حتى لا تعود العلاقات الأردنية السورية إلى «المربع الأول»

حتى لا تعود العلاقات الأردنية السورية إلى «المربع الأول»

حتى لا تعود العلاقات الأردنية السورية إلى «المربع الأول»

 السعودية اليوم -

حتى لا تعود العلاقات الأردنية السورية إلى «المربع الأول»

بقلم _ عريب الرنتاوي

تناقلت وسائل إعلام إقليمية ومحلية، تقارير ومعلومات عن سعي أمريكي متجدد لإعادة بعث ما يسمى بـ»جيش المغاوير» المتفرع عمّا يمسى بـ»الجيش السوري الحر» ... واشنطن، كما تقول المصادر فتحت باب التجنيد في صفوف هذه المليشيا، والمجندون يتلقون تدريباتهم في قاعدة التنف الأمريكية على الحدود الشمالية الشرقية للأردن، والهدف وفقاً لواشنطن: تطهير المنطقة من جيوب «داعش» وفلوله من جهة، ومنع «المليشيات الإيرانية» من الانتشار في هذه المنطقة الحدودية السورية – العراقية (مثلث البوكمال) من جهة ثانية.

حتى الآن، يبدو الأمر لا يعنينا في الأردن بشيء، مع أن الأردن هو «المتلقي» الأول لأية تداعيات سلبية وإيجابية للتطورات الجارية على المقلب الآخر من حدودنا الشمالية ... لكن ما يعنينا هنا بشكل خاص، هو ما ورد في التقارير ذاتها، عن وجود معسكرات تدريبية لهذه المليشيات على الأرض الأردنية.

أرى ألا تتردد الحكومة في توضيح الموقف ... خطوة كهذه، إن صحت المعلومات بشأنها، سيترتب عليها تداعيات مقلقة على علاقاتنا مع سوريا، وعلى تنسيقنا النشط والمثمر مع روسيا ...  هناك مفاوضات لتمديد العمل بمعبر جابر/نصيب، وربما إعادة العمل على معبر الرمثا كما يطالب الأهالي في المنطقة ...
أرجو أن تكون التقارير بهذا الصدد، وتحديداً في الشق الأردني منها، عارية تماماً عن الصحة ... وأن يجري توضيح المسألة فوراً ومن دون إبطاء، فمن يريد أن يجاري واشنطن في مغامراتها المحسوبة وغير المحسوبة في المنطقة، ومن له مصلحة في إعادة خلط الأوراق في سوريا، وتحديداً في جنوبها؟..

سبع سنوات عجاف، أو أزيد كثيراً، من التجارب المريرة مع ميليشيات متعددة الأسماء والمرجعيات والولاءات، كانت كفيلة بأن نستخلص الدروس والعبر ... ومن دروس تلك المرحلة الصعبة والمرة، أن عودة الدولة السورية إلى حدودنا الشمالية هو الضمانة الأفضل لأمن الأردن واستقراره، وهو المدخل لاستئناف حركة التبادل الاقتصادي والتجاري، وتلكم أولوية قصوى بالنسبة لنا في هذه المرحلة ... ومن هذه الدروس، أن روسيا، وليست الولايات المتحدة، هي من مدّ لنا يد العون في هذه المنطقة، وساعدنا في نقل الرسائل وبناء التفاهمات، وأنه في الوقت الذي تلتقي فيه مصلحتنا في «تفكيك الركبان» مع المصالح السورية والروسية حول هذا الموضوع، فإن الولايات، ومن قاعدة التنف بالذات، ترعى بقاء هذا المخيم/القنبلة، وتسيجه بمجموعة من المليشيات السائبة، التي يُراد اليوم بعثها وإعادة الروح لها.

لسنا طرفاً في هذه «اللعبة»، ولا مصلحة لنا فيها ... في ظل سياسة الرهان على إطالة أمد الأزمة السورية والاستنزاف السوري التي تتبعها واشنطن، فإن مصلحتنا تقتضي أن نعاود حضورنا في السوق السورية، وأن نكون شركاء في إعادة إعمارها، خدمة لنا ولهم سواء بسواء.

أما أمن المثلث الحدودي، والبادية الواسعة، فتلكم مهمة المثلث السوري – الأردني – العراقي، ولدينا من العلاقات مع العراق، ومع سوريا (أقله من خلال روسيا في هذه المرحلة)، ما يكفي لضبط الحدود وتنظيف المنطقة وتطهيرها ... وأحسب أن المصلحة تقتضي الخروج إلى تنسيق ثلاثي مباشر، بين أطراف المثلث الثلاثة، لحفظ أمن المنطقة واستقرارها، بعيداً عن لعبة «عض الأصابع» بين واشنطن وطهران، أو عن الصراع الدولي بين واشنطن وموسكو ... نحن أهل المنطقة، ونحن من يكتوي بنيران أزماتها المشتعلة، ونحن من لنا المصلحة الأكبر في إطفاء الحرائق، ولا أرى سبباً واحداً يدعو للاعتقاد بأننا كأطراف ثلاثة، سنكون عاجزين عن إنجاز المهمة بأنفسنا.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تعود العلاقات الأردنية السورية إلى «المربع الأول» حتى لا تعود العلاقات الأردنية السورية إلى «المربع الأول»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon