2013  عام عودة القاعدة وصعودها

2013 ... عام عودة القاعدة وصعودها

2013 ... عام عودة القاعدة وصعودها

 السعودية اليوم -

2013  عام عودة القاعدة وصعودها

عريب الرنتاوي

بنظر كثيرين، فإن عام 2013 يستحق أن يطلق عليه "عام عودة القاعدة وصعودها" في المنطقة العربية، وربما استحق أبو بكر البغدادي لقب رجل العام وفقاً للإندبندنت متقدماً على حسن روحاني ورجب طيب أردوغان وبينيامين نتنياهو ... فهذه السنة، شهدت اتساعاً غير مسبوق في نفوذ "داعش" و"النصرة" وغيرها من المجموعات "الجهادية" في سوريا ... وهذا العام، هو عام عودة "القاعدة" إلى بيئتها الحاضنة في الأنبار وغيرها من المحافظات العراقية السنيّة ... وهو عام التمدد الخطير لنفوذ الجماعات السلفية والجهادية في لبنان ... ولأول مرة في الضفة الغربية، يُكشف عن وجود للقاعدة، أما في غزة، فقد تماهت الجماعات "الجهادية" مع نظيراتها في صحراء سيناء وباتت تشكل مصدراً لصداع مقيم لأهل غزة ومصر على حد سواء. وفي الدائرة الأبعد والأوسع، تحظى القاعدة بنفوذ قوي في اليمن، وهي تتسلل إلى الداخل المصري، وبما يتخطى سيناء وصحرائها المفتوحة على دول وبحار ... أما ليبيا فلم تعد مكاناً آمناً لأهلها وزائريها منذ التغيير الذي وقع مع سقوط الديكتاتور ... وفي الجزائر ومالي وموريتانيا والمغرب، لا تغيب شمس يوم واحد، من دون الكشف عن خلية أو تنفيذ عملية ... والحال يمتد على الداخل الأفريقي وصولاً لنيجيريا وطبعتها الخاصة من الخاصة من القاعدة: بوكو حرام. 2014، سيكون عاما انطلاق "القاعدة" إلى مناطق أبعد وأوسع جغرافياً، ويمكن النظر إلى "عملية فولغوغراد" المزدوجة بوصفها أول غيث الانتشار الجديد للقاعدة ... ومع كشف مسؤول الأمن البلجيكي عن وجود 4 – 5 آلاف أوروبي (وليس 600-1000 كما كان يُقدر من قبل)، يقاتلون في صفوف "الجهاديين في سوريا" وتحذيره من مخاطرة عودتهم لدول القارة، فإن من المتوقع أن تشهد السنة المقبلة، بداية موجة إرهابية جديدة، تطال أوروبا وروسيا والولايات المتحدة. كنّا نظن، وظنّ معنا كثيرون غيرنا، أن انطلاقة ثورات الربيع في مفتتح العام 2011، قد وجه طعنة نجلاء للقاعدة وفكرها وأساليب عملها، حيث ظهر للشعوب العربية، للمرة الأولى في تاريخها المعاصر، أن "قوة الجموع والشوارع" السلمية، قادرة على صنع المعجزات ... لكن هذه النظرة سرعان ما تبددت بعد استعصاء الربيع وتوقف قطاره عند محطتيه الليبية والسورية، فضلاً عن تعثر تجربة الإخوان في الحكم في مصر، وبقية القصة باتت معروفة للجميع. في مناخات حروب الطوائف والمذاهب والأقوام والقبائل في العالم العربي، ومع تفكك الدولة الوطنية في عديد من البلدان العربية، عاد شبح "القاعدة" ليطل برأسه، وبقوة أكبر مما تخيلنا وتخيّل كثيرون ... وبدا أن الانتصار على القاعدة أبعد من أن يكون ممكناً، أقله حتى إشعار آخر ... ومن المتوقع وفقاً لمختلف التقديرات، أن تشهد المنطقة خلال السنة المقبلة وما بعدها، حروباً دامية وطويلة، وأن تنخرط فيها قوى عديدة، وأن تفضي إلى تشكيل وإعادة تشكيل المحاور والتحالفات والأولويات، بدءاً بسوريا، التي حل فيها هدف "محاربة الإرهاب" محل "هدف إسقاط النظام"، وبقبول دولي واسع ويزداد اتساعاً، ولم يبق خارجه تقريباً سوى حلف المتطرفين المكون من الثالوث الإقليمي الداعم للمعارضة المسلحة ومعهم "لوبي السلاح" في باريس، الذي وضع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند نفسه وحكومته، في موقع الناطق باسمه والمدافع عن تجارته القاتلة ومصالحه المميتة. أما نحن في الأردن، فإن خطر القاعدة يقترب منّا بثبات ... من جنوب سوريا إلى شرق العراق، وصولاً إلى سيناء وأصولييها المندمجين بأصوليي غزة وسلفييها الجهاديين ... والأخطر من كل هذا وذاك، أن أعداد "المجاهدين" الأردنيين في سوريا إلى ارتفاع متواصل، ما يثير الأسئلة والتساؤلات حول البيئة "المنتجة" أو "الحاضنة" لهؤلاء ... صحيح أن الأردن ما زال من منظور القاعدة، "ساحة نصرة" وليس "ساحة جهاد"، لكن، ألم يكن لبنان حتى بضعة أشهر فقط "ساحة نصرة"، قبل أن يصبح "ساحة جهاد" يكاد يأتي على أخضر لبنان ويابسه؟! الخلاصة: مثلما كان عاما 2011 و2012 عاما صعود جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة العربية ووصولها إلى سدة الحكم في عدة دول عربية، فإن عامي 2013 و2014 سيكونان عاما صعود القاعدة "والسلفية الجهادية" في عدد المنطقة، وربما في العالم.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

2013  عام عودة القاعدة وصعودها 2013  عام عودة القاعدة وصعودها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon