مذبحة خان شيخون
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

مذبحة خان شيخون

مذبحة خان شيخون

 السعودية اليوم -

مذبحة خان شيخون

بقلم : عريب الرنتاوي

جريمة موصوفة تلك التي راح ضحيتها عشرات الأبرياء في بلدة خان شيخون السورية، والمجرم الذي قارف الجريمة بدم بارد، يجب أن يلقى عقابه الصارم كمجرم حرب، أياً كان موقعه وخندقه ... أما محاولات التغطية والتعمية، أو الاستثمار والتكسب السياسيين، على حساب الضحايا، فتلكم جرائم لا تقل فداحة، من حيث انحطاطها الأخلاقي.

من الناحية المنطقية، يحتاج النظام لرقم قياسي من الحماقة، للقيام بفعلة نكراء من هذا النوع، فالجريمة تأتي غداة استدارة كبرى في مواقف واشنطن وبعض العواصم الغربية من نظام الرئيس بشار الأسد، الأمر الذي عَدّه مراقبون، بمثابة “اختراق” سياسي يُحسب لصالح النظام وحلفائه من دون تردد ... والجريمة الأبشع، اقترفت غداة إنجازات ميدانية متراكمة، مثلت اختراقاً آخر، على جبهات القتال في حلب ومحيطها، وفي العاصمة وأطرافها الشرقية ... كما أنها جاءت في خضم تسويات محلية، جاءت جميعها لصالح النظام، من حي الوعر في حمص، إلى صفقة “المدن الأربعة”.

لا ندري إن كانت هذه هي الأسباب التي استندت إليها موسكو في نفيها مسؤولية النظام عن مجزرة خان شيخون، أم أن لدى معلومات صلبة تسند بها روايتها القائلة بوجود مستودع للسلاح الكيماوي في الأمكنة التي استهدفها سلاح الجو السوري بضرباته في إدلب .... الأمر محيّر حقاً، فالجريمة المروّعة أحدثت تبدلاً جوهرياً في اتجاهات تطور المواقف الدولية حيال نظام الأسد، ما كان النظام بحاجته أبداً، سيما وأنه ليس “محشوراً” من الناحية الميدانية على ذاك المحور على أقل تقدير، مثلما كان عليه حاله من قبل.

لكن النظام سبق وإن لجأ للسلاح الكيماوي في مرات سابقة، سيما عندما كانت موازين القوى تميل في غير صالحه على الأرض، خصوصاً في العام 2013، وهو الملف الذي من المفترض أن يكون قد أغلق بعد الصفقة الروسية – الأمريكية، التي حيدت السلاح الكيماوي السوري تماماً، وأخرجته من سوريا، نظير امتناع إدارة الرئيس باراك أوباما عن توجيه ضربات جوية وصاروخية ضد أهداف تتبع للنظام في حينه ... لكن القاعدة المنطقية تقول إن من استخدم هذا السلاح الفتاك مرة، يمكن أن يستخدمه مرات أخرى، ودائماً تبعاً لتبدل الظروف وتقلب الأحوال.

في المقابل، ليست الجماعات الجهادية بريئة من الاتهامات بحيازة السلاح الكيماوي واستخدامه في سوريا والعراق، تلكم باتت من حقائق ومسلمات الأزمتين العاصفتين في البلدين الجارين ... وليس مستبعداً أن تكون إدلب، معقل النصرة وملاذها الأقوى و”جغرافيا” إماراتها الإسلامية، قد أصبحت موطنا لإنتاج وتخزين هذا السلاح المجرّم ... ما يعطي الرواية الروسية، إضافة للأسباب التي سبق ذكرها، قدراً أكبر من الصدقية.

لكن الجريمة النكراء في خان شيخون، سقطت على كثير من الأطراف العربية والإقليمية والدولية، كهدية من السماء، فهي تصلح للتوظيف والاستثمار السياسيين من قبل خصوم دمشق وموسكو وطهران، وبهدف إعادة ترتيب أولويات إدارة الرئيس ترامب، ولعل أوضح محاولة لهذا التوظيف اللا أخلاقي بدوره، هو ما صدر عن وزير الخارجية الفرنسية مارك إيرولت فوراً وقبل التحقق والتحقيق، حين أدرج الجريمة برسم ترامب، واعتبرها أول اختبار له، في تحريض مكشوف وساذج، ليس لمراجعة مواقف الإدارة من مستقبل الأسد فحسب، بل ولإحياء “الخيار العسكري” في التعامل مع الأزمة السورية كذلك.

والحقيقة أن دوافع الوزير الفرنسي وحماسته لتوظيف الكارثة الإنسانية لأغراض سياسية، هي ذاتها الدوافع التي حركت قادة محور بأكمله، هبواً من دون تحقق أو تحقيق لفعل الشيء ذاته، غير عابئين بالتأكد من هوية الجاني، وضمان تقديمه للعدالة الجنائية الدولية.

وسيكون مجلس الأمن الدولي مسرحاً لنقاشات واتهامات وتهديدات متبادلة، مع أن المطلوب من هذا المجلس، فوراً ومن دون إبطاء، هو تشكيل لجنة تحقيق دولية، مهنية ومحايدة، لتحديد المجرم أو حلقة الإجرام التي تقف وراء هذه الفعلة السوداء، وضمان أن يلقى هؤلاء جميعاً، قصاصهم العادل، أياً كانواً ومهما ارتفعت مناصبهم وحصاناتهم ... مثل هذا الموقف، كفيل بعدم إفلات المجرم الحقيقي من العقاب من جهة، مثلما هو كفيل بقطع الطريق على محاولات التوظيف السياسي، التي لا تقيم وزناً للضحايا، بل تؤثر إدراجهم في بورصة النخاسة التي انتعشت كما لم يحصل من قبل، طيلة سنوات الأزمة السورية الست.

إن كان النظام هو المسؤول عن هذه الجريمة، فهو يستحق أشد العقاب، ومرتين بدلاً من مرة واحدة، الأولى بسبب فداحة الجرم، والثانية بتهمة الغباء والحماقة ... وإن كانت المعارضة أو الفصائل الجهادية هي المسؤولية، بتخزينها سلاحاً تدميرياً شاملاً في أحياء سكنية، فهي تستحق العقوبة مرتين كذلك، الأولى لامتلاكها سلاحاً محرماً دولياً والثانية لتخزينه وسط “دروع بشرية” وقودها الأطفال والشيوخ والنساء ... والقول الفصل في المسألة برمتها، إنما يعود للجنة تحقيق دولية مهنية، موضوعية ومحايدة، وبخلاف ذلك، سيتمترس كل فريق خلف “روايته”، وسينجو الفاعل بفعلته.

المصدر : صحيفة الدستور

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مذبحة خان شيخون مذبحة خان شيخون



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon