«مام جلال» الرحيل الصعب في اللحظة الأصعب
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

«مام جلال»... الرحيل الصعب في اللحظة الأصعب

«مام جلال»... الرحيل الصعب في اللحظة الأصعب

 السعودية اليوم -

«مام جلال» الرحيل الصعب في اللحظة الأصعب

بقلم : عريب الرنتاوي

برحيل جلال الطالباني، يكون العراق، بعربه وكرده، قد فقد شخصية سياسية فذة، لعبت أدواراً أساسية في تاريخه المعاصر، وعلى امتداد ما يقرب من الخمسين عاماً ... «مام جلال» لم يكن قائداً عراقياً لامعاً فحسب، بل كان زعيماً شرق أوسطياً بامتياز، عاصر جيل «الكبار» من القادة العرب، مقترباً ومبتعداً، خصماُ وحليفاً، وتتلمذت على يديه، أجيال من السياسيين العراقيين.

«أول رئيس كردي للعراق»، كان خلال العقود الأربعة الأخيرة، أحد ثلاثة اركان للحركات الوطنية الكردية في دول انتشارها الأربع ، إلى جانب مسعود البارزاني وعبد الله أوجلان ... قاد تياراً «عقلانياً» منتحباً على «العروبة»، ذا ميول «اشتراكية – ديمقراطية» حداثوية منفتحة على العالم، بخلاف منافسيه الآخرين، حيث الأول، اشتهر بميله اليساري، العنفي في غالب الأحيان، عاش في المنافي وقضى السنوات العشرين الأخيرة في محسبه الحصين فوق جزيرة إيمرالي في بحر مرمرة، فيما الثاني، نما على جذع العشائرية المحافظة، والحكم «السلالي» الأكثر شوفينية و»محلية» في الغالب الأعم.

عرف كيف يدير لعبة «الوحدة والصراع» داخل البيتين الكردي والعراقي، ارتبط بعلاقة تنافسية حادة غالباً مع مسعود البارزاني، امتداداً لصراع مع والده الملا مصطفى، لكن عرف متى وكيف يجمد صراعاته معه، مثلما أتقن فن توجيه الرسائل القاسية لغريمه في أربيل، لعل أكثره قسوة تلك التي صاحبت أحداث 1996.... كما أنه لم يجد صعوبة في قتال صدام حسين غالباً ووضع يده بيده فيي بعض الأحيان... وبرغم شلالات الدم التي باعدت ما بين كرد العراق والرئيس الراحل،إلا أن «مام جلال» تحاشى التصديق على حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة عراقية ضد صدام حسين، تاركاً المهمة لرئيس حكومته نوري المالكي.

بخلاف البارزاني الذي اختار «اللجوء الإيراني» زمن الشاه، وصلاته المعروفة مع إسرائيل، عرف «مام جلال» كيف يدير علاقاته مع حزب العمال الكردستاني «بـ كه كه»، ربما لعب البعد الجغرافي عن الحدود مع تركيا دوراً في تحديد خياراته، وربما كان لإقامة الرجلين المتزامنة في دمشق أثراً في تحسير الفجوات بينهما، في حين لم يتورع البارزاني عن التواطؤ مع تركيا ضد رفاق الخندق الواحد والدم الواحد، كما لم يتورع عن الاستقواء بصدام حسين، في مواجهة زحف الطالباني على أربيل، بل ووصف «ديكتاتور العراق الأشهر» ذات مرة، بأنه مخلص الكرد ومنقذهم.

استطال به العمر، ليرى حزبه الذي رعاه على نحو «أبوي» منذ تأسيسه، وقد بات عرضة للتشقق والانقسام ... ففي حين انبثقت من رحمه حركة «كوران»، التي زاحمته على التمثيل في معقله الرئيس، تقول الأنباء، أن متوالية الانقسام لن تقف عند هذا الحد، بل ستشهد المزيد من الانشقاقات المقبلة على وقع الانتخابات ... تلكم أخبار سارة بلا شك، لمسعود البارزاني الذي يجهد في ترميم وتجديد زعامته للإقليم بعد أن أصابتها «الطعون» بشرعيتها، والاتهامات بفسادها وميلها لإعادة انتاج ثالث التمديد والتجديد والتوريث، غير المقدس.

في توقيت رحيل رجل الحوار ومد الجسور، تكتمل خسارة الإقليم والعراق على حد سواء ... لو ان الطالباني كان في كامل وعيه ونشاطه، لما أمكن للبارزني التفرد بقرار الاستفتاء ... واليوم برحيله في هذا التوقيت الصعب، فقد الإقليم رجلاً ذا مكانة وازنة لدى جميع العراقيين، وفقد العراقيون، شريكاً كان بمقدوره تجنيب الطرفين، أصعب الخيارات وأكثرها سوءاً كتلك التي تطل برأسها هذه الأيام من المناطق المتنازعة.

بخلاف البارزاني، ارتبط «مام جلال» بعلاقات وطيدة مع الحركة الوطنية الفلسطينية ومع اليسار العربي عموماً، وحزبه ما زال مواظباً على إدامة هذه العلاقات، برغم تبدل الظروف واختلاف الأولويات وعمق التحولات ... فيما العلاقة مع إسرائيل ارتبطت منذ ستينيات القرن الفائت بقيادة البارزاني، الأب والأبن ... وبهذا المعنى، يمكن القول أن خسارة الطالباني، هي خسارة للفلسطينيين كذلك.

الأردن يحتفظ بعلاقات جيدة مع مختلف تيارات الحركة الوطنية الكردية، والرئيس جلال طالباني لطالما حلّ ضيفاً على الملك الراحل والملك عبد الله الثاني، وسبق أن تلقى العلاج في الأجنحة الملكية في مدينة الحسين الطبية، لكن الأردن يخشى تداعيات انفصال الإقليم على مستقبل العراق والمنطقة برمتها، ولذلك فقد تعامل بحذر مع قضية الاستفتاء، فلم يدخل طرفاً في السجال ضده، ولم يسجل تأييداً له، معلناً كان أم مضمرا.

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مام جلال» الرحيل الصعب في اللحظة الأصعب «مام جلال» الرحيل الصعب في اللحظة الأصعب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon