شجون أفريقية إسرائيل

شجون أفريقية: إسرائيل

شجون أفريقية: إسرائيل

 السعودية اليوم -

شجون أفريقية إسرائيل

بقلم : معتز بالله عبد الفتاح

تابعت نشاط «نتنياهو» فى أفريقيا، وقرأت حوار السفير الرواندى فى القاهرة على صفحات «الوطن» أمس.

قال موقع «روسيا اليوم» عن زيارة «نتنياهو» لأفريقيا ما يدعو للتأمل: بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلى يضع رِجلاً على رجل أثناء لقائه الرئيس الإثيوبى مولاتو تيشومى خلال مباحثات حول آفاق التعاون المشترك، كانت القاهرة تفكر فيما ستفضى إليه المفاوضات الثلاثية، التى تضم مصر والسودان وإثيوبيا، للبحث فى تداعيات بناء سد النهضة.

ويدرك المسئولون فى مصر أن بلادهم تدفع ثمناً باهظاً لغيابها عن القارة السمراء أكثر من ثلاثة عقود، شملت حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، الذى تجاهل تماماً دوراً مصرياً مؤثراً فى هذه القارة، أسس له الزعيم الراحل جمال عبدالناصر.

ويتحدث المسئولون هنا، من دون أن يكون لديهم أوراق للضغط فى سبيل أن يكون نهر النيل ميداناً للتعاون، وليس للصراعات، فيما تفكر دول حوض النيل ببراجماتية بحتة فى مواجهة كلاسيكيات السياسة المصرية، التى ترى فى التهدئة سبيلاً للوصول إلى أرضية مشتركة حتى وإن ساد الضباب جلسات الحوار واللقاءات الرسمية.

وتخشى مصر أن تتراجع حصتها من مياه النيل البالغ حجمها 55 مليار متر مكعب مع استكمال إنشاء سد النهضة، وهو ما سيؤدى إلى تراجع الرقعة الزراعية، وبالتالى إلى زيادة حجم ما تستورده البلاد من المواد الغذائية.

إسرائيل، من جانبها، وفى تلك الأوضاع المرتبكة للقاهرة، ترى من الضرورى المضى قدماً فى فتح مجالات عدة للتعاون مع دول حوض النيل، مثل: إقامة السدود، وتطوير الزراعة، والاستثمار.

وقد تحدث «نتنياهو» خلال لقاء جمعه بعدد من القادة الأفارقة فى مدينة عنتيبى الأوغندية عن أن إسرائيل هى الشريك المثالى للقارة السمراء؛ لافتاً إلى أن هناك «عدواً مشتركاً يريد إعادة العالم إلى العصور الوسطى، (فى إشارة إلى التنظيمات الإرهابية)».

وشدد «نتنياهو» أيضاً فى أديس أبابا على أن تل أبيب ستساعد إثيوبيا فى إدارة مواردها المائية عبر مدها بالتكنولوجيا الإسرائيلية.

وعلى الرغم من أن القادة الأفارقة يدركون أن إسرائيل هى دولة الاحتلال الوحيدة فى العالم حتى الآن، فإن هناك عواصم أفريقية واربت الباب، وأخرى شرعته على مصراعيه أمام التعاون مع إسرائيل على قاعدة «غداً تتضح الأمور».

وقد جاءت لقاءات «نتنياهو» الأفريقية فى الوقت الذى تنهمك فيه تيارات وتنظيمات وميليشيات فى تخريب مدن وقرى فى بلدان عربية، ما جعل المشهد مأسَاوِياً، لكنه لم يمنع الأمين العام الجديد للجامعة العربية أحمد أبوالغيط من الحديث صراحة عن الزيارة، إذ رأى فيها محاولة لكسر عزلة إسرائيل بسبب ما سمَّاها ممارساتها العنصرية وسياساتها الاستيطانية.

بيد أن هذا الحديث لم يؤثر فى جدول الزيارة، التى تأتى على خلفية أحاديث عن إمكان تحويل مياه النيل إلى إسرائيل ترددت منذ عقود مضت، ولا تزال تتردد.

وفى حوار السفير الرواندى مع «الوطن» بالأمس قال رداً على سؤال حول العوائق أمام تطوير العلاقات بين مصر ورواندا:

لدينا مثل أفريقى يقول: «البنت الجميلة التى تبقى فى الديار لا أحد يتزوجها»، فلا معنى أن تكون جميلة وتغلق على نفسها الأبواب.

وأوضح أنه يقصد أن مصر كالبنت الجميلة الفاتنة لكل البشرية وتظن أن الكل سيأتيها وهى تجلس مكانها، وهذا مستحيل، وهذا ما يعنيه المثل الأفريقى، ولكن أرى شخصياً فى هذه الدولة طموحات كثيرة لدولنا الأفريقية، وفى نفس الوقت لمصر لكى تستفيد، فلها نصيب من كنوز أفريقيا.

إسرائيل استيقظت فى الظلام، ومصر تنام فى النور، جهات كثيرة تبذل، ولكن العائد لا يتناسب مع حجم الفرص المتاحة لنا.

هل نحن بحاجة لمجلس أعلى لأفريقيا لرسم تصور عن كيفية الإفادة والاستفادة من أفريقيا.

arabstoday

GMT 07:23 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أكثر ما يقلقنى على مصر

GMT 05:23 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

من المعلومات إلى القيم والمهارات

GMT 06:34 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

جاستن ترودو: رئيس وزراء كندا - الإنسان

GMT 05:38 2017 الخميس ,16 شباط / فبراير

نصائح للوزراء الجدد

GMT 06:07 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

من أمراضنا الأخلاقية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شجون أفريقية إسرائيل شجون أفريقية إسرائيل



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon