مصر القديمة ومصر الجديدة

مصر القديمة ومصر الجديدة

مصر القديمة ومصر الجديدة

 السعودية اليوم -

مصر القديمة ومصر الجديدة

بقلم : معتز بالله عبد الفتاح

مجموعة من العلماء وضعوا 5 قرود فى قفص واحد وفى وسط القفص يوجد سلم وفى أعلى السلم هناك بعض الموز.

فى كل مرة يصعد أحد القرود لأخذ الموز يرش العلماء باقى القرود بالماء البارد.. بعد فترة بسيطة أصبح كل قرد يصعد لأخذ الموز يقوم الباقون بمنعه وضربه حتى لا يرشوا بالماء البارد.

بعد مدة من الوقت لم يجرؤ أى قرد على صعود السلم لأخذ الموز على الرغم من كل الإغراءات خوفاً من الضرب.

بعدها قرر العلماء أن يقوموا بتبديل أحد القرود الخمسة ويضعوا مكانه قرداً جديداً.

فأول شىء يقوم به القرد الجديد أنه يصعد السلم ليأخذ الموز ولكن فوراً الأربعة الباقين يضربونه ويجبرونه على النزول..

بعد عدة مرات من الضرب يفهم القرد الجديد بأن عليه أن لا يصعد السلم مع أنه لا يدرى ما السبب.

قام العلماء أيضاً بتبديل أحد القرود القدامى بقرد جديد وحل به ما حل بالقرد البديل الأول حتى إن القرد البديل الأول شارك زملاءه بالضرب وهو لا يدرى لماذا يضرب؟

وهكذا حتى تم تبديل جميع القرود الخمسة الأوائل بقرود جديدة حتى صار فى القفص خمسة قرود لم يرش عليهم ماء بارد أبداً

ومع ذلك يضربون أى قرد تسول له نفسه صعود السلم بدون أن يعرفوا ما السبب!!

وهكذا تتم صناعة الغباء!!

ولو فرضنا، وسألنا القرود لماذا يضربون القرد الذى يصعد السلم؟

أكيد سيكون الجواب: لا ندرى ولكن وجدنا آباءنا وأجدادنا هكذا..

هذه القصة المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعى فيها الكثير مما يمكن أن يفسر ماذا يحدث فى مصر.

فى الدول المتقدمة يكون هناك تحالف الكفاءات هو تحالف من اعتادوا على ثلاثية «العمل بتجرد، والأمل بوعى، والنجاح بطموح».

الأسد الذى يصل إلى قمة السلطة فى مؤسسة ما يحيط نفسه بمن هم مثله أو حتى أقوى منه، ولا يبالى، يحيط نفسه بالأسود والنمور والفيلة (تحالف الكفاءات) ويخشى على نجاحه من القرود والحمير والدببة التى تقتل صاحبها (تحالف التفاهات).

القرد الذى يصل إلى السلطة فى مؤسسة ما يحيط نفسه بمن هم دونه بمسافة، لأنه يخشى على نفسه من الناجحين الذين يمكن أن يحتلوا مكانه أو يكشفوا عورته وتفاهة قدراته، فيحيط نفسه بالقرود والحمير والدببة (تحالف التفاهات) ويتخلص من الأسود والنمور والفيلة، لأنهم أقوياء (تحالف الكفاءات).

مصر بحاجة لتحالف الكفاءات فى كل مكان، مصر بحاجة لصناعتهم سواء داخل مصر أو خارجها، مصر بحاجة لأن تستفيد من أبنائها الناجحين فى المجتمع المدنى والمؤسسات الدولية وخارج مصر.

مصر بحاجة لمعهد عالٍ لتصنيع الكفاءات الإدارية على نمط المدرسة الإدارية العليا فى فرنسا (وفيه زيها فى الصين وفى المكسيك وفى دول المغرب العربى، مع تفاوت فى الجدية).

الأمل هو أن يكون الشباب الذين يدرسون الآن فى برنامج الرئاسة لصناعة القادة هم من يصنعون الفارق ويرتقون بالأمة.

arabstoday

GMT 07:23 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أكثر ما يقلقنى على مصر

GMT 05:23 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

من المعلومات إلى القيم والمهارات

GMT 06:34 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

جاستن ترودو: رئيس وزراء كندا - الإنسان

GMT 05:38 2017 الخميس ,16 شباط / فبراير

نصائح للوزراء الجدد

GMT 06:07 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

من أمراضنا الأخلاقية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر القديمة ومصر الجديدة مصر القديمة ومصر الجديدة



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon