مسئولية الرئيس عن أفعال الموظفين
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

مسئولية الرئيس عن أفعال الموظفين

مسئولية الرئيس عن أفعال الموظفين

 السعودية اليوم -

مسئولية الرئيس عن أفعال الموظفين

بقلم : معتز بالله عبد الفتاح

لأى مدى يكون رئيس الجمهورية مسئولاً عما يأتى من قرارات وزارية؟ ولأى مدى يكون الوزير مسئولاً عن قرارات موظفيه؟

كتب الدكتور حازم الببلاوى مقالاً عن هذا الموضوع فى عام 2005 قال فيه:

جاءت النظم الديمقراطية بانقلاب شامل المفاهيم، فهى تقوم على تصوّر مختلف تماماً للعمل السياسى، فالعمل السياسى ما زال شكلاً من أشكال ممارسة السلطة، لكن مصدر السلطة هنا هو الشعب، أى مجموع آراء هؤلاء الأفراد الذين يكونون الجماعة، فعلاقة الحاكم بشعبه ليست علاقة تسلط، وإنما هى نتيجة تعاهد وتعاقد، وهو يستمد سلطته من تفويض الشعب فيما يُشبه العقد بين طرفين (العقد الاجتماعى)، ومن هنا فإن مسئولية العمل السياسى فى النظم الديمقراطية الليبرالية هى فى الالتزام بالشروط والتعاهدات التى تم بها التعاهد أو التعاقد فإذا أخل المسئول بهذه الشروط تكون مسئوليته أمام الشعب، ومن هنا تصبح المسئولية السياسية فى النظم الديمقراطية الليبرالية هى مدى الوفاء أو الإخلال بما قطعه الحاكم على نفسه من التزامات سياسية أمام المواطنين، مقابل الحصول على أصواتهم، فسلطات الحاكم السياسية ليست حقوقاً أو امتيازات مقرّرة له، وإنما هى وسائل لكى يتمكن من تنفيذ الالتزامات التى قطعها على نفسه، واستخدام هذه السلطات رهن بتحقيق الأهداف المرجوة من ورائها.

يُفرّق رجال القانون بين المسئولية التعاقدية عند الإخلال بشروط العقد، وبين المسئولية التقصيرية القائمة على الخطأ، وقد تصل جسامة الخطأ فى هذه الحالة إلى أن تصبح هذه المسئولية جنائية، يصبح مرتكبها مجرماً ومذنباً فى نظر القانون، فماذا عن المسئولية السياسية؟ المسئولية السياسية هى نوع من المسئولية التعاقدية بين الحاكم والمحكومين، وبذلك لا يختلف الالتزام السياسى عن أى التزامات أخرى، ففى جميع الأحوال، هناك ضرورة للوفاء بالتعهدات على نحو سليم، ومع حُسن النية وعدم محاولة الغش.

ويعرف القانون تفرقة مهمة بين نوعين من الالتزامات التعاقدية، هناك ما يُعرف بالالتزام ببذل العناية المطلوبة، وهناك ما يُعرف بالالتزام بتحقيق نتيجة معنى الإخلال بتنفيذ الالتزام فى الحالتين، ففى حالة الالتزام ببذل العناية المطلوبة، وهو أن يبذل المدين الجهد اللازم والضرورى، الذى يتفق مع المتعارَف عليه، لأداء الخدمة، وذلك لضمان تحقيق النتيجة المرجوة.

وليس الأمر كذلك مع النوع الآخر من الالتزامات، وهى ما يُعرف بالالتزام بنتيجة، فإن التزام المدين هنا يقتصر على بذل العناية الكافية، بل لا بد أن يُحقق النتيجة المتفق عليها.

وهنا يبرز السؤال: هل التزام رجل السياسة أمام المواطنين هو التزام ببذل عناية، أم أنه التزام بتحقيق نتيجة؟ هذا سؤال مهم تتوقف عليه مدى مسئولية السياسى.

وإنما، وهى تصون أعراض الناس وأموالهم، يجب ألا تعهد إلا لمن هو قادر على تحقيق نتائج متفق عليها، فالأهداف السياسية تدور بشكل عام حول حفظ الأمن وتوفير الاستقرار والسلام وإقامة العدل وحفظ حقوق الأفراد وحرياتهم وضمان التقدم الاقتصادى وتوفير الفرص للجميع بلا تميّز، وحماية مستقبل الأجيال المقبلة، وهكذا، ولا يمكن أن تستمر المجتمعات دون توافر هذه الخدمات، فمسئوليات السياسة لازمة لوجود المجتمعات واستمرارها، ولذلك فإن السلطة السياسية عن ضرورة توفير هذه الخدمات فعلاً، وليس مجرد السعى لذلك، فالتزام السلطة هو التزام بنتيجة، وليس فقط ببذل العناية الواجبة.

فلا يكفى لوفاء رجل السياسة بالتزامه أن يبذل كل الجهد فى هذه الميادين إذا لم تتحقق النتائج المقصودة، فهنا لا يعفى السياسى من المسئولية حسن نيته أو نبل قصده، فالسياسة نتائج، وليست نوايا أو مقاصد، وإذا لم تتحقق النتائج المتفق عليها تقع المسئولية، ولو لم يقع أى خطأ من المسئول. والمسئولية السياسية ليست إدانة أو حكماً على المذنب بسبب خطأ أو تقصير، وإنما المسئولية السياسية هى إعلان بأن النتائج المتفق عليها لم تتحقق، أو لم تتحقق على الوجه المنشود.. المسئولية السياسية إخلال بشروط التعاقد.

السياسة هى ميدان النتائج، ونظرتها دائماً إلى المستقبل، السياسة ليست مجال النوازع الطيبة ومكافأة التاريخ الماضى.

arabstoday

GMT 07:23 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أكثر ما يقلقنى على مصر

GMT 05:23 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

من المعلومات إلى القيم والمهارات

GMT 06:34 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

جاستن ترودو: رئيس وزراء كندا - الإنسان

GMT 05:38 2017 الخميس ,16 شباط / فبراير

نصائح للوزراء الجدد

GMT 06:07 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

من أمراضنا الأخلاقية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسئولية الرئيس عن أفعال الموظفين مسئولية الرئيس عن أفعال الموظفين



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon