صداقة واشنطن وعداوتها الســعــوديـة وإيـران نموذجــاً
اتفاق أميركي إيراني يغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار وتغطية الرسوم لمدة 60 يوماً مجتبى خامنئي يعلق على مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا ويؤكد انتظار تحقق الشروط ترامب يعلن توقعه وقفاً شاملاً لإطلاق النار في المنطقة بما فيها لبنان وإسرائيل وحزب الله مصر وعدة دول عربية وإسلامية تدين بشدة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتطالب بوقفها ومحاسبة مرتكبيها عون يدعو لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني على الحدود إلغاء زيارة رئيس الوزراء الباكستاني إلى سويسرا في أعقاب الاتفاق الإيراني الأميركي وتبدل الأجندة الدبلوماسية الهند تحظر تيليغرام مؤقتاً بعد اتهامات بتسهيل احتيال في امتحانات القبول الطبي موجة حر شديدة تضرب فرنسا ودرجات الحرارة تقترب من 40 مئوية تعادل التشيك وجنوب إفريقيا يعقد حسابات التأهل في كأس العالم 2026 ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3912 قتيلاً و11873 جريحاً
أخر الأخبار

صداقة واشنطن وعداوتها... الســعــوديـة وإيـران نموذجــاً

صداقة واشنطن وعداوتها... الســعــوديـة وإيـران نموذجــاً

 السعودية اليوم -

صداقة واشنطن وعداوتها الســعــوديـة وإيـران نموذجــاً

بقلم : عريب الرنتاوي

إذا كانت تجربة إيران المرة مع العقوبات الدولية والحصار، قد برهنت على صحة الفرضية القائلة بأن “عداوة أمريكا أمر مكلف للغاية”، فإن تجربة الصداقة السعودية مع الولايات المتحدة قد قدمت الدليل على الشطر الاخر من المقولة ذاتها، ألا وهو “أن صداقة واشنطن أمرٌ لا يقل كلفة كذلك”، والخلاصة التي يمكن استنباطها من تجربتي العداء والصداقة، تقضي بضرورة سعي الدول والحكومات، للاحتفاظ بمسافة أمان مناسبة عن الدولة العظمى... معادلة بسيطة من حيث الشكل، بيد أنها شديدة التعقيد عندما يتعلق الأمر بنقلها إلى حيز السياسة والممارسة العملية.

في التجربة الإيرانية، سعت إدارة الرئيس باراك أوباما جاهدة للوصول إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي، وفي الوقت الذي لعبت فيه بعض العواصم الأوروبية دور “الشريك المشاغب” في تلك المفاوضات (باريس تحديداً)، فقد بدا أن الإدارة عازمة على إغلاق هذا الملف، وأن أول رئيس أمريكي من أصول أفريقية، قد قرر إضافة هذا “الإنجاز الديبلوماسي” إلى رصيده الشخصي في الربع الأخير لولايته الثانية، وقد نجح.

في التجربة السعودية، بدا أن أوباما وإدارته، قد ضاقا ذرعاً ببعض حلفائهما العرب ... أوباما دافع بقوة عن اتفاقه النووي مع إيران، وفي سياق تفسير دوافعه ومنجزاته، لم يغب عن خاطره، توجيه انتقادات حادة لحلفائه الخليجيين والسعوديين، وبصورة غير مألوفة – ربما – في تاريخ العلاقات الثنائية بين الجانبين (مقابلته مع ذا أتلانتيك وقمة كامب ديفيد)... ركّز انتقاداته على الأوضاع الداخلية لتلك الدول، وتحدث عن “التهديدات النابعة من الداخل”، وطالبها بفتح قنوات حوار مع عدوها الإقليمي اللدود، أي أن تحذو حذوه، من دون أن يقطع شعرة معاوية، بل وما هو أكثر منها، مع “الأصدقاء التاريخيين”.

على الضفة الأخرى في مسار صنع السياسة والقرار في واشنطن، لعب الكونغرس دوراً “الشريك المخالف” للإدارة... وضع (وما يزال يضع) المزيد من القيود على تطبيق الاتفاق مع إيران، وبصورة بدا معها أن طريق “اتفاق فيينا” ليس ذي اتجاه واحد، وأنه يتعين على الجانبين الإيراني والأمريكي، خصوصاً الأخير، العمل بجهد لنزع الألغام المزروعة على جانبيه، وتفجير المفخخات التي تتهدده في أية لحظة.

أما على المسار السعودي، فلم يكن أداء الكونغرس مغايراً، وظهر أن “اللوبي السعودي” في واشنطن، لا يمتلك أي وزن حقيقي يذكر ... فالمداولات على مستوى اللجان، لمنع تزويد المملكة بالأسلحة الأمريكية، تنهض كشاهد على موقف الكونغرس ومكانة اللوبي السعودي، ونجاح الكونغرس في رد “الفيتو الرئاسي”حول قانون “جاستا”،ولأول مرة في عهد أوباما، وبأغلبية ساحقة، بدا معه أن أصدقاء واشنطن يواجهون خصومهم في واشنطن، عراة ومجردين من السلاح.
السعودية صاحبة أكثر استثمارات في الولايات المتحدة، وفي السندات الحكومية، حيث التقديرات لإجمالي الرساميل السعودية المستثمرة هناك، تلامس حافة الترليون دولار، لم تجد في الكونغرس من يستذكر “صداقتها” لواشنطن، فكيف هو حال بقية الدول العربية، التي تبدو في موقع المتلقي والمعتمد على مساعدات “العم سام” ... الخلاصة، حال العرب عموماً في واشنطن، مؤسف للغاية، وصداقتهم لواشنطن، لم تكن سابقاً، ولن تكون مستقبلاً، “بوليصة تأمين” لهم، تحمي مصالحهم وتدرأ عنهم أسوأ الخيارات والسيناريوهات.

في حالتي العداوة والصداقة، الإيرانية والسعودية على حد سواء، لم يكن الانقسام بين الإدارة والكونغرس،عامودياً ونهائياً، بالمعنى الحرفي للكلمة، فقد ظهر أن تدوير الزوايا الحادة على إيقاع المصالح الأمريكية الثابتة، يبدو أمراً ممكناً ومرجحاً... وأن ثمة نوعا من تقاسم الأدوار وتبادلها، بشكل تلقائي أو متفق عليه، لا فرق... الكونغرس تراجع عن بعض قيوده المفروضة على الاتفاق النووي مع إيران، وثمة وعود بمراجعة قانون “جاستا” مع السعودية ... والإدارة التي حاربت الإيرانيين في لقمة عيشهم، هي ذاتها من وقع اتفاق رفع العقوبات معهم، وهي ذاتها أيضاً، التي تقف اليوم بالمرصاد لإيران في عدد من ملفات المنطقة ... ... أوباما أكثر الرؤساء الأمريكيين انتقادات لدول الخليج، هو من أشهر الفيتو الرئاسي ضد الـ “جاستا”.... لا شيء ثابت في واشنطن، لا الصداقة ولا العداوة، ثمة مصالح ثابتة، وفي قلب هذه المصالح في منطقتنا، يأتي أمن إسرائيل وتفوقها، من ضمن أولويات الأمن الأمريكي، وخط أحمر يمكن أن يستدعي أعلى درجات التعبئة والاستنفار.... فهل نتعلم دروس العداوة والصداقة مع الدولة العظمى، أم سنكتفي بتدبيج “البكائيات” على خذلان واشنطن لأصدقائها، والهجائيات لـ”وقاحتها” في مكافئة الأعداء ومعاقبة الأصدقاء؟

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صداقة واشنطن وعداوتها الســعــوديـة وإيـران نموذجــاً صداقة واشنطن وعداوتها الســعــوديـة وإيـران نموذجــاً



GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:08 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

أهوار العراق جنة الله الجنوبية

GMT 19:29 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدوري السعودي يستهدف كيليان مبابي

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أول بطولة فروسية للمحترفين في السعودية

GMT 11:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه

GMT 21:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كاشيما الياباني يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى

GMT 06:58 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الإعصار فلورنس يضعف ويتراجع إلى الفئة الأولى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon