حين يتطاول الصغار على أشجع شعب وأنبل قضية

حين يتطاول الصغار على أشجع شعب وأنبل قضية!

حين يتطاول الصغار على أشجع شعب وأنبل قضية!

 السعودية اليوم -

حين يتطاول الصغار على أشجع شعب وأنبل قضية

بقلم _ عريب الرنتاوي

لا تستوقفنا البذاءات التي تميز حملة البعض من أبناء جلدتنا ضد الشعب الفلسطيني، ولا محاولاتهم الخسيسة لتشويه التاريخ الكفاحي المجيد للشعب الفلسطيني ... فلا هذه الحملات ولا أصحابها، يستحقون الاهتمام أو يستوجبون الرد والتوضيح.

ما يهمنا بهذا الصدد أمران اثنان: الأول؛ أن البيئة  التي يصدر عنها هذا النفر القليل من «الردّاحين»، تجعلهم يعتقدون أنهم بشتمهم للشعب الفلسطيني وافتئاتهم عليه، إنما يتقربون من أصحاب السلطة والقرار، وأنه كلما أوغلوا في أفعالهم الشائنة تلك، كلما ازدادت حظوتهم عند أولياء أمورهم.

والثاني: أنهم بذهابهم إلى أبعد نقطة، في تبرئة إسرائيل والصهيونية من جرائمهما ضد الفلسطينيين والعرب على حد سواء، بل ودعوتهم لقادة إسرائيل لمقارفة «هولوكوست» جديد ولكن ضد الشعب الفلسطيني هذه المرة، إنما «يتطهرون» ويتقربون زلفى لحاخامات إسرائيل، ويعيدون كتابة التاريخ، من موقع الانتصار لليهود منذ الرسالة المحمدية وحتى يومنا هذا.

حملات الردح الشائنة لا تضير الفلسطينيين في شيء، فالشعب الذي عرف طريقه منذ مئة عام أو يزيد، يبدو مصمماً اليوم، أكثر من أي وقت مضى، وبرغم رداءة ظروفه وبؤس أحوال أشقائه، على مواصلة صراع المئة عام الثانية، من أجل استرداد حقوقه وعودته إلى وطنه وانتزاع سيادته واستقلاله ... لن يضير القافلة المعمّدة بدماء مئات ألوف الشهداء، وعذابات مليون أسير منذ 1967 فقط، وآلام ستة ملايين لاجئ ونازح، لن يضيرها نباح البعض على السوشيال ميديا، ولا في الدراما الرمضانية الساقطة.

فالفلسطينيون اعتادوا مقارعة الكبار، دولاً وزعامات، وهم اليوم على خط المواجهة الأول مع «اليمينيْن»، الإسرائيلي والأمريكي على حد سواء ... وليس لديهم متسع من الوقت لمقارعة الصغار والمشبوهين، من أصحاب المصالح التافهة والأجندات المشبوهة، ولا الباحثين عن «شهرة» رخيصة هنا، أو عبارات الثناء من الناطق باسم جيش العدو الإسرائيلي ... يكفي الفلسطينيون أن لديهم معينا لا ينضب من الدعم والمؤازرة، من كافة الرجال والنساء، الأحرار والحرائر في هذه الأمة، الذين توارثوا الالتزام بقضايا الأمة وفي القلب منها: فلسطين، جيلاً بعد جيل، وكابراً عن كابر.

أما حكاية أن القوم سئموا من الفلسطينيين وقضيتهم الوطنية وصراعهم المشرف ضد أعدائهم، فأقل ما يقال فيها أنها «سمجة» مثل القائلين بها، سيما حين يكون هؤلاء ممن لم يكرم الله وجوهم بقتال أعداء الأمة، ولم يتشرفوا بخوض معاركها، بل ولم ينفقوا قرشاً لدعم صمود أهلها وثباتهم ... ولم يصرفوا أوقاتهم الثمينة في تتبع مجرياتها، هم الذين ألهتهم غرائزهم البدائية عن فعل أي مكرمة، لا لفلسطين ولا لغيرها.

وأحسب أنها شهادة إدانة بحق أصحابها، حين يقال إن قضية الفلسطينيين استنفذت أموال الأمة وخزائنها، وعطلت مشاريع نمائها وتنميتها، إذ بات لزاماً علينا أن نذكّر هؤلاء بأن كل ما أنفق على فلسطين وطوال سني صراعها في سبيل الحرية والاستقلال، لا يعادل تكاليف «سفرة باذخة» واحدة، ولا ثمن قصر هنا أو يخت هناك ... وأن ما أنفق في دعم جماعات أصولية وإرهابية متشددة في سوريا وحدها، يفوق بأضعاف مضاعفة إجمالي ما قُدّم لفلسطين طوال أزيد من سبعين عاماً من الحروب والانتفاضات والصراعات.

وأخيراً، لا يجيد أداء دور البطولة إلا من تعلم جيداً معنى أن يكون الإنسان بطلاً ... ولا يجيد أداء أدوار الخسة والنذالة، إلا من تربى عليهما، فكانتا من طبعه، وتجريان في عروقه.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين يتطاول الصغار على أشجع شعب وأنبل قضية حين يتطاول الصغار على أشجع شعب وأنبل قضية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon