فسادنا وإفسادنا
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

فسادنا وإفسادنا

فسادنا وإفسادنا

 السعودية اليوم -

فسادنا وإفسادنا

بقلم : معتز بالله عبد الفتاح

قلت من قبل إن الفساد فى مصر أنواع ودرجات، وبعضه محمى بالقانون ومتفق معه، لكن الفاسدين والمفسدين ليسوا سواء، بعضهم أقل ضرراً من بعض، حتى وإن تساووا فى الوصف بأنهم فاسدون.

تخيلوا معى لو أننا بصدد بناء مدرسة أو مطار أو أى مرفق عام، سنكون أمام أربعة احتمالات كبرى لفساد الفاسدين:

الاحتمال الأول: أن يتم بناء المطار بجودة عالية وبسعر مناسب، ولكن الفاسد حاول تحقيق مكسب شخصى بالحصول على امتيازات خاصة أو سمسرة دون الإضرار المباشر بالخدمة المقدمة للبلد، وهذه أقل درجات الفساد.

الاحتمال الثانى: أن يتم بناء المطار بجودة عالية ولكن بسعر مبالغ فيه يجعل الفاسد يستفيد من فارق السعر لشخصه.

الاحتمال الثالث: أن يبنى المطار بجودة أقل من الجودة المطلوبة أو ربما ببعض الأخطاء ويحصل الفاسد على امتيازات خاصة أو سمسرة مع ضرر شديد بالبلاد.

الاحتمال الرابع: ألا يتم بناء المطار أصلاً، أو يتم بناء كيان شكله شكل المطار ولكنه من الناحية الفعلية لا يوجد مطار ويتحصل الفاسد على أموال أو سمسرة بما يضر البلاد ضرراً بالغاً من أجل تحقيق مصالح شخصية حتى على حساب الوطن.

بطبيعة الحال، فالفاسدون، على كل الاحتمالات السابقة، يبررون لأنفسهم دائماً سوء أعمالهم، ويرون فى أنفسهم أنهم مظلومون وأصحاب حق وأن فسادهم ليس فساداً أصلاً، وربما يستغلون ثغرات فى القانون بل قد يجدون من يتعاطفون معهم، لأن الفساد يخلق ثقافته التى تغذيه وتدعمه، ومحاربة ثقافة الفساد لا تقل أهمية عن محاربة أفعال الفساد نفسه. أما الفساد فى الديمقراطيات فهو فساد استغلال الوظيفة العامة حتى لو لم تكن هناك مخالفة صريحة للقانون، بدليل أنك من الممكن ألا تخالف أى قانون، ولكن يمكن منعك من ممارسة بعض صلاحياتك كموظف عام أو محاسبتك بسبب «إعطاء انطباع للآخرين عن استغلال المنصب».. إى والله، يمكن أن يُحاسَب المسئول فى الولايات المتحدة مثلاً ليس لأنه استغل منصبه، ولكن لأنه أعطى انطباعاً، حتى لو كان على غير أساس، أنه استغل منصبه، لأن ذلك يخلق ثقافة تبرر الفساد للآخرين على أساس معلومة كاذبة بأن فلاناً استغل منصبه لتحقيق مصالح خاصة، ولنطالع ما جاء فى الأمر الرئاسى رقم 11222 لعام 1965 الموقَّع من الرئيس ليندن جونسون الذى يقضى بأنه «يَحرُم على أى موظف عام أن يتصرف على نحو يؤدى إلى أو يخلق الانطباع (create the appearance of) بأنه يستغل المنصب العام لتحقيق مصلحة شخصية أو أنه يعطى أى معاملة تفضيلية لأى منظمة أو شخص، أو أنه يعيق كفاءة العمل الحكومى أو اقتصاد الدولة، أو اتخاذ قرارات حكومية خارج الإطار الرسمى للدولة، أو ينال من ثقة المواطنين فى نزاهة جهاز العمل الحكومى»، وغير ذلك كثير.

إن ملف الفساد واحد من أخطر الملفات على مكتب الرئيس، وعليه أن يتعامل معه بحذر وحرص، لأن الفساد فى مصر قوى وممتد ومنتشر فى الفضاء العام، والأهم فى ثقافة المصريين تحت مسميات مختلفة. تجارب دول أوروبا الشرقية فى مكافحة الفساد بإنشاء مفوضيات خاصة لهذا الغرض كانت ناجحة لحد بعيد، ليس فقط فى إدخال تعديلات تشريعية لسد ثغرات الفساد، ولكن كذلك لخلق ثقافة مضادة للفساد بأشكاله المختلفة، هذه مهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة.

وأهم درس من دروس محاربة الفساد، ألا تدخل فى معركة ممتدة مع الفساد والفاسدين فى كل القطاعات، اختَر معاركك وابدأ بالفساد الأكبر بطريقة مباغتة، واكشف عناصر الفساد القائمة حتى تكتسب إجراءات محاربة الفساد مصداقية وشعبية وشرعية.

الفاسدون يُقوِّى بعضهم بعضاً، وقد يتآمرون ضد من يحاربهم لانقاص شرعيته والنَّيل من مصداقيته.

الحرب على الفساد تحتاج تخطيطاً لا يقل عن التخطيط للمعارك العسكرية الكبرى.

المصدر : صحيفة الوطن

arabstoday

GMT 07:23 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أكثر ما يقلقنى على مصر

GMT 05:23 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

من المعلومات إلى القيم والمهارات

GMT 06:34 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

جاستن ترودو: رئيس وزراء كندا - الإنسان

GMT 05:38 2017 الخميس ,16 شباط / فبراير

نصائح للوزراء الجدد

GMT 06:07 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

من أمراضنا الأخلاقية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فسادنا وإفسادنا فسادنا وإفسادنا



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon