لماذا لا تُوقف السلطة «التنسيق الأمني» مع الاحتلال

لماذا لا تُوقف السلطة «التنسيق الأمني» مع الاحتلال؟

لماذا لا تُوقف السلطة «التنسيق الأمني» مع الاحتلال؟

 السعودية اليوم -

لماذا لا تُوقف السلطة «التنسيق الأمني» مع الاحتلال

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

سؤال يجد مبرره في عشرات التصريحات المُهددة والمُتوعدة التي صدرت عن كبار المسؤولين بهذا الصدد، ومئات المطالبات من مختلف المؤسسات والفصائل والفعاليات الفلسطينية للسلطة بهذا الخصوص، وركام من القرارات التي صدرت عن أرفع مؤسسات صنع القرار في السلطة والمنظمة على حد سواء.

من دون خوض في ألوف التفاصيل المتصلة بالتداعيات اليومية لقرار من هذا النوع، على السلطة والقيادة والمواطن في الضفة الغربية، يمكن القول إن قرار وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل يعادل في معناه ومبناه قرار حل السلطة الفلسطينية... هو بكل تأكيد، آخر قرار ستتخذه السلطة، إذ من بعده ستفقد مبرر وجودها إسرائيلياً، وليس لدى السلطة أي وسيلة للبقاء إن لم تف بمتطلبات الأمن الإسرائيلي.

لا يعني ذلك ألا تقدم السلطة على اتخاذ قرار من هذا النوع، وبهذا الوزن، والأهم ترجمته... لكن فهم تداعيات القرار، والاستعداد لمرحلة «ما بعده»، أمران بالغا الأهمية، ولا يجوز التعامل معهما بخفة «منبرية» اعتاد عليها خطباء المهرجانات ومتعهدي الحفلات الفلسطينية، الذين بالنسبة لهم، يكفي أن تستجر عاصفة تصفيق من المستمعين حتى تتأكد أنك سائر على الطريق القويم.

وقف التنسيق الأمني، بما هو قرار «حل السلطة»، فوراً أو بعد ردح قصير من الوقت، يتطلب مسبقاً إجراء استعدادات كافية لمواجهة هذا الخيار بكل ما يستبطنه من تداعيات ... وهذا بدوره يتطلب «توافقاً وطنياً» عريضاً على أقل تقدير حول سمات المرحلة التي ستليه ومهماتها، حتى لا يفقد «القرار الكبير» مغزاه ومراميه، وترتد نتائجه على الفلسطينيين بدل أن تسهم في رفع كلفة الاحتلال.

وإن جازت فرضية أن وقف التنسيق يعادل حل السلطة، وليس ثمة ما يدعو للشك بجوازها، فإن وقف التنسيق، سيتهدد مصائر مليون فلسطيني على الأقل معتمدين في معاشهم على السلطة ورواتبها ... لقد «كبّلت» الاتفاقات السلطة بكثير من القيود التي يصعب الفكاك منها... لقد أفضت السنوات الست والعشرون التي أعقبت أوسلو وقيام السلطة إلى وضع الفلسطينيين في الضفة وبدرجة أقل في غزة، على سكة يصعب استمرار السير عليها ويصعب الخروج عنها في الوقت في ذاته ... فكاك السلطة عن الاحتلال، مهمة استراتيجية بحاجة لأكثر من التصريحات و»الرطانة»، بحاجة لخطة ورؤية وتوافق حولهما.

طوال أزيد من ربع قرن، لعبت السلطة دور «الوسيط النزيه» بين المواطن والاحتلال ... مقابل قيام إسرائيل بدور «الوسيط غير النزيه» بين المواطن، دافع الضرائب، والسلطة، ونقول غير النزيه، لأنها طالما ابتزت السلطة بأموال الضرائب التي تجبيها، واقتطعت منها ما تشاء وقتما تشاء... هذه المعادلة ستختل جوهرياً، عندما توقف السلطة التنسيق الأمني، وعندها سنكون أمام «ديناميات» جديدة في المشهد الفلسطيني كان يتعين الاستعداد لمواجهتها منذ انتهاء ولاية «أوسلو» قبل أزيد من عشرين عاماً، ولا يبدو أن أيا من هذه الاستعدادات قد تم إنجازه قبل الكشف عن «صفقة القرن» أو حتى بعده.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا تُوقف السلطة «التنسيق الأمني» مع الاحتلال لماذا لا تُوقف السلطة «التنسيق الأمني» مع الاحتلال



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon