ليه لسه واقفين على رجلنا

ليه لسه واقفين على رجلنا؟

ليه لسه واقفين على رجلنا؟

 السعودية اليوم -

ليه لسه واقفين على رجلنا

بقلم : معتز بالله عبد الفتاح

ربنا ساترها معنا، هذا أكيد. وشعبنا متماسك، فهذا من فضل الله. ولكن، كما أشرت من قبل، ليس سراً أن أجهزة الدولة السيادية رصدت الخطر الذى أحاط بمصر بعد تخلى الرئيس مبارك عن السلطة.

وحاولت، أولاً، جاهدة أن تفصل بين الثوار والإخوان مراهنة على عقلانية الثوار المفترضة ولكنهم كانوا أكثر انقساماً وأقل خبرة وأضعف ثقة فى أجهزة الدولة مما جعلهم يتزوجون الإخوان ويطلقون الدولة تحت شعار «يسقط يسقط حكم العسكر» ظانين أن «شرر» الإخوان أخف من «نار» المنتسبين للقوات المسلحة المصرية بزعمهم، خارجين بذلك على تقاليد مصرية عريقة استقرت منذ نشأت ومعها جيشها العظيم فى لحظة واحدة فارقة جعلت الجيش والشعب دائماً فى نفس الخندق ونفس المعركة ولنفس الأهداف الوطنية. وقد اكتشف من رفعوا هذه الشعارات لاحقاً خطأهم بعد أن تكبّد الجميع الكثير.كما حاولت، ثانياً، أجهزة الدولة السيادية أن تستوعب الإخوان مراهنة على حنكتهم المفترضة ورغبتهم المزعومة فى الشراكة الوطنية، لكنها لم تجد فى الإخوان إلا النهم الغشيم للسلطة والثروة، على نحو لا يكرر فقط أخطاء الحزب الوطنى، ولكن يضيف إليها تهديد وحدة المجتمع وتماسك نسيجه الاجتماعى.

ثالثاً، قبلت بعض أجهزة الدولة على مضض أن تترك للإخوان مهمة قيادة الدولة شريطة أن يتم «تمصير» الإخوان فى مواجهة خطة قيادات الإخوان لـ«أخونة مصر» وكان رهان الأجهزة أن يكون لديهم حد أدنى من وطنية مفترضة، ولكنها وجدت أنهم «إخوان» أكثر منهم «مسلمين» وأنهم «إخوان» أكثر منهم «مصريين» وهنا كانت المواجهة التى كان ينبغى أن تنتهى إما لمصلحة «مصر» أو لمصلحة «الإخوان».

الرئيس السيسى كان رأس الحربة ضد المشروع الإخوانى ليس بحكم ما بدأوا منه ولكن بحكم ما انتهوا إليه، ولكن كانت معه أجهزة الدولة الاستخباراتية والأمنية التى ساعدت مصر وأنقذتها من اختيارات خاطئة كادت أن تفضى إلى «تدمير الوطن» ذاتياً؛ أى المواجهة المسلحة بين أبنائه فى مواجهة بعضهم البعض.

هذه كانت المقدمة، والآن بعض التفاصيل..

أزمة الكثير من المجتمعات العربية هى أزمة وعى، ومن يحسن استغلال نقص الوعى يستطيع أن يحقق الكثير.

وبالنظر إلى خبرات الكثير من دول العالم بما فيها منطقتنا العربية، فسنجد أن هناك ثغرات أساسية ينفذ منها من يشنون عليها العمليات النفسية التى يمكن أن تفضى إلى الاحتراب الأهلى وتدمير الدولة.

المدخل الأول: الفتنة الطائفية، والمقصود بها استغلال الانتماءات الأولية على أساس دينى أو عرقى لتمزيق النسيج الوطنى والنيل من تماسكه. لا يوجد مجتمع لا يحظى بشكل من أشكال الانقسام، ففى منطقتنا العربية هناك الانقسام السنى-الشيعى، أو المسلم-المسيحى، أو العربى-الكردى.

وهناك مدخل تغذية التيارات السياسية المتطرفة، والمثال على ذلك فى منطقتنا العربية دعم التيارات الدينية المتطرفة من خلال استغلال العاطفة الدينية الغالبة والإحباطات الشائعة بين قطاعات من الشباب مع تراجع فى قدرة الخطاب الدينى الرسمى على اختراق المساحات التى يشغلها الخطاب الدينى المتطرف. وهنا تكون المواجهة الفكرية وتجديد الخطاب الدينى والمناقشة المفتوحة لمقولات التيارات السياسية المتطرفة هى الأداة الأمثل لمواجهة العمليات النفسية المضادة.

وهناك مدخل خلخلة العلاقة بين المركز والهوامش، أى بين العاصمة حيث تتركز معظم المؤسسات السيادية وتبدو قوة الدولة فى قمتها (القاهرة)، والمناطق البعيدة عنها لا سيما إن كانت هذه المناطق البعيدة متاخمة لدول أخرى غير مستقرة أو يعيش فيها أناس لهم امتدادات ديموغرافية خارج الحدود. العمليات النفسية المضادة الموجهة ضد الهوامش تركز على خلخلة الهوية الوطنية وتغليب الهوية القبلية أو الدينية أو العرقية عليها.

هناك من يعملون لخدمة هذا الوطن فى صمت، لهم منا كل الشكر وعلينا تجاههم واجب المساندة والنصيحة.

arabstoday

GMT 07:23 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أكثر ما يقلقنى على مصر

GMT 05:23 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

من المعلومات إلى القيم والمهارات

GMT 06:34 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

جاستن ترودو: رئيس وزراء كندا - الإنسان

GMT 05:38 2017 الخميس ,16 شباط / فبراير

نصائح للوزراء الجدد

GMT 06:07 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

من أمراضنا الأخلاقية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليه لسه واقفين على رجلنا ليه لسه واقفين على رجلنا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon