رئيس سنغافورة فى مصر
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

رئيس سنغافورة فى مصر

رئيس سنغافورة فى مصر

 السعودية اليوم -

رئيس سنغافورة فى مصر

بقلم : معتز بالله عبد الفتاح

سنغافورة ذلك البلد الصغير الذى مات «لى كوان يو»، رئيس وزرائه وصانع نهضته فى مارس 2015، هو الرجل الذى حكم سنغافورة وعمره 35 سنة وظل يحكمها لمدة 30 سنة، بعد ساعات من موت الرجل كتب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبى وصانع نهضتها: «رحل اليوم أحد أعظم القادة الذين مروا على قارة آسيا والعالم، الأب والمؤسس لسنغافورة الحديثة.. الصديق لى كوان يو».

تقول مجلة «السياسة الخارجية» عن هذا الرجل: إن فلسفة إدارة الأب المؤسس لسنغافورة «لى كوان يو» تقوم على ما يلى: الاعتقاد فى قوة السوق الحرة، الدور التنموى لحكومة مركزية قوية، إعادة تشكيل ثقافة الناس حتى لو على حساب الحريات الشخصية، بما فى ذلك تجريم البصق (يعنى التفافة لا مؤاخذة) فى الأماكن العامة.

فى سنغافورة، أى شخص يُقبض عليه أثناء البصق يمكن أن يواجه غرامة كبيرة من ألف إلى خمسة آلاف دولار. هذا القانون هو جزء من مجموعة كبيرة من التشريعات التى وضعت فى عهد «لى كوان يو»، من ضمنها قيود على مضغ العلكة (اللبان لا مؤاخذة)، وإيذاء الطيور فى ميادين وشوارع سنغافورة، والعبث بالمراحيض العامة، وإلقاء أعقاب السجائر والقمامة فى الشارع.

وحكاية تجريم «التفافة»، لا مؤاخذة، مسألة مثيرة للتأمل، لأن «التفافة» جزء أصيل من الثقافة الصينية، ولا تزال الصورة الشهيرة التى التقطت لمارجريت تاتشر مع دينج تساو بينج، زعيم الصين، فى عام 1984 وتحت رجليه حاجة شبه «الحلة أو القروانة» (أعزكم الله) كى يبصق فيها، شهادة على تأصل هذه العادة فى الثقافة الصينية. طيب إيه «غتاتة» أهله دى اللى تخليه يركز فى حاجة زى كده؟ يقول أحدنا، وهو يحتسى زجاجة الحاجة الساقعة ثم يرميها فى الشارع.

الحقيقة هى لم تكن «غتاتة»، وإنما الرجل أراد أن يخلق فى ثقافة الشعب السنغافورى الشقيق فكرة «قدسية الفضاء العام».

يعنى بعبارة أخرى، يخلق عند الناس فكرة أن سنغافورة الشقيقة هى وطن الجميع، وعلينا أن نحترمها وأن نحترم أهلها وحقهم فى بيئة نظيفة ومجتمع أخلاقى، ما ينفعش أنضّف بيتى وأرمى الزبالة على سنغافورة، زى ما الشعب المصرى الشقيق يركب عربيته ويخاف على عربيته تتوسخ فيرمى الزبالة على مصر والمصريين من شباك العربية.

بس يظهر إن الأخ لى كوان يو ورفاقه أخدوا الموضوع بجد شويتين كعادتهم، وفعلاً بدءاً من سنة 1984 طبقوا القانون بصرامة فغرمت الحكومة 128 شخصاً بسبب البصق فى السنة الأولى و139 فى عام 1985.

ومن ساعتها وموضوع البصق فى الشارع ده تراجع ثم انعدم. وتراجع ده ترتب عليه أن اكتسب الشعب السنغافورى الشقيق مهارة احترام الناس التانيين (آه والله، ده فيه ناس تانيين ساكنين وعايشين معانا بس إحنا مش بناخد بالنا).

سنغافورة من أنظف وأجمل وأنجح مجتمعات واقتصادات العالم.

يقول ريتشارد فيتور، وهو أستاذ إدارة أعمال فى جامعة هارفارد، ومؤلف كتاب «كيف تتنافس البلدان»: «هذه التدابير التى تبناها لى كوان يو هى جزء من حزمة من السياسات التى شكلت (ثقافة التنمية) حتى يتغير فكر وسلوك المواطن السنغافورى على نحو يجعله مستوعباً لمسئوليته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية».

دول كثيرة أخرى فى شرق آسيا تبنت نفس سياسة منع البصق، وتحول هذا الأمر إلى مؤشر فى التفرقة بين الإنسان المتحضر والإنسان غير المتحضر.

فى تفسير قراراته هذه كتب «لى كوان يو» عن أهمية أن يقوم المواطنون بتغيير عاداتهم السيئة والمضرة بالمجتمع والاقتصاد. يقول الرجل فى المجلد الثانى من مذكراته بعنوان: «من العالم الثالث إلى الأول: قصة سنغافورة 1965 - 2000»: «إن وظيفته ليست تغيير سنغافورة، وإنما تغيير طريقة تفكير الإنسان السنغافورى حتى يغير هو سنغافورة».

نغير طريقة تفكير الإنسان!!

الاستثمار فى البشر لا يقل أهمية عن الاستثمار فى الحجر.

بناء الإنسان لا يقل أهمية عن بناء البنيان.

أو هكذا يدعون.. صباحكم جميل.

(كلام قديم يحتاج لتجديد بمناسبة زيارة الرئيس السنغافورى لمصر).

arabstoday

GMT 07:23 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أكثر ما يقلقنى على مصر

GMT 05:23 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

من المعلومات إلى القيم والمهارات

GMT 06:34 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

جاستن ترودو: رئيس وزراء كندا - الإنسان

GMT 05:38 2017 الخميس ,16 شباط / فبراير

نصائح للوزراء الجدد

GMT 06:07 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

من أمراضنا الأخلاقية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس سنغافورة فى مصر رئيس سنغافورة فى مصر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon