جدل المقاومتين السلمية والمسلحة
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

جدل المقاومتين السلمية والمسلحة

جدل المقاومتين السلمية والمسلحة

 السعودية اليوم -

جدل المقاومتين السلمية والمسلحة

بقلم : عريب الرنتاوي

مثلها مثل كافة النظم الديكتاتورية والشمولية، لا تبقي إسرائيل مساحة للتعبيرات الشعبية السلمية المقاومة لاحتلالها العنصري واستيطانها الزاحف ... فينتقل الفلسطينيون بعد فترة وجيزة من ممارسة أشكال الكفاح المدني والجماهيري غير العنيف، إلى امتشاق السلاح، وانتهاج أساليب كفاحية مسلحة، كما جرى في عملية تل أبيب الأخيرة ... لكأن إسرائيل تستدرج الفلسطينيين عن سابق ترصد وإصرار، إلى ساحات المواجهة التي تحتفظ فوقها بقدر عالٍ من التفوق.

هنا، لا فرق بين يمين ويسار، الجميع سواسية كأسنان المشط ... في أول وأكبر وأشمل انتفاضة شعبية سلمية، يخوضها الشعب الفلسطيني من أجل حريته واستقلاله، أصدر “شهيد السلام” في إسرائيل الجنرال اسحق رابين أوامره الشهيرة بتكسير عظام أطفال الحجارة، يومها شاهد العالم بأسره، جنوداً إسرائيليين يتكالبون على فتى فلسطيني طريح ويعملون على تحطيم ذراعيه بالحجارة ... مشهد اهتز له العالم، ولم تعد صورة بعده كما كانت عليه من قبل.

اليوم، وفي ظل انجراف إسرائيل نحو التطرف، يتسلح جنود الاحتلال بأوامر صريحة، تقضي بإطلاق النار من دون تردد على كل طفل أو امرأة، تساورهم الشكوك بحيازته سكين مطبخ .

.. ويتبارى قادة الاحتلال في اجتراح العقوبات الجماعية، من هدم منازل العائلة إلى التشريد والإبعاد وصولاً إلى الأحكام القاسية بحق من هم دون سن الأهلية القانونية، وانتهاء باقتراح العمل بعقوبة الإعمال ضد شبان الانتفاضة وفتياتها، الذي تفتق عنه العقل العنصري الكريهة لوزير الدفاع الإسرائيلي الجديد بنيامين نتنياهو.

ومثلما سعت الأنظمة الشمولية والقمعية إلى إحداث التماهي بين معارضاتها السلمية والوطنية من جهة والتنظيمات الإرهابية من جهة ثانية، كانت إسرائيل سبّاقة إلى محاولات إضفاء صفة الإرهاب على تنظيمات المقاومة الفلسطينية، بدءاً بفصائل منظمة التحرير، بل والمنظمة ذاتها، وصولاً إلى الفصائل الإسلامية كحماس والجهاد وحزب الله ... لعبة أجادتها إسرائيل على نحو كبير، مستفيدة من مناخات “الاشمئزاز” و”الاستنفار” التي تهيمن على العالم في مواجهة الموجة الإرهابية الجديدة.

والمؤسف حقاً أنه في الوقت الذي رأينا فيه المجتمع الدولي يتخذ مواقف منددة بإرهاب بعض الحكومات العربية (وليس جميعها) الرسمي المنظم، ضد شعوبها، وجدنا حالة من الصمت المريب حيال جرائم الاحتلال وبطشه، بل وتأييداً لما يسمى “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها” ... سمعنا ذلك من قادة غربيين كثر، في الوقت الذي كانت فيه حمم النهار تنهمر على قطاع غزة، طوال ساعات النهار والليل في العدوانات الثلاث الكبرى التي شُنّت عليه خلال السنوات السبع الفائتة.

أمام جبروت الاحتلال، وردود أفعاله غير المتناسبة أبداً، مع حجم الفعل الفلسطيني المسلح، تكتسب العمليات الفلسطينية تأييد قطاع واسع من الشعب الفلسطيني، ويصبح الجدل حول جدوى هذه العمليات أو عدم جدواها، محكوماً بشواهد مما تفعل إسرائيل، وليس من زاوية “الربح والخسارة” فلسطينياً، وبمنطق لا يخلو من الانفعال والابتزاز أحياناً، تختفي معه الأصوات المطالبة بالمراجعة وإعادة النظر في أدوات الكفاح الأنسب في هذه المرحلة من مراحل نضال شعب فلسطين، وتغلب على الجدل الفلسطيني العالم، صيحات الثأر والانتقام، بصرف النظر عن النتائج والعواقب، لا على المستوى الأمني والحياتي للمواطنين فحسب، بل وعلى مستقبل القضية الوطنية ذاتها.

والحقيقة أننا لم نشهد حتى الآن، حواراً فلسطينياً صريحاً وفي العمق، حول أدوات الكفاح التي يتعين اللجوء إليها في مواجهة جبروت الاحتلال وزحف الاستيطان ... نسمع تراشقاً ومزايدات ومناقصات، ولا نرى “طحيناً”، مع أن اللحظة الفلسطينية الراهنة، تستوجب أوسع عمليات المكاشفة والمصارحة، وصولاً لبناء توافق وطني عريض حول أهداف المشروع الوطني وأدواته.

وزاد الطين بلّة، أن الداعين لاعتماد أساليب جماهيرية سلمية، غير العنيفة، لمقاومة الاحتلال، لا يفعلون شيئاً جدياً يذكر من أجل البرهنة على صحة خيارهم، وإقناع المواطنين الفلسطينيين، عملياً لا لفظياً فحسب، بصوابية اختياراتهم ... وهم إذ يكتفون بنقد وإدانة العمل المسلح، ولا يتقدمون الصفوف في ميادين الكفاح السلمي، يحكمون سلفاً على أنفسهم بالفشل في كسب رهانات الشارع الفلسطيني وتأييده.

في مناخات كهذه، لا يتعين انتظار الكثير من المنجزات و”التراكمات” ... فلا المقاومة الشعبية السلميةاختبرت على نحو جدي وشامل للحكم على ثمارها ونتائجها، ولا الكفاح المسلح في الضفة الغربية، يمتلك من مقومات الديمومة والتصاعد والاستمرار، ما يكفي لرفع كلفة الاحتلال ... وفي كلتا الحالتين، يبدو أن الشعب الفلسطيني وحده، هو من سيتحمل التكاليف الآخذة في الارتفاع المترتبة على قراره الاستراتيجي بالصمود على أرضه والاستمساك بحقوقه.

arabstoday

GMT 08:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

بايدن وابن سلمان .. العقدة والمنشار

GMT 13:34 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

إيران وحلفاؤها: بين «الناتو الشيعي» و»الجسر المتداعي»

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إلى الذين سيجتـمـعـون في القاهرة...بمَ نبدأ؟

GMT 08:14 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أية دوافع وراء التصعيد «النووي» الإيراني»؟

GMT 09:47 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ما الذي سيفعله بايدن بيديه الطليقتين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل المقاومتين السلمية والمسلحة جدل المقاومتين السلمية والمسلحة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon