في الطريق إلى التسويات والصفقات الكبرى

في الطريق إلى التسويات والصفقات الكبرى

في الطريق إلى التسويات والصفقات الكبرى

 السعودية اليوم -

في الطريق إلى التسويات والصفقات الكبرى

بقلم : عريب الرنتاوي

خلف ستار كثيف من رمال «حروب الوكالة» الممتدة بامتداد الإقليم، وتحت وابلٍ من الاتهامات المتبادلة بين ضفتي الخليج العربي/الفارسي، وعلى وقع التهديد بالانزلاق من «حافة الهاوية إلى قعرها» ... ثمة ما يشي بأن الأطراف المتصارعة في المنطقة، بدأت تستعيد وعيها، وأخذت تدرك شيئاً فشيئاً، وإن بتأخير كبير، أن الحرب ليست خياراً وأن الحسم العسكري مستحيل ... فلا أحد بمقدوره اقتلاع العرب من المنطقة، وإيران من حقائق جغرافيا الإقليم وتاريخه كذلك، لكأني بالأطراف قد وصلت إلى نتيجة مؤدّاها: إما المضي إلى «حرب المئة عام» المقبلة من دون منتصر أو مهزوم، أو الذهاب إلى صيغة من صيغ الأمن والتعاون الإقليمي، تعترف بمصالح الجميع وتنظمها، في إطار سلمي، ووفقاً لقواعد الشرعية والقانون الدوليين.

قد يبدو القفز إلى استنتاج شديد التفاؤل كهذا، ضرباً من «التطيّر» أو نوعاً من التفاؤل الذي يلامس حافة السذاجة ... لكن دعونا نتأمل على عجل، ما يمكن جمعه من تطورات متناثرة وقعت هنا وهناك خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على الأكثر، لعل الصورة الأكبر تكتمل وتتضح:
على الضفة الإيرانية:

طهران تتقدم لدول الخليج بمبادرة لتوقيع معاهدات «عدم اعتداء» ثنائية.

طهران تتقدم لدول الخليج والعراق بمبادرة «أمن هرمز» لضمان حرية الملاحة في المضيق والخليج وبحر عمان.

مهدي المشّاط يتقدم بمبادرة من جانب واحد، بوقف استهداف السعودية بالطائرات المسيّرة وكافة أنواع الصواريخ.

صنعاء تطلق سراح 290 سجيناً مشمولاً باتفاق ستوكهولم من جانب واحد ومن دون مقابل، وكمبادرة حسن نية تجاه المملكة.
على الضفة السعودية – الخليجية:

الرياض، ومن خلفها واشنطن، تدعوان عمران خان للتحرك على الخط الإيراني سعياً للتهدئة، وهو باشر في بذل «مساعيه الحميدة» بالفعل.
قبلها، الإمارات تحث موسكو على توظيف علاقاتها بطهران من أجل احتواء التدهور ومنع الانزلاق إلى مواجهة كبرى، ستحرق شراراتها الجميع من دون استثناء.

وبعدها، ولي العهد السعودي في آخر مقابلة تلفزيونية يتحدث عن السلام مع إيران كخيار أول، وعن الحرب كخيار مدمر للجميع وللاقتصاد العالمي، وهو الموقف الذي استقبل باهتمام بالغ من قبل الأوساط السياسية والإعلامية الإقليمية والدولية، ورحبت به إيران ورحب به الحوثي وإن بحذر.

رئيس دولة لم يكشف عن هويته (ربما يكون عمران خان)، يقوم بنقل رسالة إلى إيران، تحمل المضامين التي استبطنها حديث بن سلمان لبرنامج «ستون دقيقة».
دبلوماسيون أمريكيون وبريطانيون ينقلون لصنعاء رغبة الرياض في الحوار والتفاوض في مهمة استطلاعية تندرج في إطار «جس النبض».

أكثر من عاصمة عربية أبلغت الرياض، بصورة مباشرة أو ضمنية، بأنها تستطيع قيادة العالم لسلام مع إيران، بيد أنها لن تضمن اصطفاف العرب جميعاً خلفها في خنادق الحرب والقتال ضدها.
على الضفة الأمريكية – الإيرانية:

ترامب لا يكف عن إبداء تفاؤله بأن مائدة المفاوضات مع إيران ستلتئم، وأنها ستلتئم قريباً، وهو في هذا السياق، يقصي جون بولتون، صقر الإدارة وقارع طبول الحرب عن منصبه، وهو – ترامب – الذي لم يدع فرصة تمر من دون أن يجدد نيته تفادي الانزلاق في أتون حرب خليجية رابعة.

في المقابل، إيران تقبل بفتح الاتفاق النووي لإدخال «تعديلات طفيفة» شريطة رفع العقوبات، وروحاني في طريقه إلى أرمينيا يتحدث عن تقدم على طريق استئناف مفاوضات (5+1) وليس (4+1) كما ظل عليه الحال منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

الخلاصة التي يمكن اشتقاقها من مختلف هذه التطورات المتفرقة هي: (1) لا أحد في الإقليم والعالم يريد حرباً شاملة في المنطقة (ربما باستثناء إسرائيل)، والجميع يسعون في تفاديها ... (2) جميع الأطراف الإقليمية المنخرطة في هذه الصراعات، تبدو منهكة ومستنزفة، إن بتكاليف إدامة الحرب أو بتحمل كلفها المعنوية والسياسية أو بفعل العقوبات الاقتصادية والمالية ... (3) التوازنات الميدانية في كثير من ساحات حـروب الوكالـة، يبدو أنها كانت كفيلة بإقناع الأطـراف بأن فـرص الحسـم العسـكري ومعادلــة «Zero – sum Game»، لم تعد ممكنة، وأن الوقت قد حان لتجريب معادلة «رابح – رابح»  على الرغم مما يعترضها من عوائق وفجوات وخلافات عميقة ومعقدة... هل نحن متفائلون بأكثر من اللازم؟ ربما ... ولكن الأيام وحدها من سيقرر ما إن كنا مفرطين في تفاؤلنا أم أننا نقرأ من الكتاب الصحيح.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الطريق إلى التسويات والصفقات الكبرى في الطريق إلى التسويات والصفقات الكبرى



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon