الاتفاق المفخخ فـــــي جــنـيــف
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

الاتفاق المفخخ فـــــي جــنـيــف

الاتفاق المفخخ فـــــي جــنـيــف

 السعودية اليوم -

الاتفاق المفخخ فـــــي جــنـيــف

بقلم : عريب الرنتاوي

ما نشر حتى الآن عن اتفاق لافروف – كيري، يبدو غامضاَ للغاية، ومفخخاً بالألغام، وينطوي على العديد من الثقوب السوداء، ولا يستحق كل هذا الجهد والعناء التفاوضيين، الذي امتد منذ شباط فبراير الماضي وحتى فجر يوم أمس ... ما يعني واحداً من احتمالين: إما أن الجانبين آثرا الإبقاء على ورقة الاتفاق الكامل قريبة من صدريهما، انطلاقاً من قاعدة “استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان” ... وإما أن الفجوات التي تباعد ما بين الجانبين، ما زالت على اتساعها، وأن الوزيرين آثرا العمل وفقاً لقاعدة: “ما لا يدرك كله، لا يترك جلّه”.

سبعة أيام من التهدئة، موزعة على ثلاث “رزم” رزمتان ليومين اثنين، والأخيرة لثلاثة أيام ... تعيد القوات السورية و”المعارضة المعتدلة” نشر قواتها (تنسحبان) من طريق الكاستيلو (هل هناك قوات للمعارضة على هذا الطريق؟) ... ليجري فتحه أمام المساعدات الإنسانية التي سيتولى الهلال الأحمر السوري نقلها إلى الأحياء الشرقية للمدينة ... تجتمع غرفة العمليات المشتركة لتحديد مواقع النصرة وأنصارها، لتمييزها عن مواقع المعارضة المعتدلة ... سيتوقف سلاح الجو السوري عن ضرب المعارضة المعتدلة والمدعومة من واشنطن في هذه الأثناء ... ما هذا، وكيف يمكن لاتفاق كهذا أن يبصر النور وأن ينتقل إلى حيز التنفيذ، من سيضمن التزام الأطراف المتحاربة على الإرهاب، وإذا كانت موسكو قادرة على إقناع النظام أو إرغامه على الامتثال، فمن ذا الذي سيقنع أو يرغم “جيوش المعارضة” على الالتزام؟
استعادة طريق الكاستيلو، كلف النظام وحلفاءه أثماناً باهظة، والطريق إلى فرض السيطرة عليه كان مرهقاً ومزهقاً لكثير من الأرواح (كل شبر بمتر)، اليوم، سيُطلب من الجيش وحلفائه الانسحاب، وأن يبقوا على عديد متفق عليه من العناصر، بأسلحة متفق عليها، ليس من بينها السلاح الثقيل، ولمسافات مقررة سلفاً .... من سيملأ فراغ قوات النظام، وما الضمانة في ألا تقدم جبهة النصرة وحلفائها على تنفيذ هجوم مباغت على هذا المحور؟ .... هل يكرر تاريخ الهدنات والتوافقات بين كيري ولافروف نفسه من جديد، ألم تكن هدنة شباط سببا في وقف اندفاعة الجيش السوري الذي سجل اختراقاً على جبهات عدة تحت غطاء “عاصفة السوخوي”؟ ... هل توقف الدعم الخليجي – التركي للمعارضات المسلحة أثناء تلك الهدنة، ألم تكن الهدنة ذاتها، سبباً في دحر في قوات النظام عن مناطق واسعة في أرياف حلب واللاذقية وحماة؟ .... هل ثمة ضمانة يعرضها لافروف لحلفائه في دمشق وطهران، بان الاتفاق هذه المرة سيكون مختلفاً؟
ثم، ما الذي يدفع موسكو للاعتقاد بان واشنطن جادة في “فرز” النصرة عن بقية الفصائل المعتدلة؟ ... وما الضمان في أن تنجح العاصمتان في الوصول إلى اتفاق حول “من هو الإرهابي ومن هو المعتدل” في سوريا خلال أيام التهدئة السبعة، وهو الاتفاق الذي تعذر الوصول إليه بعد سبعة أشهر من المفاوضات المكثفة وعلى مختلف المستويات؟ ... ما الذي ستفعله غرفة العمليات المشتركة، إن ظل الخلاف بين الجانبين على حاله؟ ... كيف ستتصرف واشنطن مع الفصائل التي سترفض محاربة النصرة (أحرار الشام رفضت بعد سويعات هذا البند بالتحديد)، وكيف سيكون عليه حال جبهات القتال عندئذ؟

واشنطن نجحت في ابتزاز موسكو، والأخيرة أظهرت تهافتاً في مساعي التقرب من واشنطن، تدفعها إلى ذلك حسابات، لا صلة لها بالأزمة السورية، ربما أوكرانيا والقرم والعقوبات الاقتصادية وتوسيع الناتو ... واشنطن عملت بتكتيك تفاوضي، يجرد موسكو، من المكتسبات الميدانية التي يحققها حلفاؤها، بالسياسة والمفاوضات، بعد أن يتعذر عليها فعل ذلك، في الميدان وبقوة النار .... يبدو أن هذا التكتيك يحقق نجاحات ملموسة، في ضوء حاجة موسكو الغالبة للتوافق والتفاهم مع واشنطن في سوريا، فيما عيونها شاخصة إلى مناطق أخرى وملفات إضافية كذلك.

كيف سيتعامل حلفاء موسكو معها هذه المرة، وهم الذين أخرجوا انتقاداتهم لها للعلن بعد انهيار هدنة شباط الماضي؟ ... هل سيلتزم النظام قولاً وفعلاً بتفاهمات جنيف الأخيرة؟ ... دمشق لم تتحدث حتى الآن، وارتضت بقيام لافروف بدور الناطق الرسمي باسم حكومتها ... وفي ضوء قرار دمشق وسلوكها، ستتقرر مواقف طهران وحزب الله وغيره من مليشيات مساندة، فلا يعقل أن يعمل هؤلاء بمعزل عن دمشق وموسكو، وفرصتهم الوحيدة لنقل مواقفهم الحقيقية إلى حيز التنفيذ، ستتظهر في حال وقوع خلاف بين موسكو ودمشق.

حين يتصل الأمر باتفاق بين الدولتين الأعظم، يصعب أن تتجشم الدول الإقليمية عناء الاعتراض والرفض، لكن التجربة برهنت أن لعواصم عديدة في المنطقة، قدرة على دفع تيارات سورية مسلحة معارضة، للتعبير عن مواقفها المضمرة، لكن يبدو أن الحركة هذه المرة، سيضبطها المايسترو التركي، الذي أدار ظهره للغته الناعمة التي أكثر منها بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة، واسترجع خطابه السوري بأعلى نبراته حدة، خلال الأيام القليلة القادمة، وهو يتحضر لتوسيع “الشريط الحدودي” وخوض معركة الرقة، ومرة أخرى، تحت شعار الحرب على الإرهاب في الظاهر، وخدمة لأطماع وحسابات لم تعد خافية على أحد على أية حال، تبدأ بمنع قيام كيان كردي في شمال سوريا، ولا تنتهي باستعادة أحلامه الإمبراطورية القديمة في حلب والموصل وأكنافهما.

 

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتفاق المفخخ فـــــي جــنـيــف الاتفاق المفخخ فـــــي جــنـيــف



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon