«غروزني» وصـراع المرجعيات
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

«غروزني» وصـراع المرجعيات

«غروزني» وصـراع المرجعيات

 السعودية اليوم -

«غروزني» وصـراع المرجعيات

بقلم : عريب الرنتاوي

كلما أكثرنا من الحديث عن “حوار الأديان والحضارات”، ازداد المسلمون تفرقاً وتمزقاً ... وكلما توغلنا في السعي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، ازداد كل مذهب منها، تشتتاً وانقساماً واحتراباً ... آخر صيحات الانقسام الداخلي بين “أهل السنة والجماعة” ما حصل من تداعيات لمؤتمر غروزني الذي عقد تحت عنوان “من هم أهل السنة والجماعة؟”، وبحضور كثيف ورفيع من الأزهر ودار الإفتاء المصرية، ومشاركة عربية فاعلة.

بعد مرور أكثر من عقد من الزمان على رسالة عمان التي أوصت خيراً بالمذاهب الإسلامية الثمانية الرئيسة، ذهب مؤتمر غروزني بعيداً في “المايكرو” عند شروعه في تصنيف أهل السنة والجماعة ... وبرغم إدراجه المذاهب الأربعة الحنفية والحنبلية والشافعية والمالكية في عداد أهل السنة، إلا أن المؤتمر أخرج “السلفية  وجماعة الإخوان المسلمين” من فردوس أهل السنة والجماعة، بوصفها فرقاً طائفية دخيلة على السنة، مبقياً على المحدّثين والأشعرية والماتريدية.

المؤتمر لم يمر مرور الكرام، فقد جوبه بعاصفة من الانتقادات شديدة اللهجة من قبل شيوخ السلفية والاتحاد العالمي لكبار العلماء المسلمين وعشرات غيرهم، أفراداً ومؤسسات، الذي حملوا على “إسلام بوتين” واعتبروا المؤتمر برمته، فعلاً سياسياً مشبوهاً من قبل محور بعينه، يستعدي الإخوان المسلمين أساساً، ويضمر شراً بالمدارس السلفية، وأحسب أن تفاعلات المؤتمر وتداعياته، ستتوالى فصولاً في المرحلة المقبلة، وستحتدم على إيقاع الصراعات السياسية وحروب المحاور والمعسكرات المتقابلة في الإقليم برمته.

والحقيقة أن المؤتمر، ما كان ليحظى بكل هذا الاهتمام ويستجلب كل ردود الأفعال التي أثارها، لولا عدة عوامل أساسية: الأول، أنه عقد بمشاركة مصرية رفيعة وكثيفه، حضره شيخ الأزهر ودار الإفتاء ورهط من العلماء... والثاني، أنه عقد في “غرزوني” التي يرتبط بها صعود نجم فلاديمير بوتين من جهة، وانهيار الحركة الإسلامية الشيشانية من جهة ثانية، وبتنظيم من رمضان أحمدوفيتش قديروف، الصديق المقرب لبوتين، والرجل الأكثر حماسة لمقاتلة الجماعات الإسلامية المسلحة في سوريا.

الأزهر الذي استشعر أنه “تورط” في جدل سياسي، بدا أنه لم يكن مستعداً لمواجهة هذا السيل العارم من الاتهامات والانتقادات، حاول تطويق عاصفة الانتقادات بالتأكيد على مضامين كلمة شيخه في المؤتمر، من دون التوقف عند النتائج الختامية له، لكأنه أراد القول إنه مسؤول عمّا صدر عنه، وليس عمّا صدر عن المؤتمرين، وتلكم مرافعة ضعيفة على أية حال، لم تنجح في إيقاف تسونامي الانتقادات.

لكأننا أمام فصل جديد من فصول الصراع المحتدم حول “المرجعية الدينية” واستتباعاً “المرجعية السياسية” في المنطقة... الأزهر الذي احتل مكانة “المرجعية” زمن صعود مصر وازدهار دورها الإقليمي، يدخل اليوم بكل ثقله للدفاع عن وضعيته المرجعية في مواجهة علاقات متوترة أصلاً مع جماعة الإخوان المسلمين وشديدة الالتباس مع المدرسة السلفية  ... أما المدرسة الإخوانية التي بقيت في الظل وخلف القضبان لسنوات وعقود، فقد انتعشت آمالها في العقد الأخير، مع صعود الإسلام السياسي التركي ووصولها إلى سدة الحكم في بضع دول عربية وازنة، وهي “تجاهد” كيلا تعود ثانية إلى الزوايا المعتمة، ودائماً في سياق صراع سياسي محتدم على “الدور” و”الزعامة”، داخل البيت السنّي هذه المرة، ومن دون اتهامات ظاهرة لإيران بالتدخل بالشؤون الداخلية لأهل السنة والجماعة.

في المقابل، تعتقد روسيا أنها تدافع عن “حقها” في إعادة انتاج “إسلام روسي” متكيف مع سياق الحضاري والتاريخي والثقافي، تماماً مثلما تفعل فرنسا وألمانيا هذه الأيام، بحثاً عن “إسلام فرنسي” و”إسلام ألماني”، وستحذو دول عدة حذو هذه البلدان في فعل الشيء ذاته، لمواجهة “طبعات متشددة”، على حد تعبير خبراء من هذه الدول، من “الإسلام غير المتسامح”، الذي غزا المنطقة والعالم في السنوات الثلاثين الفائتة، وبات يتهدد هوية دولها ومجتمعاتها ويضرب نسيجها، ويشكل بيئة خصبة لإنتاج التطرف والغلو، واستتباعاً الإرهاب.

وجميع هذه الدول من دون استثناء، تبحث عن “حلفاء” لها من داخل العالمين العربي والإسلامي، يمدون لها يد العون لإنتاج “إسلامها الخاص” ... ألمانيا التي طالما اعتمدت على “المدرسة التركية” تبحث الآن عن مدارس بديلة، فرنسا تستنجد بالرابطة المحمدية و”الإسلام المغربي” لملء الفراغات والشواغر من الأئمة والوعاظ ورجال الدين، وروسيا تجد في الأزهر الشريف، حليفاً يمكن الوثوق به لمواجهة المد السلفي داخلها وعلى تخوم جوارها الإسلامي الكثيف والعميق.

 

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«غروزني» وصـراع المرجعيات «غروزني» وصـراع المرجعيات



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon