زمن طاهر المصـري الصعب
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

زمن طاهر المصـري الصعب

زمن طاهر المصـري الصعب

 السعودية اليوم -

زمن طاهر المصـري الصعب

بقلم : عريب الرنتاوي

قبل عدة أسابيع، دعاني «أبو نشأت» إلى منزله، وقام بإهدائي نسخة من كتابه «حصاد الزمن الصعب»، وقبل أن أشرع في تقليب صفحات الكتاب، أوجزني بمحتوياته، فبادأته بسؤالين: ما الذي دفع بك لتجشم عناء هذه «المغامرة»؟ ... وهل أخضعت مادة الكتاب للزيادة والحذف والتنقيح والتغيير؟

أجابني بلا تردد على السؤال الثاني بـ «لا» قطعية نافية ... أما إجابته على السؤال الأول، فاستبطنت رغبة في تقديم فكره السياسي والاجتماعي إلى الأردنيين، بثوابته ومتغيراته، كما تشكل وتبلور على امتداد مسيرة في العمل العام، امتدت لأزيد من عشريات أربع من السنين.

هي مجازفة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فالكتاب ليس سيرة ذاتية، يمكن لصاحبها أن يعيد إنتاجها وتكييفها مدعياً الحكمة بأثر رجعي ... الكتاب يوثق بدقة لمواقف واطروحات، منشورة ومقروءة ومسموعة، وتمتد زمنياً على مسافة ربع قرن تقريباً، خرج في بدايتها العالم من نظام القطبين وحربه البارد، انهارت جدران وإيديولوجيات ومعسكرات، ونشأت أخرى على أنقاضها ... شهد خلالها الأردن والإقليم، أحداثا عاصفة وحروبا مدمرة، صعدت في أثنائها قوى وتيارات واندثرت أخرى.

من منّا بقي على موقفه وقناعاته القديمة، وسط هذا البحر متلاطم الأمواج من الانقلابات الثورية والتغييرات العاصمة؟ ... من منّا يجرؤ على استدعاء مواقف وسياسات تبناها ودافع عنها بصلابة ذات يوم، قبل أن تتقادم بفعل تلاحق الأحداث والتطورات ... أية ثوابت حملنا معنا عبر هذه الحقب والمراحل.

طاهر المصري، لم يكن قلقاً في مواجهته لهذا التحدي، أو ربما لم يمنعه بعض القلق من تجشم عناء المجازفة، ومن يقرأ «حصاد الزمن الصعب» يدرك أسباب طمأنينته ... فثمة خيوط ناظمة لكل ما ورد فيه من مقالات ومحاضرات ورسائل، تشف عن انسجام داخلي عميق وعن مصالحة حقيقية مع الذات،وتكشف عن منظومة «الثوابت» التي احتفظ بها الرجل وحفظها، طوال سنيّ تجربته في الحقل العام.

والحقيقة أنني اجتهدت ما أمكن في البحث عن توصيف دقيق لمدرسة المصري في العمل الوطني والسياسي، فلم أجد وصفاً واحداً قادراً على الإحاطة بالتجربة من جهاتها الأربع .... فالرجل ينتمي بجدارة إلى «مدرسة الواقعية السياسية» ولم يكن في مواقفه واطروحاته حالماً أو ناسكاً بعيدا عن الحياة الواقعية بتعقيداتها ومعطياتها الملموسة، ومن نافل القول، أنه لم يختبر «حالة الإنكار» التي تضرب على عقول بعض السياسيين وتحجب عنهم النظر والرؤية، كما أنه لم يكن «ثورياً» أو «انقلابيا» بحال من الأحوال.

والرجل كان ولا يزال، رائداً في «المدرسة الإصلاحية» في العمل السياسي والوطني، «والرائد لا يكذب قومه»، ورسائله المتضمنة في هذا الكتاب إلى المسؤولين وصناع القرار والرأي العام على حد سواء، تعكس هذا الجانب من تفكيره وتجربته.

وفي ظني أن طاهر المصري، تميّز عن كثيرٍ من السياسيين، بريادته وربما تأسيسه لـ «المدرسة الأخلاقية» في العمل الوطني والسياسي، وأحسب أن هذه النقطة، بالذات، هي المفتاح في فهم شخصيته، واستتباعاً مواقفه وسياساته التي اتسمت بالانسجام مع الذات، برغم تعاقب الحقب والمراحل والمناصب والمواقع.

تجربة المصري وفكره السياسي والاجتماعي كما يتجلى بين دفتي هذا الكتاب، تدحض النظريات التي تتحدث تناقض حتمي بين فضائي «الأخلاق» و»السياسة» ... صحيح أن كثرة كاثرة من السياسيين لا يقيمون وزناً للأخلاق والمنظومات القيمية في ممارستهم لعملهم السياسي والوطني، لكن هناك من لا يزال يؤمن بإمكانية «تخليق» السياسة والعمل في الفضاء الوطني العام، وأحسب أن تجربة طاهر المصري تنهض كشاهد حي وملموس على إمكانية انتصار نظرية «تخليق السياسة»، وعلى إمكانية أن تشف المواقف والأطروحات السياسية عن معدن صاحبها.

وفي ظني أن هذه النقطة بالذات، هي ما تفسر رجحان كفة «الثوابت» في فكر المصري وممارسته على «المتغيرات»، ثوابت مستمدة من منظومة قيمية، ترفض الشقاق والنفاق، وتأبى الانزلاق في حروب العصبيات القبليات، وتعظم المشترك والتوافقي، وتسعى في إشاعة الحرية والعدل، تعترف بالآخر وتحترم حقوقه، لا تميز بين الناس وفقاً لأصول أو منابت أو دين أو عرق أو جنس، تجيد الاستماع لكل رأي، والتعرف على هموم الناس واشتياقاتهم.

وأختم بالقول: عندما يؤتى على ذكر طاهر المصري، تقفز إلى الأذهان، ومن دون استئذان، جملة من الصور والمواقف:فهو المنافح من دون كلل أو ملل عن «وحدة الأردنيين الوطنية» .... وهو المبشر دوماً بدولة المواطنة المتساوية والفاعلة وعقدها الاجتماعي المتجدد مع مواطنيها ... وهو الإصلاحي- التوافقي (والتوفيقي) الذي عرف كيف يستوعب مختلف الرؤى والمشاريع، حتى تلك التي تصدر عن بعض الرؤوس الحامية.

هو المدافع عن فلسطين وحق أبنائها وبناتها في العودة وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة ... وهو المنخرط بنشاط، ومن دون إحساس بعقدة «ازدواجية ولاء وانتماء»، في معارك  ضد العدوان والاستيطان والتهويد والأسرلة ... لم تمنعه مواقعه الرسمية التي تعاقب عليها، من الإدلاء بآرائه النقدية، التي تأخذ غالباً شكل إسداء النصح وإبداء المشورة

وهو المدافع عن قضايا العرب القومية الكبرى، وعن حقوق شعوب الأمة في الحرية والكرامة والعيش الكريم.

طاهر المصري قدم لنا هدية ثمينة، وننتظر منه المزيد في قادمات الأيام، فالرجل يتكشف عن طاقة متجددة، فأكثر من نصف كتابه الموسوم أنجز في السنوات الخمس الفائتة فقط، ما يدفعنا لانتظار المزيد من أعماله في قادمات الأيام.

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن طاهر المصـري الصعب زمن طاهر المصـري الصعب



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon