جوف ابن آدم

جوف ابن آدم

جوف ابن آدم

 السعودية اليوم -

جوف ابن آدم

بقلم : معتز بالله عبد الفتاح

جاء فى الأثر أن النبى محمد، صلى الله عليه وسلم، سأل جبرائيل: هل أنت تضحك؟ قال له: نعم، قال له النبى: متى؟ قال عندما يخلق الإنسان، ومن أول ما يولد إلى أن يموت، وهو يبحث عن شىء لم يخلق فى الدنيا!!

تعجب النبى، وقال: ما الشىء الذى يبحث عنه الإنسان ولم يخلق فى الدنيا؟ قال جبرائيل: الراحة فى الدنيا. إن الله لم يخلق الراحة فى الدنيا، بل خلقها فى الآخرة، فالإنسان يبحث دائماً عن الراحة، فالطفل يقول متى أكبر، والشاب يقول ليتنى أعود طفلاً، والشیخ يقول ليت الشباب يعود يوماً والمتزوجة تقول ليتنی أعود عزباء، والعزباء تقول ليتنى أتزوج، والذى لم ينجب أطفالاً يقول ليتنى عندى طفل واحد، والذى أنجب أطفالاً يتضجر، ويقول ليتنى لم أنجب أطفالاً والذى تزوج امرأة واحدة يريد أن يتزوج الأخرى بحثاً عن الراحة، وكلاهما يبحث عن الراحة، ولكن لا وجود للراحة فى هذه الدنيا.

قالت مريم: يا ليتنى مت قبل هذا ولم تعلم أن فى بطنها نبياً فلا تيأسوا إنَ طال البلاء

((لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغى ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على مَن تاب))؛ متفق عليه.

ومن حكمته -ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ وﺗﻌﺎﻟﻰ- أﻧﻪ ﻳﻌﻄى ﻣَﻦ ﻳﺸﺎء، ﻳﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﻳﺸﺎء ﻣﻦ أﻣﻮال اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻗﺎل - ﺗﻌﺎﻟﻰ -: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾

[الزخرف: 32].

لذا نقول:

لا تحمدن أحداً على فضل الله

ولا تذمن أحداً على ما لم يعطك الله

فرزق الله لا يسوقه إليك حرص حريص

ولا ترده عنك كراهية كاره

وإن الله بفضله وعدله قد جعل الروح والفرج فى الرضا واليقين

وجعل الهم والحزن فى السخط والشك

سبحانه

يعطى من يشاء بفضله

ويمنع من يشاء بعدله

ولا يسأله مخلوق عن علة فعله

ولا يعترض عليه ذو عقل بعقله

سبحانه

قد يعطى وهو يمنع

وقد يمنع وهو يعطى

وقد تأتى العطايا على ظهور البلايا

وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم

وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم

والله يعلم ما لا تعلمون

موسى عليه السلام لما دفن أخاه هارون، عليه السلام، ذكر مفارقته له وظلمة القبر.. فأدركته الشفقة، فبكى فأوحى الله تعالى إليه: يا موسى لو أذنت لأهل القبور أن يخبروك بلطفى بهم لأخبروك! يا موسى لم أنسهم على ظاهر الأرض أحياء مرزوقين، أفأنساهم فى باطن الأرض مقبورين! يا موسى إذا مات العبد لم أنظر إلى كثرة معاصيه، ولكن أنظر إلى قلة حيلته.

arabstoday

GMT 07:23 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أكثر ما يقلقنى على مصر

GMT 05:23 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

من المعلومات إلى القيم والمهارات

GMT 06:34 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

جاستن ترودو: رئيس وزراء كندا - الإنسان

GMT 05:38 2017 الخميس ,16 شباط / فبراير

نصائح للوزراء الجدد

GMT 06:07 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

من أمراضنا الأخلاقية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جوف ابن آدم جوف ابن آدم



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon