آصابتهم الحرب وآصابنا الغل
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

آصابتهم الحرب وآصابنا الغل

آصابتهم الحرب وآصابنا الغل

 السعودية اليوم -

آصابتهم الحرب وآصابنا الغل

بقلم : معتز بالله عبد الفتاح

ولكن هل نحن مصابون بمرض «الغل السياسى»؟

أسأل هذا السؤال حين أسمع البعض يوجه انتقادات لخصومهم السياسيين فيها كم كبير من الأكاذيب والمبالغات والتشويه بحماس لا يليق إلا بمظلوم صاحب قضية عادلة أو بكاره صاحب مرض نفسى شديد.

أتذكر كتاباً فى علم النفس السياسى يتحدث عن الغل أو الكراهية السياسية وما يترتب عليها من خوف مرضى فى مجال السياسة. اسم الكتاب بالمناسبة: Political Paranoia: The Psychopolitics of Hatred

يتحدث مؤلفا هذا الكتاب عن حالات كثيرة من الخوف المرضى والغل السياسى الذى يقضى على تماسك المجتمعات، وليس فقط على نظامها السياسى. وتكون أهم مظاهره العنف اللفظى ثم العنف المادى ثم العنف البدنى. والقضية منتشرة فى المجتمعات التى دخلت حروباً أهلية أو فقدت تماماً الثقة الشخصية interpersonal trust، والثقة المجتمعية societal trust، والثقة السياسية political trust.

وهى كلها من أسباب وشروط تقدم المجتمعات. ويكفى النظر إلى مجتمع مثل اليابان حيث الثقة الأساسية فى النفس والمجتمع والدولة هى ما يجعلهم يعملون ساعات طوالاً متبرعين من أجل بلدهم ومجتمعهم بعد أن دمر تسونامى هائل ربع مقدرات الدولة.

فى الكتاب المشار إليه كذلك، هناك عشرات الحالات من «المناضلين الباحثين عن قضية» وبعد أن يقودوا مجتمعاتهم للخراب وللعنف الأهلى ويموت من يموت ويدمر ما يدمر، يكونون هم أنفسهم من يوقعون على اتفاقات التسوية مع من قتلوهم ودمروهم. وقد يخرج بعضهم معتذرين عن أخطائهم فى حق أبرياء راحوا ضحية ولعهم بالصراع مثلما فعل بعض قيادات حركة الخمير الحمر فى كمبوديا بعد عشرات السنين من النضال الافتراضى الذى أفضى إلى تدمير البلاد والعباد بلا عائد حقيقى على أى طرف. بعض هؤلاء القيادات الافتراضيين يحاكمهم التاريخ محاكمات قاسية لأنهم اختاروا البديل الأصعب والأسوأ ولم يقودوا من وثقوا فيهم إلى الصالح العام. هم يتحولون إلى أبطال مؤقتين ولكن حين يدفع غيرهم ثمن مغامراتهم، ينكشف عنهم الغطاء الزائف.

ولكن تعبير «الغل السياسى» يظهر بقوة باعتباره الدافع الذى يجعل بعض هؤلاء «المناضلين الافتراضيين» يصبحون قادة جماهيريين من وجهة نظر أتباعهم، ولكن هؤلاء المناضلين الافتراضيين يخلقون مناضلين افتراضيين فى الاتجاه المضاد. ويكون هؤلاء وأولئك وقود الاحتراب الأهلى الذى ربما يضيع ضحيته من اختاروا الصمت أمام عبث العابثين بمستقبلهم.

وعادة ما يكون هذا الغل جزءاً من معضلة أكبر منها الإحساس بالدونية أو الرغبة فى البحث عن الزعامة أو ربما رد فعل على مظالم حقيقية وقعت من الطرف الآخر خلفت آثاراً عنيفة فى النفس، وأحياناً تكون مؤامرة مدفوعة من أطراف خارجية.

ولكن ما الذى يميز المناضل الحقيقى عن المناضل الافتراضى؟

أعتقد أن الفرق هو فى النظر إلى النضال نفسه: هل هو هدف أم غاية؟ بعبارة أخرى، وكما تقول الآية الكريمة: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم}. الرسول (صلى الله عليه وسلم) وصحابته العظام كانوا يتمنون ضمان حرية العبادة للناس بدون قتال، ولكنه كتب عليهم وهم له كارهون. ولو كان الزعماء سعد زغلول أو عبدالناصر أو السادات استطاعوا تحقيق هدف الاستقلال بلا دماء، لفعلوا؛ لأنهم زعماء حقيقيون لا يحتاجون لاصطناع النضال.

أما المناضلون الافتراضيون، فلو هناك إمكانية لأى حل سلمى لأى مشكلة، فسيرفضونه، لأن هذا سيعنى أنهم سيفقدون فرصة الزعامة الافتراضية مع المناضلين الافتراضيين «من بتوع نضال آخر زمن فى الاستوديوهات على رأى فؤاد نجم».

اللهم انزع الغل من قلوبنا جميعاً ولا تمكن المناضلين الافتراضيين من إشعال الحرب وإفساد البر.

arabstoday

GMT 07:23 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أكثر ما يقلقنى على مصر

GMT 05:23 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

من المعلومات إلى القيم والمهارات

GMT 06:34 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

جاستن ترودو: رئيس وزراء كندا - الإنسان

GMT 05:38 2017 الخميس ,16 شباط / فبراير

نصائح للوزراء الجدد

GMT 06:07 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

من أمراضنا الأخلاقية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آصابتهم الحرب وآصابنا الغل آصابتهم الحرب وآصابنا الغل



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon