حكومة توحيد الفصائل أم تقسيمها

حكومة توحيد الفصائل أم تقسيمها؟

حكومة توحيد الفصائل أم تقسيمها؟

 السعودية اليوم -

حكومة توحيد الفصائل أم تقسيمها

بقلم : عريب الرنتاوي

كانت الفكرة من وراء إقالة حكومة رامي الحمد الله، وتكليف الدكتور محمد اشتية تشكيل حكومة جديدة، هي «توحيد» فصائل منظمة التحرير تحت سقف الحكومة وفي إطارها، لمواجهة انسداد مسار المصالحة الوطنية، والتصدي لنزوع حماس وحلفائها لتعزيز سيطرتهم على قطاع غزة، دع عنك حكاية «تعزيز صمود الشعب ومقاومته» لتمكينه من مواجهة الاستحقاقات المصيرية المقبلة، فماذا كانت النتيجة؟
أخفقت الحكومة في كسب تأييد فصائل منظمة التحرير التي نعرف ... الفصائل الخمس التي قيل إنها ستشارك في الحكومة، هي في واقع الحال بقايا، «أنصاف وأرباع» فصائل، صغيرة في الأصل، توزعت بتوزع ولاءات أركانها بين دمشق وبيروت وغزة ورام الله ... بهذا المعنى، فإن الحكومة الجديدة، ستضيف إلى الانقسام الوطني الأعمق والأخطر والأطول، انقساماً جديداً في صفوف منظمة التحرير كذلك، وهذا أولاً.
أما ثانياً؛ فثمة فصيلان يساريان قررا الخروج على «التوافق اليساري العريض» القاضي بعدم الانخراط في أية حكومة جديدة ما لم تكن حكومة توافق او إجماع وطنيين، حزب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، المنشق أصلاً عن الجبهة الديمقراطية، والذي عانى بدوره من انشقاقات «رفيعة المستوى»، سيتعرض بدوره لأكبر انشقاق منذ انشقاقه الأول قبل ربع قرن أو أزيد قليلاً، والانشقاق سيشمل هذه المرة الأمينة العامة للحزب وعدد من أعضاء مكتبه السياسي، رفضاً لاستفراد أحد رموزه بالقرار، بالضد من غالبية أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية ... الشيء ذاته حصل بدرجة أقل في حزب الشعب (الشيوعي سابقاً)، حيث استقال عدد من أبرز رموزه ... لننتهي إلى حقيقة أن «حكومة فصائل منظمة التحرير»، لم تفض إلى تعميق الأزمة داخل المنظمة فحسب، بل وأدت إلى انفجارها في أوساط فصيلين من فصائلها، وتلكم إشكالية ثانية ... وسيسجل لحزب فدا، أنه الحزب الفلسطيني الوحيد الذي عادة ما ينشق قائده الأول، أمينه العام، أو أمينته العامة، حصل ذلك مع ياسر عبد ربه مبكراً، وها هو يحصل مع زهيرة كمال قبل أيام.
ثالثاً؛ «حكومة فصائل المنظمة»، التي لم يبق لها من اسمها نصيب، أسهمت في قتل تجربة التجمع الوطني الديمقراطي (فصائل اليسار) وهي في مهدها ... «من أول غزاوته كسر عصاته»، لقد سقطت تجربة التجمع بأسرع مما ظن كثيرون، وكنا استقبلنا التجربة منذ بدايتها بكثير من الشك وانعدام اليقين بالاستناد إلى تجربة «التحالف الديمقراطي» قبل أزيد من ثلث قرن ... نظرية القطب الثالث تسقط عند أول تلويح لقادة يساريين بمنصب وزاري أو بعضاً من المنافع المادية ... هذا مثال آخر، أحدث مثال، لما آلت إليه تجربة اليسار الفلسطيني.
يبدو أنه لا «قعر» لحالة التشظي الفلسطينية ... ننتقل من فشل المصالحة الوطنية الأعم والأشمل، إلى فشل محاولة تجميع فصائل المنظمة، إلى الفشل في الحفاظ على وحدة الفصيل الواحد ... يبدو أننا كلما أكثرنا من الحديث عن الوحدة، وكلما شددنا على وجوبها وضرورتها، كلما ازددنا تشققاً وتفتتاً ... لا تكفي صفقة القرن، لا القدس ولا اللاجئون ولا الجولان، لدفعنا لتغير المسيرة والمسار، لتغليب حساباتنا الوطني على حساباتنا الفئوية، والآن حساباتنا الشخصية والفردية، والمؤسف أن السلطة تقامر بوحدة فصائل لكسب مشاركة شخصيات أكل الدهر عليها وشرب، استنفدت ما تتوفر عليه من أفكار ومبادرات منذ سنوات وعقود، وهي مستمرة بفعل «نظرية القصور الذاتي» في الميكانيكا، وليس بالنظر لدورها السياسي والاجتماعي والفكري ... مؤسف أن يحدث ذلك كل هذا العبث، فيما أنياب الجرافات الإسرائيلية تعيث تقطيعاً وتمزيقاً في أوصال القدس والأراضي المحتلة، وشهية المتدينين الصهاينة تزداد انفتاحاً لابتلاع المزيد من الحقوق والمقدسات ...

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة توحيد الفصائل أم تقسيمها حكومة توحيد الفصائل أم تقسيمها



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon