الانقسام باقٍ  والحقوق تتبدد
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

الانقسام باقٍ ... والحقوق تتبدد

الانقسام باقٍ ... والحقوق تتبدد

 السعودية اليوم -

الانقسام باقٍ  والحقوق تتبدد

بقلم : عريب الرنتاوي

يبدو أن الزمن الذي كانت فيها “التهديدات الخارجية” كفيلة بتوحيد الفلسطينيين و”لملمة” شتاتهم، قد انقضى ... كل التهديدات التي تعرض لها الفلسطينيون خلال العشرية السوداء الفائتة، كل أشكال العدوان والاستيطان، لم تكن كافية لإقناع أكبر فصيلين بنبذ خلافاتهما وتوحيد صفوفهما، وليس هناك ما يدعو للتفاؤل، بأن الأخطار والتهديدات الماثلة اليوم ستنجح حيث أخفقت سابقاتها ... إنها صورة سوداء مريرة، بيد أن الاعتراف بالواقع كما هو، من دون تجميل أو تزويق، يبدو أمراً ضرورياً للغاية لكل من يأمل أو يعمل على تغير الحال بحال أفضل منه.

هزائم مشروع السلطة وانكساراته تهبط برداً وسلاماً على حماس، أو بالأحرى أوساط واسعة فيها، ليس لأنها تعزز مكانة ما يعرف بـ “خيار المقاومة”، بل لأنها تضعف فتح وتسهم في تقويض مكانتها على الساحة الفلسطينية ... هنا، لا قيمة لأي حديث عن ضعف الحركة الوطنية الفلسطينية أو تآكل مكانة القضية الفلسطينية أو حتى تهديد حقوق شعب فلسطين ... المهم، أن فتح تتآكل، وخيارها إلى طريق مسدود، وقدرتها على منافسة حماس، تضعف إلى أدنى حد ... هذا هو واقع الحال من دون “تقية” أو “مواربة”، وبعيداً عن معسول الكلام المخصص للإلقاء أمام المايكروفونات ومن على منصات “التكاذب المتبادل” المعروفة رسمياً باسم “جلسات الحوار الوطني”.

العدوانات الإسرائيلية على غزة، وكذا الحصار الجائر المضروب على أبنائها وبناتها، لا يؤخذ من قبل فتح، أو بالأحرى أوساط واسعة فيها، بوصفها عدوانات على الشعب الفلسطيني، وحصارا جائرا على أبنائه وبناته، طالما أنها تسهم في إضعاف حماس، وإيصال تجربتها في غزة إلى طريق مسدود، وتبرهن لقطاع أوسع من الفلسطينيين، بأن خيار فتح، وليس خيار حماس، هو طريقه للخلاص، وكل ما يقال بخلاف ذلك، يدخل في باب “العلاقات العامة”، ومحاولات ذر الرماد في العيون.

ثمة مستويان لخطاب الانقسام الفلسطيني ... المستوى الباطني، ويعبر من خلاله كل فريق عن عميق الرغبة في زوال الفريق الآخر عن وجه الأرض، حتى وإن تم ذلك على يد الشيطان (بلدوزر الاستيطان أو طائرات سلاح الجو الإسرائيلي) ... والمستوى الظاهري، المنافق، القائم على “الإحساس العميق بالمسؤولية الوطنية”، والرغبة في إنجاز “وحدة الدم والمصير والخندق الواحد” ... الفلسطينيون الذين يتلقون الخطابين معاً، وبطرق شتى، باتوا قادرين على تمييز غثه عن سمينه، ولديهم القدرة على كشف “الدجل” و”التكاذب”، مهما اجتهد الثرثارون في محاولاتهم لإخفائه.

اليوم، تواجه فلسطين، شعباً وقضية وحقوقاً، موجة تهديدات إضافية ... “غول” الاستيطان ينفلت من عقاله ... و”ترويكا” يمينية عنصرية سائبة تتحكم بمقاليد القرار في إسرائيل، ومجتمع يهودي ينزاح نحو التطرف الديني والقومي، و”داعشية” يهودية لا تذكر إلا بـ “الداعشية” التي عاثت وتعيث في “سوراقيا” قتلاً وفساداً في الأرض ... ومن خلفها، “ترامبية” يمنية – شعبوية، كارهة للفلسطينيين والعرب والمسلمين، تتغنى بالاستيطان وريادة اليهود، كما لم يفعل الكنيست، وتشجع الاستيطان وتتحين الفرص لنقل السفارة ... حل الدولتين تآكل وانتهى، و”خيار المقاومة” يتحول إلى مدرسة جديدة من مدارس “حرس الحدود”، ولائحة إنجازات حماس في غزة، تتضمن تعميق الربط الكهربائي مع الشبكة الإسرائيلية، وبوساطة قطرية – تركية بالطبع ... ومع ذلك، لا يجد قطبا الانقسام، حاجة للاستجابة لنداء “قف وفكر” الشهير (هل تذكرون حصار بيروت؟)... لا تقنعهم كل هذه الأخطار والتهديدات بالنزول عن الشجرة ... لا تدفعهم للتفكير بالتخلي عن أضيق المصالح وأكثرها أنانية ... لا تَقضّ على أي منهم، مضجعه ... ولا تتسبب في احمرار وجوههم أو تلعثم ألسنتهم، وهم يجددون التزامهم بالمصالحة والحوار واستعادة الوحدة ... مع أن كثيرين من الفلسطينيين وأصدقائهم، ومن بينهم كاتب هذه السطور، باتوا يشعرون بالغثيان، وهو يرون “رموز الحوار والمصالحة” على الشاشات، يرفعون قبضاتهم المتشابكة، وابتساماتهم البلهاء تملأ وجوههم، وألسنتهم تلهج بالأكاذيب والوعود العرقوبية.

لا شيء يمكن أن يقنع هؤلاء بالحاجة للتوحد ونبذ الخلافات ... حتى ولو نقل ترامب سفارة بلاده إلى القدس ... وأكاد أجزم، بأنهم لن يتوحدوا حتى وإن ضمت إسرائيل معاليه أدوميم ومناطق ج أو هدم متطرفوها المسجد الأقصى ... لا شيء يمكن أن يقنع هؤلاء بالتوحد والتنازل لبعضهم البعض، حتى لا نقول التنازل لشعبهم، إلى أن يستيقظ هذا الشعب ذات يوم، ونأمل ألا يكون بعيداً، ويطلق انتفاضته الجديدة، ضد هؤلاء أولاً، وبهدف كنس الانقسام والانقساميين وتقويض منظومات مصالحهم، من أجل أن تصبح الانتفاضة ضد الاحتلال والحصار أمراً ممكناً.

المصدر : الدستور

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانقسام باقٍ  والحقوق تتبدد الانقسام باقٍ  والحقوق تتبدد



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon