عصفوران بحجر واحد
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

عصفوران بحجر واحد

عصفوران بحجر واحد

 السعودية اليوم -

عصفوران بحجر واحد

بقلم : عريب الرنتاوي

هل يعقل أن يكون لجماعة “الخدمة” بزعامة فتح الله غولن، كل هذا النفوذ في المؤسستين العسكرية – الأمنية والقضائية التركية؟ ... وكيف أمكن لجماعة دينية، هي أقرب لمنطق “الإخوان المسلمين” ومناهج عملهم وتفكيرهم، وهي الشقيقة التوأم للعدالة والتنمية، أن تُسقط قلاع العلمانية – الأتاتوركية الشرسة من داخلها على النحو الذي تصوره الرئاسة والحكومة التركيتين؟

وهل يعقل أن يكون عشرات ألوف الموظفين المدنيين والمدرسين والأكاديميين والسفراء والإعلاميين، متورطون بالمحاولة الانقلابية الفاشلة؟ ... كيف أمكن للسلطات التركية، أن تربط كل هؤلاء، دفعة واحدة، وبجرة قلم، بالمؤامرة الانقلابية الفاشلة؟ ... ما الأدوار التي قاموا بها، وكيف أمكن كشفها، وكيف تصدر الأحكام وتنفذ العقوبات بحقهم، حتى من دون أن يتقدم أي منهم إلى المحاكمة، وقبل أن تتشكل لجنة التحقيق بملابسات المشروع الانقلابي؟

الوقائع التركية التي أعقبت الخامس عشر من تموز/ يوليو، تشير إلى أن السيد رجب طيب أردوغان، ومعه قبضة من أركان “حكومة الظل” في تركيا، المكونة من أقرب وأخلص المستشارين والمريدين والأتباع، أرادواضرب عصفورين بحجر واحد: الأول، ضرب منافسه الأشرس، وحليفه الأسبق، فتح الله غولن، في إطار الصراع بين أجنحة الحركة الإسلامية التركية المعاصرة، وهذا ما يفسر إغلاق مدارسه وجامعاته ومؤسساته الإعلامية والاجتماعية، وكل “الكوادر” التي عملت معه، والذين يعرفهم حزب العدالة والتنمية جيداً، فهم “إخوة الخندق الواحد” حتى الأمس القريب.

والثاني، ضرب قلاع العلمانية – الأتارتوركية واقتلاعها من جذورها، وذلك في إطار الصراع “الهوياتي” الذي لم تنج منه تركيا، ولم تنجح في اجتيازه منذ انهيار “السلطنة” وسقوط “الخلافة”، وتأسيس الجمهورية الكمالية .... وهذا ما يفسر الانقضاض على الجيش، وإخراج أكثر من ثلث جنرالاته من الخدمة وحملة المناقلات والتنقلات، وإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية، وإنشاء كيانات عسكرية وأمنية موازية على أساس الولاء للحزب والزعيم، وضرب القضاء والمحكمة الدستورية التي ظلت بدورها أحد أهم حصون العلمانية التركية.

ومن يقرأ لائحة المستهدفين بالإجراءات الأخيرة، يجد أنها متناقضة للغاية، ولا يجمع أفرادها بعضهم إلى بعض، أي جامع من أي نوع، سوى “التهمة الجاهزة”: الضلوع في مؤامرة الكيان الموازي .... جنرالات أتاتوركيون، قضاة كماليون، رجال دين ومدرسين وإعلاميين إسلاميين، نشطاء “الخدمة” وكوادرها، رجال أعمال لطالما مولوا حملات أردوغان الانتخابية إبّان “شهر العسل” الذي جمعه بفتح الله غولن ... خليط غريب عجيب من “المتآمرين”، لا يلتقون على شيء إلا على كونهم “معارضين” لتوجهات “الزعيم”.

هي لحظة “تاريخية” بامتياز، لطالما انتظرها السيد أردوغان بفارغ الصبر، وقد جاءته على “طبق الانقلاب الفضي”، والمؤكد أنه سيغتنمها حتى آخر قطرة، لتكريس زعامته، وتصفية خصومه، و”فك وتركيب” الدولة التركية الحديثة، والقضاء على المنافسين، وتجفيف البنى التحتية لهم، سواء أكانوا إسلاميين من طرازه وشاكلته، أو علمانيين، لطالما ناصبهم وناصبوه أشد فصول العداوة والصراع ... وسيمارس الرئيس كل “صلاحيات الطوارئ” التي منحها لنفسها، لاستكمال هذه الأجندة، ولن تكون تركيا بعد الطوارئ وحملة “الفك والتركيب”، كما كانت عليه قبلها.

مستفيداً من حالة الاستنفار الشعبي المعادية للانقلاب، ومن التفاف المعارضة حول الحزب الحاكم دفاعاً عن تركيا وتجربتها الديمقراطية، سيعمل أردوغان على “تقويض” القاعدة المؤسسية والشعبية لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، آخر القلاع الحزبية والاجتماعية للأتاتوركية، تحت طائلة الاتهام بـ “دعم الإرهاب أو التعاطف معه”... مثلما عمل على تقويض حزب الشعوب الديمقراطي برفع الحصانة عن معظم نوابه، توطئة لتقديمهم للمحاكم، بحجة دعم الإرهاب الكردي هذه المرة، ومثلما فعل بخصومه داخل “التيار الإسلامي التركي”، ودائماً بذريعة “الإرهاب ذاتها ... كل من يعارض أردوغان، هو إرهابي بدرجة ما، ومن نوع ما.

ولأن الرجل يعرف ماذا فعل بتركيا وما الذي سيفعله في قادمات الأيام، ويدرك تمام الإدراك، أن مشروعه بإعادة صياغة تركيا على صورته ومقاسه، سيصطدم باعتراضات وانتقادات دولية قادمة لا محالة، فقد أخذ يمهد منذ الآن، لإعادة “تموضع” تركيا على الخريطة الإقليمية والدولية ... فتح النار على الغرب من دون استثناء، وكال له الاتهامات بالجملة والمفرق، ولوّح بالانسحاب من مفاوضات “عضوية الاتحاد الأوروبي” وجمّد بعض الاتفاقات المبرمة مع بروكسيل، وهدد الولايات المتحدة بإغلاق صفحة “التحالف الاستراتيجي” ... والمؤكد أنه سيسعى في توثيق علاقاته مع روسيا، التي لا تكترث لمقولات حقوق الانسان والديمقراطية في علاقاتها الدولية، وسيوثق علاقاته أكثر مع إسرائيل التي تفضل التعامل مع الدكتاتوريات على الديمقراطيات في منطقتنا، وسيتقارب أكثر مع إيران وربما على نحو غير مسبوق، وليس مستبعداً أن يُحدث استدارة في سياسته وتحالفاته السورية، وقد يكون اجتماع الحادي عشر من آب/ أغسطس الجاري مع سيد الكرملين، نقطة تحوّل في وجهة السياسة الخارجية التركية.

عشرُ سنوات سمان، عاشتها تركيا تحت قيادة “العدالة والتنمية” ورجب طيب أردوغان، ستتبعها عشرٌ عجاف، قضت تركيا خمساً منها حتى الآن في فوضى الأزمة السورية والحرب الأهلية في جنوب شرق الأناضول و”العشق الحرام” مع “داعش” و”صفر أصدقاء”، ولا ندري ما الذي ينتظر البلاد في السنوات الخمس القادمة، وكيف ستكون حالها وصورتها عندما تحتفل في العام 2023 بالمئوية الأولى للجمهورية.

 

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصفوران بحجر واحد عصفوران بحجر واحد



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon