العقلية السطحية والعقلية المركبة
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

العقلية السطحية والعقلية المركبة

العقلية السطحية والعقلية المركبة

 السعودية اليوم -

العقلية السطحية والعقلية المركبة

بقلم : معتز بالله عبد الفتاح

أنصح الشباب بنفس النصيحة التى قالها لى الدكتور الزكى النجيب محمود فى المرة الوحيدة التى التقيته فيها وهى قراءة السير الذاتية للمفكرين والسياسيين والأشخاص الذين غيّروا مجتمعاتهم. يعجبنى المنهج الأخلاقى الذى أرساه السيد المسيح حين أحضروا له امرأة ضُبطت تزنى، وأوقفوها فى الوسط، وقالوا له: «يا معلم، هذه المرأة ضُبطت وهى تزنى. وقد أوصانا موسى فى شريعته بإعدام أمثالها رجماً بالحجارة، فما قولك أنت؟». سألوه ذلك لكى يحرجوه فيجدوا تهمة يحاكمونه بها.

 أما هو فانحنى وبدأ يكتب بإصبعه على الأرض. ولكنهم ألحوا عليه بالسؤال، فاعتدل وقال لهم: «من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولاً بحجر!» ثم انحنى وعاد يكتب على الأرض. فلما سمعوا هذا الكلام انسحبوا جميعاً واحداً تلو الآخر، ابتداء من الشيوخ. وبقى يسوع وحده، والمرأة واقفة فى مكانها. فاعتدل وقال لها: «أين هم أيتها المرأة؟ ألم يحكم عليك أحد منهم؟»، أجابت: «لا أحد يا سيد». فقال لها: 

«وأنا لا أحكم عليك. اذهبى ولا تعودى تخطئين!» أليس هذا ما فعله الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، حين رأى سعيد بن المسيب يجر رجلاً آخر كان مخموراً أو نحو ذلك فقال: «هلا سترته بثوبك»! أو «لو سترته بثوبك كان خيراً لك». وكان من العدل أن يثنى الرسول الكريم على بعض العرب حتى قبل أن يسلموا إحقاقاً للحق وإنصافاً فى القول. بعضنا انتهازيون فيفترضون فى الآخرين الانتهازية بالضرورة. بعضنا خطاؤون فيفترضون فى الآخرين الخطيئة بالضرورة.

 ويمكن أن نغفل كل الخير الذى فعله آخرون مقابل أى عيب نراه، ونجعل هذا العيب هو العنوان الوحيد الذى نضع تحته الآخرين. تحية كاريوكا راقصة مشهورة، وعند المحافظين والمتدينين الرقص الشرقى مهنة تدخل فى إطار المحرمات. وهذا مفهوم تماماً بالنسبة لى. ولكن إن أردنا إنصافاً فلنقل كذلك إنها سيدة مصرية شجاعة وجريئة يذكر لها من يعرفونها أنها كانت تساعد الفدائيين فى القناة فى حرب عام 1948 وما بعدها. واستغلت حقيقة كونها من مدينة الإسماعيلية لتنقل الأسلحة فى سيارتها الخاصة للفدائيين، وقد خبأت الرئيس السادات لمدة عامين كاملين بعد أن قامت بتهريبه فى سيارتها إلى منزل شقيقتها بعد هروبه من مطاردة الشرطة نتيجة اتهامه فى حادث مقتل أمين عثمان. تقول إحدى المقالات المنشورة عنها إنها لبّت نداء الوطن فى عام 1955 حين أعلن الرئيس جمال عبدالناصر قراره بكسر احتكار السلاح والتحول إلى المعسكر الشرقى لتسليح الجيش بعد أن رفض الغرب تقديم السلاح إلى مصر إلا بعد الاعتراف بإسرائيل وعقد اتفاق معها. رفض عبدالناصر، ويومها خرج الفنانون المصريون، وفى مقدمتهم تحية كاريوكا، فى احتفالية أطلقوا عليها «أسبوع تسليح الجيش» إلى الشوارع والمحافظات لجمع التبرعات مساهمة فى شراء صفقة السلاح الجديدة، كما خصص الفنانون أجورهم عن الأعمال الفنية لهذا الهدف الوطنى، وجاءت تحية كاريوكا ومعها السيدة أم كلثوم على القمة فى جمع أكبر قدر من التبرعات لتسليح الجيش المصرى. كما قدمت «كاريوكا» جزءاً من مجوهراتها لهذا الهدف، وشكرها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر. وقال لها: «أنت بألف رجل يا تحية» فردت عليه: «كل هذا من خير مصر يا ريس». حين قررت المخابرات الأمريكية تدمير سمعة القس مارتن لوثر كنج، زعيم حركة الحقوق المدنية فى الولايات المتحدة، بدأت تنشر بعض المعلومات عن علاقات غير شرعية يقيمها خارج إطار الزواج. ويبدو أنها لم تكن فقط ادعاءات، ولكن يظل الرجل اسماً بارزاً رغماً عن عيوبه الشخصية. نحن فى مصر، وفى هذه المنطقة من العالم، لم نزل بعيدين عن تلك القدرة على أن نحكم على البشر بمنطق ميزان الحسنات والسيئات. نحن نرى فى أى سيئة أنها النهاية وكأن كل واحد فينا بلا سيئات. وهذه آفة تأكل الثقة وترهق العقول. ولا بد لها من ثقافة جديدة. هل ممكن أن نكره بن جوريون، أول رئيس وزراء لإسرائيل، وفى نفس الوقت ندرك مهاراته التى جعلته قادراً على صناعة دولة من لا شىء؟ أعتقد ممكن، لكن عند الحكماء فقط.

المصدر: الوطن

 

arabstoday

GMT 07:23 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أكثر ما يقلقنى على مصر

GMT 05:23 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

من المعلومات إلى القيم والمهارات

GMT 06:34 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

جاستن ترودو: رئيس وزراء كندا - الإنسان

GMT 05:38 2017 الخميس ,16 شباط / فبراير

نصائح للوزراء الجدد

GMT 06:07 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

من أمراضنا الأخلاقية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقلية السطحية والعقلية المركبة العقلية السطحية والعقلية المركبة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon