حماس إذ تستشعر بعضًا من «فائض القوة»

حماس إذ تستشعر بعضًا من «فائض القوة»

حماس إذ تستشعر بعضًا من «فائض القوة»

 السعودية اليوم -

حماس إذ تستشعر بعضًا من «فائض القوة»

بقلم - عريب الرنتاوي

تستشعر حماس بعضاً من «فائض القوة»، في ضوء جملة من التطورات التي وقعت خلال الأشهر القليلة الفائتة: أولها؛ استمرار مسيرات العودة للشهر الثامن على التوالي ... ثانيها؛ نجاحها في إحباط عملية شرق خانيونس الاستخبارية وردها «الملائم» على الغارات الإسرائيلية على القطاع ... ثالثها؛ نجاحها في استعادة الكثير من «عناصر الثقة» في علاقاتها الثنائية مع القاهرة، وهي شريان حيوي لمن يحكم غزة أو يتحكم بقرارها ومصائرها ... رابعها؛ تنامي الميول الإقليمية والدولية، بما فيها الإسرائيلية، للتعامل «الواقعي» مع «سلطة الأمر الواقع» في غزة، وتزايد الاهتمام بالحالة الإنسانية للقطاع وأهله، حتى وإن جاء ذلك كغطاء أو محاولة لتمرير مشاريع سياسية تندرج في سياق «صفقة القرن»، تمهد لها أو تأذن بالكشف عنها.
في المقابل، لا يبدو «فريق رام الله» في وضع حسن على الإطلاق ... انسداد خيار المفاوضات وتآكل في فرص الحل، أصاب هذا الفريق في مقتل، وهو الذي شيّد كامل بنيانه السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي على خيار واحد فقط: المفاوضات أو المزيد منها، فضلاً عن تآكل العلاقات بين مكونات هذا الفريق وفصائله، وحالة الترهل المرضية المزمنة التي أصابت منظمة التحرير، ومناخات الحصار التي تحيط بالسلطة، وتحديداً من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب.
إقليمياً، تبدو حماس في وضع أفضل مما كانت عليه منذ عدة سنوات... قطر تقف ورائها بكل قوة، وتحضر في شتى ملفات التهدئة والمصالحة والتمويل ... علاقاتها مع تركيا ذات طبيعة «عضوية»، وثمة قدر من التناغم بين الجانبين، لا تقلل من شأنه «مسحة التوازن» التي تطبع علاقات تركيا بطرفي الانقسام ... حماس نجحت في استرجاع زخم علاقاتها مع «محور المقاومة والممانعة»، برغم الاستثناء السوري، وهي ماضية في ترجمة هذه العلاقات، دعماً سخياً وفي ميادين شتى.
في المقابل، ليس لدى السلطة «ظهير» إقليمي متحمس لها، و»فاعل» في دعمها وإسنادها، ولولا أنها «العنوان الرسمي» للقضية الفلسطينية، لما رأينا ديمومة لعلاقاتها الثنائية من أي من عواصم المنطقة ... إذ حتى الذين لا يستسيغون التعامل مع حماس، وينظرون بقدر من الريبة والاتهام لجماعة الإخوان المسلمين، لا يظهرون استعداداً كافياً لدعم السلطة في المقابل، وربما أن بعضهم يفضل «صياغة» بدائل على كل من فتح وحماس.
لهذه الأسباب جميعها، تشعر حماس، أنها في وضع يمكنها من فرض شروطها ومطالبها، بعضهما أو معظمها على فتح والمنظمة، وربما لهذا السبب بالذات، «طعن» موسى أبو مرزوق في «قداسة» اتفاق/آليات 2017، ودعا لتعديلها باعتبار أن اتفاق 2011 هو الأساس الذي يتعين للمصالحة الفلسطينية أن تُبنى عليه.
لا أفق مفتوحاً للمصالحة، لا الآن ولا في المدى المنظور، ومهما تعاظمت كلفة الانقسام وفاتورته على الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه، فقد فَقَد الجانبان الإحساس بالمسؤولية الوطنية، وانعدمت لديهما القدرة على الإحساس بنبض شعبهما ... وسيسجل التاريخ الكفاحي لهذا الشعب المنكوب بقياداته كذلك، أن أخطر «الصفقات» و»التسويات» قد فرضت عليه، ومُررِت من فوق رأسه، فيما يشتد الصراع بين قادته وفصائله على سلطة لا سلطة لها، ويتخاصمون ويستقوون بالخارج على بعضهم الداخل، نظير مكاسب مخجلة ومصالح فئوية.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس إذ تستشعر بعضًا من «فائض القوة» حماس إذ تستشعر بعضًا من «فائض القوة»



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon