التصوف العقلانى
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

التصوف العقلانى

التصوف العقلانى

 السعودية اليوم -

التصوف العقلانى

بقلم : معتز بالله عبد الفتاح

أعجبنى ما كتبه الأستاذ أحمد السيد عن التصوف عند الأستاذ عباس محمود العقاد، حيث أوضح أن بعض المتصوفة قد أشاروا إلى ضعف العقل البشرى وأنه لا يستطيع أن يصل للحقيقة.. واختلف الأكثرية حول حدود التصوف وضوابطه، ولم يتفقوا على تعريف واضح لمعنى العزلة، وهل الذين لم يتخذوا نهج العزلة من المتصوفة كان لهم إنتاج ثقافى وفكرى أثرى الفكر الإسلامى، أم أنهم لم يخرجوا أبداً من دائرة الرياضة الروحية وطريق السلوك إلى الله؟ وكثير من هذه الإشكالات التى تحدث عنها محمود عباس العقاد وعن المنهج الصوفى بشكل عام.

فبداية يرى العقاد أن التعمق فى طلب الأسرار هى صفة مشتركة بين الصوفية الحقة وفلاسفة التفكير الذين يغوصون إلى الحقائق البعيدة وعلماء النفس الذين ينقبون على ودائع الوعى الباطن وغرائب السريرة الإنسانية.

ويضيف أن الإسلام وبشكل قاطع يرفض الرهبانية والانقطاع عن الدنيا، لذلك تجد أن الديانات الأخرى قد أخرجت من الرهبان والنساك المنقطعين عن الدنيا أكثر مما أخرجهم الإسلام دون مراء.. بينما الأمر يختلف عند الكلام عن الصوفية الإسلامية؛ فإن عدد الصوفيين ذوى الآراء والأقوال أكثر من أمثالهم فى جميع الديانات الأخرى، ويؤكد العقاد بأنك إذا جمعت أقوال المتصوفة فى الإسلام ملأت الأسفار الكبرى، وطرقت كل باب من أبواب الحكمة الإلهية. ثم يقسم الصوفية من حيث المضمون إلى نوعين اثنين: نوع العقل والمعرفة، ونوع القلب والرياضة.

ويؤمن العقاد أن من الصوفية العقلية طلاب المعرفة والذين يُحسَبون فى عداد الفلاسفة الأفذاذ مثل محيى الدين بن عربى وذو النون المصرى، فهؤلاء الصوفيون العقليون يذهبون بالعقل إلى غاية حدوده، ولا يتهيبون الشكوك والاعتراضات بل يقولون بلسان الغزالى: إن الشك أول مراتب الإيمان. ولكنهم متى بلغوا بالعقل غايته ملكتهم نشوة الوجدان فأسلموا أمرهم كله لله، وليس اشتغالهم بالعقل مانعاً لهم أن يشتغلوا بالرياضة النفسية، وإنما يشتهرون بأفكارهم لأنها الصلة بينهم وبين تلاميذهم ومريديهم وقرائهم.

على عكس الصوفيين القلبيين الذين يلتمسون المعرفة المباشرة برياضة النفس على قمع الشهوات، فعندهم أن شهوات الإنسان فقط هى الحائل بينهم وبين النور والمعرفة.

كما يقسم الصوفية من حيث علاقتها بالدنيا إلى فريقين: فريق يتخطاها وينبذها، وفريق يمشى فيها ويصل منها إلى الله.. فالفريق الأول يرفضها لأنها وهم وغشاوة مزيفة كالطلاء الذى يوضع على المعدن الخسيس ليخيل إلى النظار أنه معدن نفيس، ونوع آخر يخوض غمار الدنيا ليبتلى نفسه ويمتحنها بتجاربها وغواياتها، وعنده أنها جميلة؛ لأنها من خلق الله؛ وكل ما يخلقه الله جميل. ويوقن العقاد أن هذا النوع من الصوفية أقرب أنواعها إلى الإسلام؛ فليس على المسلم حرج أن يرى للدنيا ظاهراً خداعاً، وباطناً صادقاً أجمل من ظاهره.

ويؤكد العقاد أن الصوفى المتشرع لا ينقض الشريعة أبداً بل يتمها ويكشف ما استتر من حكمها وأسرارها، بل يمكن أن يظهر ما خفى من أسباب ظواهرها كما فعل الخضر مع موسى (عليهما السلام)، وقد كان أقطاب الصوفية يقيمون الفرائض ويصومون ويصلون ويعطون الصدقات ويحجون بيت الله ويجاهدون فى سبيل الله ضد الطغاة والظالمين، وليس من الإنصاف أن نحمل على التصوف أوزار الأدعياء واللصقاء الذين يندسون فى صفوفه جهلاً أو نفاقاً أو فضولاً، ولكن التصوف على حقيقته الكاملة هو حرية الضمير فى الإيمان بالله على الحب والمعرفة؛ ولكن أناساً من أبناء العصر الحاضر يحسبون أن الصوفية ماهى إلا تراث قديم مهجور!.. ولا يعلم أن رياضة النفس ضرورة لازمة كرياضة الجسد ولا يستطيع أن يستغنى الإنسان عنها يوماً واحداً.

ثم يختم العقاد متحدثاً عن حجم التصوف فى الدين، فيرى أن الإسلام قد وضع التصوف موضعه الذى يصلح به ويُصلح من يريده، فليس هو واجب وليس بممنوع، ولكنه ملكة نفسية موجودة فى بعض الطبائع، والإسلام يجيزه بالقدر المعلوم الذى لا إفراط فيه ولا رهبانية، ولا يجلب الضرر لسالكه أبداً.

أعود فأقول إن المصريين بحاجة لأن تنتشر أفكار من هذه لتقف سداً منيعاً أمام الفكر التكفيرى والتجزيئى الذى يدمر الأوطان ويخلط بين قداسة الدين وجاه الدنيا.

arabstoday

GMT 07:23 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أكثر ما يقلقنى على مصر

GMT 05:23 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

من المعلومات إلى القيم والمهارات

GMT 06:34 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

جاستن ترودو: رئيس وزراء كندا - الإنسان

GMT 05:38 2017 الخميس ,16 شباط / فبراير

نصائح للوزراء الجدد

GMT 06:07 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

من أمراضنا الأخلاقية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصوف العقلانى التصوف العقلانى



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon