لا فيتو في وجه حماس ولا فيتـو بيدهـا
أخر الأخبار

لا فيتو في وجه حماس.. ولا فيتـو بيدهـا

لا فيتو في وجه حماس.. ولا فيتـو بيدهـا

 السعودية اليوم -

لا فيتو في وجه حماس ولا فيتـو بيدهـا

بقلم _ عريب الرنتاوي

كنّا حذرنا من قبل، من أن تصبح «المصالحة الوطنية الفلسطينية» حديث مناسبات، مواسم ومهرجانات، فيما واقع الحال المقيم على الأرض الفلسطينية المحتلة والمحاصرة، يشيبخلاف ما تظهره الخطابات الحماسية من على منصات المهرجانات الحاشدة، وفيما الممارسات على الأرض، سيما في قطاع غزة، تنبئ بسنوات عجاف أخرى من الانقسام، بل وتستبطن في طياتها، مختلف عناصر «الانفصال» ودوافعه ومبررات «تأبيده».

حدث ذلك في الأسابيع القليلة الفائتة؛ إذ انتعشت الآمال والرهانات بقرب استئناف الحوار واستدراك المصالحة «المغدورة»، لا سيما بعد الموقف الفلسطيني الموحد – موضوعياً – ضد صفقة القرن، وتجلياتها العملية في «ورشة المنامة»، واستمرار حالة «التهافت» الرسمي العربي للتطبيع مع إسرائيل، من وراء ظهور الفلسطينيين ومن فوق رؤوسهم... وارتفعت كما لم يحدث من قبل، موجة التفاؤل بقرب التخلص والخلاص من هذه «الوضعية الشاذة» لشعب يرزح تحت نير آخر الاحتلالات العنصرية على سطح الكرة الأرضية، فيما «طلائعه» وقواه «المفترض أنها حيّة»، تتلهى بحساباتها الشخصية والفصائلية، وتستمرئ الحالة القائمة، وتوغل في وهم أنها سلطات وحكومات، فيما الأرض تقضم تدريجياً، وتتبدد معها الحقوق وما تبقى من مكتسبات، دع عنك مسار التهويد «والأسرلة» المتسارع للعاصمة الفلسطينية.

وجاءت ردود الفعل «الفصائلية» المرحبة، وبقدر من المبالغة، بالقرارات الأخيرة التي صدرت عن القيادة الفلسطينية بشأن «تعليق» العمل بالاتفاقات المبرمة مع إسرائيل، لترفع منسوب التفاؤل، لا سيما بعد أن تحرك «الوسيط المصري» بنشاط، في جولات مكوكية بين غزة ورام الله، على أمل انهاء الانقسام واستئناف المصالحة والوحدة الوطنية.

لكن كلام الليل الفلسطيني «البهيم»، تمحوه نهارات الاحتلال الكالحة على ما يبدو... إذ ما أن وضعت موجة التفاؤل أوزارها، حتى شرعت حماس في تجديد «إدارتها المدنية» للقطاع المحاصر والمجوّع، المشروع ذاته، وإن بمسميات و»تخريجات» جديدة، عارضة على الفصائل مشاركتها في لعبة «تأبيد» الانقسام، معتمدة سياسة «تدوير» المواقع والمناصب بين رجالاتها، وأعتذر عن استخدام مصطلح «التدوير» رغم أنه ليس من «عندياتي» فقد أورده المراسلون من القطاع تكراراً، وربما يكون من الأنسب استخدام تعبير «تلبيس الطواقي» الذي يعرفه الفلسطينيون جيداً، وقد خبروه في مراحل وسنوات سابقة، جيلاً عن جيل.

هدأت زوبعة المصالحة، وعاد المنقسمون إلى يومياتهم المعتادة... لا شيء يعكر صفو جداول أعمالهم البائسة، حيث الوجوه ذاتها، تجتمع مراراً وتكراراً أمام عدسات التلفزة والصحافة، لتعيد علينا تلاوة خطابها الانقسامي المدمر، مغلفاً بكل ما في القاموس الفلسطيني من مفردات دالة على الحرص المفرط على «المصلحة العليا» والإصرار الذي لا تلين له قناة، على إحباط المشاريع التصفوية وقبرها في مهدها، على من يضحك هؤلاء، ومن يستغفلون؟!

هدأت عاصفة الأمل، وبدا أن تصريحات القوم، ليست سوى ضرب من الكتابة على رمل بحر غزة، هيهات أن يمكث في الأرض أو أن يترك أثراً... عدنا، والعود غير أحمد هذه المرة، إلى تقاذف كرات المسؤولية على إدامة الحال، عدنا لتبادل الاتهامات بالعرقلة والمماطلة والتسويف، ولا أدري إن كانت لدى الوسيط المصري، بقية أمل في مهمته، أو ذرة رهان على فرص النجاح... ولكنني شديد الثقة بأن لسان حاله يقول: «لقد أسمعت لو ناديت حياً...».

هنا، وهنا بالذات، نفتح قوسين، لنقول: إن لعبة انتظار غودو جربت لأكثر من عشر سنوات عجاف، وكانت نتائجها «صفراً مكعباً»... وقد آن الأوان للشروع ما أمكن في تنفيذ بقية «مهمات المرحلة الاستراتيجية الهامة» التي يعيشها الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، بحماس أو من دونها، وأقصد على وجه الخصوص، «تثوير» الضفة الغربية وإعادة بعث منظمة التحرير، وإطلاق أوسع عملية مطاردة لمجرمي الحرب الإسرائيليين، ومن المستويين المدني والأمني على حد سواء... آن الأوان لورشة عمل وطنية، تخرج الضفة مما أصابها من أمراض عضال على يدي سيئي الذكر: طوني بلير والجنرال دايتون... آن الأوان لورشة عمل تضع سلطة رام الله، في نصابها الوطني الصحيح، بالحل أو إعادة تعريف وظائفها، وتعيد بناء اقتصاد فلسطيني وطني مقاوم، بديلاً عن المزيد من «التورط» في اقتصاد الاستهلاك والأقساط والقروض والمصارف... آن الأوان للسير إلى الأمام لتعزيز جهاز المناعة الوطنية للمجتمع الفلسطيني، وحين تستيقظ حماس ومن يقف إلى جانبها أو خلفها من الفصائل، على أهمية المصالحة والوحدة، فالباب لن يغلق أبداً في وجهها، فلا فيتو في وجه حماس، ولا فيتو في يدها حين يتصل الأمر بمستقبل المشروع الوطني الفلسطيني.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا فيتو في وجه حماس ولا فيتـو بيدهـا لا فيتو في وجه حماس ولا فيتـو بيدهـا



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon