دول لا «زبائن»
الأمطار والسيول في ريف حماة الشرقي وسط سوريا تتسبب بانقلاب سيارات ومحاصرة أخرى على طريق الرقة شركة الطيران ترانسافيا فرنسا تقلص رحلاتها وترفع الأسعار تحت ضغط أزمة الوقود الإمارات تعلن إستئناف رحلاتها إلى العاصمة اللبنانية بيروت إعتباراً من 27 أبريل الجاري إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية
أخر الأخبار

دول لا «زبائن»

دول لا «زبائن»

 السعودية اليوم -

دول لا «زبائن»

بقلم - عريب الرنتاوي

يوماً إثر آخر، يكشف الرئيس الأمريكي عن جوانب جديدة من نظرته لدول العالم ومجتمعاتها وشعوبها ... هي بالنسبة له، ليست دولاً، بل «زبائن»، وقيمة الزبون تتحدد بقدرته الشرائية وملاءته المالية ... بصرف النظر عن أية معايير قيمية أو أخلاقية، أو حتى سياسية.
النظرة لدول العالم باعتبارها «زبائن» باتت معياراً لتعريف وإعادة تعريف معسكر الأعداء والأصدقاء ... فأنت جيد لأمريكا إن كانت لديك الأموال التي يمكن «حلبها» و»استدرارها» منك، لخلق فرص عمل ووظائف جديدة للأمريكيين ... ليس المهم من تكون وماذا تكون، وعن أي مرجعية قيمية وثقافية وإنسانية تصدر.
وأنت سيىء لأمريكا، حتى وإن كنت شريكاً في منظومة القيم والمبادئ، إن كنت من المنافسين المحتملين لها على كسب ود هؤلاء «الزبائن» وأموالهم ... هذا يفسر موقف الرجل الفظ، من أقرب حلفاء الولايات المتحدة إليها: دول الناتو والمجموعة الأوروبية وكندا والمكسيك، واستعداده لإقامة أفضل العلاقات وأوثقها مع دول رجعية وقمعية واستبدادية، طالما أن «البيزنيس» معها ممكن ومربح.
ولأنه أنشأ ثروة كبيرة من «العوالم السفلية» والهابطة في سوق المصارعة والمضاربة حيث لا معنى للقيم ولا قيمة للمنافسة الإبداعية على الإنتاج والاختراع، فإن الرجل الذي يقود الدولة العظمى في العالم، لا بمعايير المنافسة الاقتصادية والسوق العالمية المفتوحة والتجارة الحرة، بل يعتمد وسائل «البلطجة» لكسب الزبائن والأسواق ... يُخضع أكثر من ملياري نسمة في العالم، قرابة ثلاثين بالمائة من البشر، لأنظمة عقوبات متفاوتة ... هو لا يكتفي بتقرير ما الذي يتعين على الزبون شراءه من المنتجات الأمريكية، بل ويهدده بنظام عقوبات صارم إن هو امتنع عن الشراء أو ذهب إلى مصادر أخرى للتسوق.
لا يهمه أن هذه دول «ذات سيادة»، ولا تعنيه طبيعة النظام السياسي القائم فيها، مع أنه أكثر ميلاً للإعجاب بالأنظمة الديكتاتورية والزعماء مطلقي الصلاحيات ... ليس معنياً بالديمقراطية ولا يأتي على ذكر حقوق الانسان ... بل لا يأتي على ذكر «الانسان» بحد ذاته، فمنطق «الزبون» لا يبقي لإنسان هذه «الدول/ الزبائن» أية قيمة عند الرجل.
كنا صغاراً نتساءل عندما نومئ بأيدينا لسيارة الأجرة: كيف ينظر إلينا السائق، وما الذي يراه فينا نحن المصطفين على قارعة الطريق؟ ... كانت أجوبتنا العفوية تتدفق من دون تعثر: نحن بالنسبة له «عشرة قروش» هي أجرة الراكب الواحد، مضروبة بعددنا الإجمالي ... هذه النظرية البسيطة التي اشتققناها صغاراً، يبدو أنها هي بالذات، جوهر نظرية «الدولة/الزبون» التي يقوم عليها البناء الفكري والسياسي والأخلاقي والقيمي للرئيس وإدارته، وإلا لما رأيناه يتصرف أمام قادة الدول على طريقة «رجال المبيعات» في شركات التسويق والعلاقات العامة والدعاية.
لعل أهم «أداة» يستخدمها الرجل إلى جانب هاتفه المحمول المكرس لإطلاق «تغريداته» التي لا تنقطع، هو «الآلة الحاسبة»، كل ما يريده الرجل هو «Calculator»، لا حاجة له لأكثر من ذلك، طالما أن العلاقات الدولية بالنسبة له، ودور أمريكا ورسالتها في العالم، يمكن احتسابها على هذا الجهاز الصغير والمحمول.
هذا الرجل الذي جعل من شعار «America Great Again»، يكاد يصبح التهديد الأكبر لمكانة الولايات المتحدة وصورتها وقيادتها للعالم ... هذا الرجل لا يكتفي بإشعال الحرائق وإشاعة مناخات القلق والتوتر على جبهات شتى، بل يهدد أول ما يهدد، صورة بلاده ومكانتها كزعيمة للعالم الحر.
الرهان اليوم، وإن كان ضعيفاً، ما زال معقوداً على قدرة المجتمع الأمريكي على «الصمود والمقاومة»، وإعادة تصويب المسيرة والمسار، وإخراج هذه الإدارة «العالمثالثية» الخطرة، والمهددة للسلم الدولي، من البيت الأبيض ... وفي ظني أن «الويلسونيين» من جمهوريين وديمقراطيين على حد سواء، فضلاً عن الصحافة والحركة النسائية والمنظمات الحقوقية، وبقية مكونات «السيستم» أو «الاستبلاشمنت» الأمريكية، لن يقبلوا باستمرار هذه المهزلة طويلاً، وإن غداً لناظره قريب.

 

arabstoday

GMT 15:19 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا كل هذه الوحشية؟

GMT 15:17 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

عن حماس وإسرائيل ... عن غزة و"الهدنة"

GMT 15:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

لجان الكونغرس تدين دونالد ترامب

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول لا «زبائن» دول لا «زبائن»



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد

GMT 17:43 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرائد يحسم الديربي ويفوز على التعاون بهدفين مقابل هدف

GMT 14:49 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراض جانبية خطيرة لدواء شهير لمرضى سرطان الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon