا كانت القيادة الإيرانية تنوي استيعاب الضرر الذي يلحقه تأجيجها الصراع الإقليمي مع العرب، بهم وبها، عبر تدخلاتها المتشعبة في دولهم، فتتراجع بالأفعال لا الأقوال، عن أطماعها بالنفوذ، المغلفة بالشعارات البراقة، لتتفادى جموح ترامب حيالها ومقايضته العداء العربي لها بسراب التسوية الفلسطينية وحمايتهم من توسع طهران، وليتجنب العرب هذا المقدار من الاستضعاف؟

المصدر : صحيغة الحياة

arabstoday

GMT 13:08 2019 السبت ,31 آب / أغسطس

عندما يحارب الوكيل ويفاوض الأصيل

GMT 05:51 2017 الجمعة ,26 أيار / مايو

الشرق الأوسط «الإيراني» والتنف السوري

GMT 05:10 2017 الجمعة ,12 أيار / مايو

الجمباز الروسي في سورية

GMT 05:56 2017 الجمعة ,05 أيار / مايو

مناطق آمنة للدول أم للسوريين؟

GMT 05:53 2017 الجمعة ,28 إبريل / نيسان

روسيا المرتبكة تنتظر ترامب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وفلسطين وإيران ترامب وفلسطين وإيران



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon