الوجهة الساخنة التالية لـ»الإرهاب العالمي»
أخر الأخبار

الوجهة الساخنة التالية لـ»الإرهاب العالمي»

الوجهة الساخنة التالية لـ»الإرهاب العالمي»

 السعودية اليوم -

الوجهة الساخنة التالية لـ»الإرهاب العالمي»

بقلم - عريب الرنتاوي

يتساءل خبراء ومراقبون عن «الوجهة التالية» للإرهاب العالمي بعد خسارته معقليه الرئيسين في سوريا والعراق ...بعضهم ذكر سيناء، بعضهم الآخر ذكر مالي وليبيا والصحراء الغربية، آخرون تحدثوا عن نيجيريا والصومال والقرن الأفريقي، فيما أشار فريق منهم إلى أفغانستان ... جميع هذه الوجهات تبدو محتملة، وثمة قرائن على أنها بدأت تستقبل طلائع «المهاجرين الجدد» على أية حال.
لكن في ظني، أن ثمة وجهة أخرى قلما يجري الحديث عنها، يمكن أن تكون الجبهة الأكثر سخونة في معارك الإرهاب والحرب عليه، وأعني بها جبهة الحدود الباكستانية – الإيرانية التي قد تفتح قريباً وعلى نطاق أوسع مما يُظن، وهي بدأت بالسخونة على أية حال، وبلغت ذروة مهمة في الهجوم على حافلة الحرس الثوري الذي أوقع 27 قتيلاً وعددا من الجرحى، وقبلها كانت شهدت عمليات تسلل واختراقات أمنية، ضربت أهدافاً في العمق الإيراني.
وفي ظني كذلك، أن قوى دولية معادية لإيران، وتنظر إليها بوصفها «العدو الأول» و»التهديد الأكبر» للأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي، ستكون شديدة الحماس لإشعال هذه الجبهة لإشغال السلطات الإيرانية، و»نقل المعركة إلى الداخل الإيراني» واللعب بورقة «الأقليات»، البلوش في هذه الحالة، وسوف تفعل ما بوسعها لـ»كسب تأييد» المؤسسة العسكرية والاستخبارية الباكستانية، التي تحتفظ بعلاقات وطيدة وتاريخية مع مدارس السلفية الجهادية بمختلف مسمياتها، وعلى اختلاف أهدافها، من طالبان والقاعدة في أفغانستان، مروراً بجيش محمد و»لشكر طيبة» في كشمير، وانتهاء بجيش العدل وما يماثله من فصائل على جبهة الحدود مع إيران ... ولا يخفى على أحد أن هذه المسميات تنهل جميعها، من معين واحد: التكفير الإرهابي.
للباكستان علاقات فاترة إن لم نقل باردة جداً مع واشنطن ... وقد يشكل أمرٌ كهذا، مدخلاً لتحسين العلاقات إن كان الثمن إضعاف إيران ... وثمة عواصم ترتبط بعلائق تاريخية مع الباكستان، وسبق لها أن تعاونت معها في معارك «الجهاد العالمي» ضد نظام نجيب الله وحكم الشيوعيين في أفغانستان، كما سبق لها أن دعمت برنامجا نوويا واستراتيجيا للباكستان، ولديها الآن شبكة علاقات أمنية ومالية واقتصادية وتجارية معها، والباكستان اليوم في أسوأ مراحل أزمتها الاقتصادية، والبنك المركزي يكاد يخلو إلا من ثمانية مليارات دولار هي إجمالي الاحتياطات من العملات الصعبة التي يحوز عليها.
وثمة بيئة حاضنة ومنتجة للسلفية الجهادية في تلك البلاد وعلى المناطق الحدودية ... فالتيارات المتشددة نمت وترعرعت في مدارس بيشاور ولاهور كما في مدارس هيرات وقندهار، على نحو متوازٍ وبمرجعية دينية واستخبارية واحدة ... ولدى واشنطن وعواصم الغرب، ما يكفي من المعطيات والتقارير التي تظهر حجم تغلغل هذه التيارات، وتداخلاتها مع عمل مؤسسات أمنية وعسكرية في البلاد ... لكن الغرب الذي أتقن لعبة توظيف «الجهاد» أكثر من المسلمين أنفسهم، لا يلقي بكل الأوراق على المائدة، ويبقي بعضها قريبة من صدره؛ إذ ربما احتاج لها في قادمات الأيام، وهذا ما قد يحصل قريبا في سياق استهداف إيران والحرب عليها.
ومثلما كان يقال في منطقتنا عن «تلازم المسارين» السوري واللبناني، أو مثلما فعلت داعش عندما أزاحت خطوط سايكس بيكو بين سوريا والعراق، فإن هناك من يعتقد بتلازم المسارين الباكستاني والأفغاني، وربما نجد جبهة الحدود الإيرانية الممتدة مع البلدين المذكورين، وقد تحولت إلى جبهة واحدة، يتلازم مساراها ومصيرهما.
وسيقابل ذلك، ربما، هدوءٌ حذر على جبهة كشمير، وستعمل أطراف إقليمية ودولية صديقة للهند، على تفعيل الدور الباكستاني في حفظ الحدود وصون أمنها واستقرارها، بل ومطاردة الجماعات الجهادية التي تنشط في كشمير ... ثمة مؤشرات دالّة على ذلك، تصدر عن عواصم عربية فضلاً عن تل أبيب وواشنطن.
ربما هي تكهنات وتحليلات، لا تستند إلى وقائع استخبارية ومعلوماتية صلبة، ولكن من يتتبع الحراك السياسي والميداني في الإقليم الممتد من هنا إلى ما بعد إيران، وصولاً للهند والباكستان، وما يلاحظ من تطورات محيطة بمصائر داعش ومصير المقاتلين الأجانب أو من تبقى منهم، لا بد يدرك أن هذا السيناريو هو الأكثر ترجيحاً، ولا بد أن يتوقع للباكستان دوراً شبيها للدور التركي في سوريا في سنوات الأزمة السورية، أو ربما يفوق عليه، والأيام وحدها ستثبت صحة هذه التقديرات من عدمها.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوجهة الساخنة التالية لـ»الإرهاب العالمي» الوجهة الساخنة التالية لـ»الإرهاب العالمي»



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon